استنفار في غزة بعد مقتل ثلاثة عناصر شرطة من حماس في تفجيرين انتحاريين
بحث

استنفار في غزة بعد مقتل ثلاثة عناصر شرطة من حماس في تفجيرين انتحاريين

شارك الآلاف في تشييع جثمان الشرطيين، بينما تواصل الحركة التحقيق لمعرفة الجهات التي تقف وراء التفجيرات

قوات امن حماس توقيف سيارة في حاجز في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 28 اغسطس 2019 (Said Khatib/AFP)
قوات امن حماس توقيف سيارة في حاجز في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 28 اغسطس 2019 (Said Khatib/AFP)

أ ف ب – يشهد قطاع غزة “حالة استنفار” يوم الأربعاء بعد تفجيرين انتحاريين أوديا بثلاثة عناصر في الشرطة التابعة لحركة حماس التي تسيطر على القطاع.

وصرح المتحدث بإسم وزارة الداخلية التابعة لحماس في القطاع إياد البزم لوكالة فرانس برس أن “انتحاريين فجرا نفسيهما عند حاجزي الشرطة في غزة الليلة الماضية وتعرفنا على هويتهما ونواصل التحقيق لمعرفة الجهات التي تقف خلفهما”.

وتابع البزم: “من يقف خلف هذا العمل الجبان تتقاطع أهدافه مع أهداف الاحتلال الإسرائيلي في النيل من استقرار الحالة الأمنية في قطاع غزة”.

وكان البزم قد أكد ليلا أنه “تمّ إعلان حالة الاستنفار لدى كافة الأجهزة الأمنية والشرطية لمتابعة التطورات الأمنية”.

واستهدف التفجيران “حاجزين للشرطة”. ووقع التفجير الأول في غرب مدينة غزة في حين وقع الثاني في منطقة الشيخ عجلين في جنوب غرب مدينة غزة.

وأشارت وزارة الداخلية الى أن الشرطيين الثلاثة “من مرتبات شرطة المرور والنجدة”.

ونعت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، “شهداء الواجب القساميين”، ودعت “الأجهزة الأمنية إلى قطع دابر كل من يحاول العبث بأمن شعبنا”.

وذكر مصدر مطلع على التحقيق في قطاع غزة أن “جماعات سلفية متشددة نفذت التفجيرين”.

وأفاد شهود وكالة فرانس برس أن انتحاريين نفذا العمليتين بواسطة دراجتين ناريتين.

ووفقا لمصادر قريبة من أمن حماس، تم اعتقال عدد من المشتبه بعلاقتهم بالتفجيرين.

وشيع جثمانا الشرطيين سلامة النديم وعلاء الغرابلي في جنازة عسكرية انطلقت من المسجد العمري الكبير وسط مدينة غزة وشارك فيها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، وآلاف الفلسطينيين.

وألقى عضو المكتب السياسي لحركة حماس كلمة خلال التشييع وصف فيها التفجيرات بـ”الجريمة التي استهدفت خيرة أبنائنا وتصب في خانة استثمار الاحتلال وعملائه (…) جريمة تهدف إلى إحداث بلبلة داخلية في قطاع غزة”.

وشيع جثمان الشرطي وائل خليفة في مخيم البريج وسط القطاع.

توتر

وقع الإنفجار الأول في حي تل الهوا في غرب مدينة غزة، وتسبب بمقتل شرطيين وإصابة شخص بجروح. وبعد حوالى ساعتين، وقع الانفجار الثاني في منطقة الشيخ عجلين في جنوب غرب مدينة غزة وأسفر عن مقتل الشرطي الثالث وإصابة شخصين.

وشاهد صحافيون في وكالة فرانس برس انتشارا كثيفا لعناصر حركة حماس على الطرق الرئيسية في القطاع الأربعاء.

وطمأن رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في بيان الى أن “الأمور ستكون واضحة وجلية أمام شعبنا” خلال “برهة من الوقت”.

وأكد ثقته “بأن الأمور سيتم ضبطها والوصول لكل الأطراف ذات الصلة بهذه التفجيرات” داعيا الى “أن نلتف خلف أجهزتنا الأمنية، وأن نساندها في ضبط الأمن والنظام واستعادة الحالة الأمنية وإفشال هذا المخطط اللعين”.

ويعود آخر تفجير انتحاري في قطاع غزة الى 17 آب/أغسطس 2017 عندما فجر انتحاري نفسه في حاجز لحماس في جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر. وقامت حركة حماس حينها بحملة توقيفات بين السلفيين.

ويخضع القطاع البالغ عدد سكانه نحو مليوني نسمة لحصار إسرائيلي منذ حزيران/يونيو 2006 إثر خطف جندي إسرائيلي على حدوده. وتم تشديد الحصار في حزيران/يونيو 2007 بعد سيطرة حماس على القطاع إثر طرد حركة فتح منه.

وللقطاع المحاذي لإسرائيل حدود مع البحر الأبيض المتوسط ومصر. ويعتبر من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، إذ يعيش فيه حوالى مليوني نسمة في مساحة 362 كيلومترا مربعا.

ويعتبر معبر رفح على الحدود مع مصر المنفذ الوحيد لغزة غير الخاضع لسيطرة إسرائيل. وقد أغلق بالكامل تقريبا منذ عام 2013، وأعيد فتحه جزئيا عام 2017 للحالات الإنسانية والطارئة ووسط قيود عديدة على العابرين.

ودمر الجيش المصري في السنوات الأخيرة أكثر من ألف نفق تحت الارض كانت تنتشر على طول الحدود بين القطاع ومصر وتستخدم خصوصا لتهريب المواد والبضائع المختلفة وأحيانا الأسلحة والمعدات القتالية.

ويأتي التفجيران في وقت يشهد القطاع توترا نتيجة سلسلة عمليات إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل رد عليها الجيش الإسرائيلي بغارات جوية.

ويثير التوتر على الحدود مخاوف من تصعيد إضافي قبيل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 17 أيلول/سبتمبر.

ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى إعادة انتخابه في الاقتراع التشريعي المقبل المحدد في 16 أيلول/سبتمبر، بينما يدعوه خصومه السياسيون إلى اتخاذ اجراءات أكثر صرامة ضد حركة حماس.

وخاضت إسرائيل وحماس ثلاث حروب منذ 2008.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال