إسرائيل في حالة حرب - اليوم 263

بحث

استمرار البحث عن منفذي الهجمات التفجيرية في القدس؛ والشرطة في حالة تأهب قصوى في المدينة

مسؤولون أمنيون يقولون إنهم سيركزون بشكل خاص على أمن أماكن العبادة ومراكز التسوق ومواقع الترفيه خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد يومين من الهجوم

عناصر الشرطة يحرسون في القدس، 25 نوفمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)
عناصر الشرطة يحرسون في القدس، 25 نوفمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

قالت الشرطة يوم الجمعة إنها ستستمر في تعزيز القوات في القدس مع استمرار مطاردة الخلية المشتبه بتفجيرها عبوات ناسفة في محطتين للحافلات في القدس يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل مراهق وإصابة أكثر من 20 آخرين.

وقالت الشرطة في بيان إن عناصرها، إلى جانب عناصر الشاباك، يبحثون عن “أي شخص متورط” في الهجوم.

ومباشرة بعد الهجوم، صدرت أوامر بزيادة عدد الضباط في جميع أنحاء القدس، خاصة في المناطق المزدحمة.

وقالت الشرطة يوم الجمعة إنها تهدف إلى زيادة تواجد الشرطة في جميع أنحاء المدينة لإضفاء “إحساس بالأمن لجميع سكان المدينة وزوارها”.

وهناك تركيز خاص على أماكن العبادة ومراكز التسوق ومواقع الترفيه التي كان من المتوقع أن تكون مزدحمة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقالت الشرطة أنه بينما لا يجب أن يصاب الجمهور بالذعر، يجب أن يظلوا في حالة تأهب والإبلاغ عن أي نشاط أو أفراد مشبوهين.

عناصر من الشرطة والأمن في موقع هجوم في القدس، 23 نوفمبر، 2022. (Olivier Fitoussil / Flash90)

وزار قائد الشرطة كوبي شبتاي مركز القدس برفقة قائد الشرطة المحلية دورون تورجمان.

وقالت الشرطة أنه تم إطلاع شبتاي على “الانتشار المكثف للقوات والاستعدادات المعززة” لعطلة نهاية الأسبوع.

وقُتل طالب المعهد الديني أرييه تشوباك (16 عاما) وأصيب 22 آخرين في الهجومين، وُصفت حالة أحدهم بالحرجة وحالة ثلاثة آخرين ما بين الخطيرة والمتوسطة، بحسب مسؤولين طبيين.

أرييه تشوباك (16 عاما) الذي قُتل في انفجار وقع في محطة حافلات في القدس، 23 نوفمبر، 2022. (Courtesy)

وقع الانفجار الأول بالقرب من المدخل الرئيسي للقدس في غفعات شاؤول، عند الساعة السابعة صباحا، في ساعة الذروة. وقع الانفجار الثاني بعيّد وقت قصير من الساعة السابعة والنصف صباحا، عند مفرق راموت، في شمال غرب المدينة.

وحمل تشوباك، الذي قُتل في الانفجار الأول، الجنسية الإسرائيلية-الكندية.

رئيسة شعبة العمليات في الشرطة قالت إن “العبوتين الناسفتين عاليتا الجودة وقويتان [وذوا قدرة] على التسبب بضرر كبير” وتم إخفاءهما وراء محطة الحافلات وفي حرش.

ولم تعلن أي مجموعة مسؤوليتها عن الهجومين، لكن حركة “حماس” أشادت به.

يوم الخميس، نشرت مجموعة قراصنة إيرانية لقطات لم ترى من قبل للهجوم على تطبيق التواصل الاجتماعي “تلغرام”، وقالت إن اللقطات جاءت من كاميرات مراقبة تستخدمها منظمة أمنية إسرائيلية كبرى.

لقطات من كاميرا مراقبة تُظهر عملية تفجير مميتة في القدس، 24 نوفمبر 2022. مجموعة قراصنة إيرانية نشرت الفيديو (Screenshot: Telegram)

وفرضت محكمة أمر حظر نشر على تفاصيل تحقيق الهجومين بطلب من الشرطة.

نظرا لطبيعة الهجوم، الذي نُفذ باستخدام قنبلتين شبه متطابقتين اللتين انفجرتا في غضون نصف ساعة في محطتين للحافلات، قالت رئيسة شعبة العمليات سيغال بار تسفي إن الشرطة تشتبه في وجود خلية منظمة تقف وراء الهجوم، وليس شخصا واحدا فقط.

جاء الانفجاران في وقت تصاعدت فيه التوترات في أعقاب سلسلة من الهجمات الفلسطينية التي أسفرت عن مقتل 30 شخصا في إسرائيل والضفة الغربية منذ بداية العام، بما في ذلك هجوم الأربعاء.

الشرطة الإسرائيلية في موقع انفجار وقع في محطة للحافلات في القدس، 23 نوفمبر، 2022. (AP Photo / Mahmoud Illean)

في الأشهر الأخيرة، وقعت عدة هجمات طعن ومحاولات طعن في القدس، معظمها في البلدة القديمة. في الشهر الماضي قتل مسلح فلسطيني جندية إسرائيلية عند نقطة تفتيش قرب القدس.

في الربيع، بدأ الجيش عملية ضد النشطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية في أعقاب الهجمات.

أسفرت العملية عن اعتقال أكثر من 2000 شخص في غارات ليلية شبه يومية، لكنها خلفت أكثر من 130 قتيلًا فلسطينيا، العديد منهم – وليس جميعهم – أثناء تنفيذ هجمات أو في اشتباكات مع قوات الأمن.

التفجيرات التي استهدفت الحافلات والأماكن العامة ميزت الانتفاضة الثانية من عام 2000 إلى عام 2005، لكنها هدأت في الغالب على مدار الأعوام السبعة عشر الماضية، وعزا مسؤولون إسرائيليون ذلك إلى زيادة الإجراءات الأمنية، بما في ذلك الجدار الفاصل في الضفة الغربية، وتحسين المعلومات الاستخباراتية.

في عام 2016، اتُهمت حركة حماس بتفجير حافلة في القدس، في عملية أسفرت عن مقتل 21 شخصا. في عام 2011، انفجرت قنبلة وُضعت في حقيبة في محطة للحافلات خارج مركز القدس الدولي للمؤتمرات، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات.

اقرأ المزيد عن