استياء روسي وصيني من عقد بايدن قمة افتراضية حول الديمقراطية
بحث

استياء روسي وصيني من عقد بايدن قمة افتراضية حول الديمقراطية

بكين تعرب عن "معارضتها الشديدة" لدعوة تايوان الى القمة الافتراضية؛ وروسيا تقول إن "الولايات المتحدة تفضل خلق خطوط تقسيم جديدة" للتفريق بين الدول "الجيدة بحسب رأيها، وأخرى سيئة"

الرئيس الأمريكي جو بايدن يدلي بتصريحات حول الاقتصاد وخفض الأسعار في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 23 نوفمبر، 2021.
الرئيس الأمريكي جو بايدن يدلي بتصريحات حول الاقتصاد وخفض الأسعار في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 23 نوفمبر، 2021.

أ ف ب – أثار الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الأربعاء استياء روسيا والصين غير المدعوتين الى قمة افتراضية حول الديمقراطية دعا الى عقدها في ديسمبر بمشاركة نحو 110 دولة ومنطقة.

وقال المتحدث بإسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحافي إن “الولايات المتحدة تفضل خلق خطوط تقسيم جديدة، تفريق الدول بين تلك الجيدة بحسب رأيها، وأخرى سيئة”.

وأعربت بكين عن “معارضتها الشديدة” لدعوة تايوان الى هذه القمة الإفتراضية.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان إن “ليس لتايوان مكانة أخرى في القانون الدولي غير مكانتها كجزء لا يتجزأ من الصين”.

في نفس الوقت تقريبا، شكرت سلطات تايوان الرئيس الأميركي على قراره دعوتها.

 “تجربة نجاح”

قال المتحدث بإسم مكتب الرئاسة التايوانية كزافييه تشانغ في تصريح للصحافيين: “من خلال هذه القمة، يمكن لتايوان أن تتشارك قصة نجاحها في الديمقراطية”.

وتغيب عن قائمة الدول المدعوة التي نُشرت الثلاثاء، كل من روسيا والصين، وهما العدوتان الجيوسياسيتان الأساسيتان لواشنطن.

لا تعترف الولايات المتحدة بتايوان كدولة مستقلة بل تعتبرها نموذجا ديمقراطيا يحتذى في مواجهة العملاق الآسيوي الذي يعتبر الجزيرة جزءا لا يتجزأ من أراضيه ويتعهد بإعادة ضمها يوما ما وبالقوة إذا لزم الأمر.

تظهر هذه الصورة التي تم التقاطها في 20 أكتوبر 2018 متظاهرا يحمل لافتة لدعم تايوان خلال مسيرة قبل استفتاء على الهوية في تايبيه.( Sam Yeh / AFP)

في الأسابيع الماضية، تكثف تبادل الانتقادات بين بكين وواشنطن حول مصير تايوان التي تحظى بنظام ديمقراطي ولديها حكومة وعملة وجيش.

ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض في يناير، لم يخفِ الرئيس الديمقراطي أن سياسته الخارجية تقوم على صراع بين ديمقراطيات تتزعمها بلاده و”أنظمة استبدادية” خير من يمثّلها في نظره الصين وروسيا.

و”قمة الديمقراطية” هذه هي أحد وعود حملته الانتخابية وقد قرر عقد النسخة الأولى منها افتراضيا يومي 9 و10 ديسمبر المقبل بسبب جائحة كوفيد-19 على أن تعقد النسخة الثانية في نهاية العام المقبل حضوريا.

وستشارك في القمة، الهند التي وإن كانت تلقب بـ”أضخم ديمقراطية في العالم” فإن رئيس وزرائها الهندوسي القومي ناريندرا مودي موضع انتقادات شديدة من جانب منظمات حقوق الإنسان. كما ستشارك في القمة باكستان على الرغم من العلاقة المتقلبة التي تربط بينها وبين واشنطن.

وتركيا، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي لم تدعَ إلى القمة، وهو أمر غير مفاجئ نظرا إلى أن بايدن سبق له وأن وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ”المستبد”.

الرئيس الأمريكي جو بايدن ، من اليمين ، يلتقي بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال قمة قادة مجموعة العشرين، 31 أكتوبر 2021، في روما. (Evan Vucci/AP)

“معالجة الأزمة” 

من الشرق الأوسط، ضمت اللائحة فقط إسرائيل والعراق. ولم تدعَ إلى القمة أي من الدول العربية الحليفة تقليديا للولايات المتحدة مثل مصر والسعودية والأردن وقطر والإمارات.

بالمقابل فقد دعا بايدن إلى القمة البرازيل، على الرغم من أن الدولة الأميركية اللاتينية العملاقة يقودها رئيس يميني متشدد مثير للجدل، جايير بولسونارو.

الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو يشير خلال حفل تسليم جائزة “ماريشال روندون” للاتصالات في قصر بلانالتو في برازيليا، 14 سبتمبر، 2021. (EVARISTO SA / AFP)

ومن أوروبا ضمت قائمة الدول المدعوة للمشاركة في القمة، بولندا التي يتهمها الاتحاد الأوروبي بعدم احترام دولة القانون، لكنها خلت بالمقابل من المجر التي يقودها رئيس وزراء مثير للجدل، فيكتور أوربان.

أما من افريقيا، فقد ضمت قائمة الدول المدعوة كلا من جنوب إفريقيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا والنيجر.

وقالت لاله اصفهاني من مؤسسة “اوبن سوسايتي” قبل نشر اللائحة، لوكالة فرانس برس: “هناك أسباب جيدة لكي تكون هناك مجموعة كبرى من الأطراف حاضرة وهذا يتيح تبادلا أفضل للأفكار”.

بدلا من جعله لقاء ضد الصين – وهو “ما كان سيشكل فرصة ضائعة” – سيستفيد جو بايدن من هذه اللقاءات التي ستضم القادة والمجتمع المدني على حد سواء “لمعالجة الأزمة التي يشكلها التراجع الخطير للديمقراطية في مختلف أنحاء العالم، بما يشمل نماذج متينة نسبيا مثل الولايات المتحدة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال