استقالة قنصل إسرائيل في نيويورك احتجاجا على خطة الإصلاح القضائي “من أجل الانضمام إلى النضال من أجل مستقبل إسرائيل”
بحث

استقالة قنصل إسرائيل في نيويورك احتجاجا على خطة الإصلاح القضائي “من أجل الانضمام إلى النضال من أجل مستقبل إسرائيل”

أساف زمير، الذي تم استدعاؤه إلى القدس في الأسبوع الماضي لتصريحات أدلى بها ضد الإئتلاف الحاكم، يقول في رسائل مفتوحة إن الجهود لكبح القضاء "تقوض أسس النظام الديمقراطي"

أساف زمير خارج القنصلية الإسرائيلية في مدينة نيويورك بعد وقت قصير من استقالته من منصب القنصل العام احتجاجا، 26 مارس، 2023. (Luke Tress / Times of Israel)
أساف زمير خارج القنصلية الإسرائيلية في مدينة نيويورك بعد وقت قصير من استقالته من منصب القنصل العام احتجاجا، 26 مارس، 2023. (Luke Tress / Times of Israel)

نيويورك – أعلن القنصل العام الإسرائيلي في نيويورك، أساف زمير، استقالته يوم الأحد، قائلا أنه لم يعد بإمكانه تمثيل الحكومة بسبب جهود الإصلاح القضائي التي تبذلها، وأنه سيعود إلى إسرائيل للانضمام إلى الاحتجاجات ضد الحكومة.

قال زمير في رسالة مفتوحة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي: “أعتقد أن الوقت قد حان الآن لاتخاذ إجراءات والانضمام إلى النضال من أجل مستقبل إسرائيل جنبا إلى جنب مع المواطنين، حيث نعمل معا لبناء إسرائيل أفضل وأكثر عدلا ومساواة”.

تم استدعاء زمير مرة أخرى إلى اسرائيل الأسبوع الماضي بعد أن وجه انتقادات مبهمة إلى حد ما للحزمة التشريعية التي تهدف إلى كبح سلطة محكمة العدل العليا بشكل جذري في حفل عشاء لجمع التبرعات في نيويورك.

وقال زمير، الذي عينه وزير الخارجية آنذاك وزعيم المعارضة حاليا يائير لبيد وكان قد استقال في السابق من حكومة ترأسها نتنياهو احتجاجا، “إنني قلق للغاية [بشأن] الاتجاه الذي تسير فيه البلاد الآن… إذا كنتم تريدون بيتا وطنيا وتريدون أن يكون بيتا للجميع، فيجب أن يكون ديمقراطيا”.

كان التطور بالفعل مؤشرا على أن أيام زمير في الولايات المتحدة باتت معدودة. وقد استقال سفيران آخران عينهما لبيد بالفعل من منصبيهما.

وكتب زمير في الرسالة يوم الأحد: “لقد وصل الوضع السياسي في إسرائيل إلى نقطة حرجة، وأشعر بإحساس عميق بالمسؤولية والالتزام الأخلاقي للدفاع عن الصواب والقتال من أجل القيم الديمقراطية التي أعتز بها”.

وأشار إلى أن القرار “الخطير” الذي اتخذه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد بإقالة وزير الدفاع يوآف غالانت هو ما أقنعه أخيرا بأنه “لم يعد بإمكانه الاستمرار في تمثيل الحكومة”.

يوم السبت، ألقى غالانت خطابا حذر فيه من أن جهود الحكومة لكبح السلطة الحاكمة قد أحدثت شرخا مجتمعيا كبيرا للغاية، حيث “اخترق الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية”.

وكتب زمير، “لقد أصبحت قلقا بشكل متزايد من سياسات الحكومة الجديدة وبالتحديد الإصلاح القضائي الذي تقوده (…) أعتقد أن هذا الإصلاح يقوض أساس نظامنا الديمقراطي ويهدد سيادة القانون في بلدنا”.

وأضاف إن “هذه لحظة محورية في تاريخ إسرائيل، وبينما كان الوقت الذي أمضيته في القنصلية مرضيا ومفيدا، أعتقد أن الوقت قد حان الآن لاتخاذ إجراءات والانضمام إلى النضال من أجل مستقبل إسرائيل جنبا إلى جنب مع إخواني المواطنين، حيث نعمل معا لبناء إسرائيل أفضل وأكثر عدلا ومساواة”.

بعد الإعلان عن استقالته، حظي زمير بترحيب من عشرات المتظاهرين من أمام مكتب القنصلية في مانهاتن.

دعت مجموعات احتجاجية لمغتربين إسرائيليين في المنطقة إلى مظاهرة مرتجلة بعد أن استقال زمير من منصبه وحضر المتظاهرون الحدث حاملين لافتات كُتب عليها “شكرا لك أساف”، “أساف نحن معك”، و”أنقذوا إسرائيل”.

كما غيرت المجموعة كلمة “عار” عند ذكر اسم نتنياهو وهتفت “ديمقراطية أو تمرد”.

وقال زمير للحشد: “ما حدث اليوم بإقالة وزير الدفاع كان القشة التي قصمت ظهر الكثير من الناس وجعلت الكثيرين يفهمون أن بلادنا في خطر حقيقي. الأمر يتعدى اليمين واليسار، ويتعلق بالمستقبل المشترك لنا جميعا في دولة إسرائيل، إنه يتعلق بقوتنا المجتمعية وبأمننا القومي وبقدرتنا على رؤية المستقبل في مكان نريد أن نربي فيه أطفالنا”.

واختتمت المظاهرة بغناء زمير والمتظاهرين للنشيد الوطني الإسرائيلي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال