إسرائيل في حالة حرب - اليوم 148

بحث

استطلاع يظهر ارتفاع الدعم الفلسطيني لحماس؛ 72% يؤيدون هجوم 7 أكتوبر

أظهر استطلاع شمل 1231 فلسطينيا، والذي أُجري إلى حد كبير خلال الهدنة الأخيرة، أن 44% في الضفة الغربية يؤيدون حماس، ارتفاعا من 12% في سبتمبر، بينما 42% في غزة يؤيدون الحركة، ارتفاعا من 38%

فلسطينيون يلوحون بأعلام حماس في مدينة نابلس بالضفة الغربية أثناء احتفالهم بالإفراج عن أسرى أمنيين فلسطينيين، 24 نوفمبر، 2023. (AP Photo/ Majdi Mohammed)
فلسطينيون يلوحون بأعلام حماس في مدينة نابلس بالضفة الغربية أثناء احتفالهم بالإفراج عن أسرى أمنيين فلسطينيين، 24 نوفمبر، 2023. (AP Photo/ Majdi Mohammed)

أظهر استطلاع لرأي الفلسطينيين في زمن الحرب صدر يوم الأربعاء ارتفاعا كبيرا في الدعم لحركة حماس في الضفة الغربية، ويبدو أن الدعم قد ارتفع أيضا حتى في قطاع غزة المدمر، إضافة إلى رفض ساحق لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حيث قال ما يقارب من 90% أنه يجب أن يستقيل.

وأظهر الاستطلاع أن 72% من المستطلعين يعتقدون أن حماس كانت “على حق” في شن هجومها في 7 أكتوبر، مع تأييد 82% في الضفة الغربية و57% في غزة للهجوم.

وتشير النتائج التي توصل إليها الاستطلاع إلى وجود تحديات إضافية لرؤية إدارة بايدن لغزة بعد الحرب، وتثير تساؤلات حول هدف إسرائيل المعلن المتمثل في القضاء على حماس.

ونادت واشنطن إلى تولي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، التي يقودها عباس حاليا، السيطرة على غزة في نهاية المطاف وإدارة المنطقتين تمهيدا لإقامة الدولة. وقال مسؤولون أميركيون أنه يجب إعادة تنشيط السلطة الفلسطينية، دون توضيح ما إذا كان ذلك يعني تغييرات في القيادة.

وتدير السلطة الفلسطينية جيوبا في الضفة الغربية وحكمت قطاع غزة حتى الانقلاب العنيف الذي قامت به حماس في عام 2007. ولم يعقد الفلسطينيون انتخابات منذ عام 2006 عندما فازت حماس بأغلبية برلمانية.

وقد رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يقود الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، بشدة تولي السلطة الفلسطينية أي دور في غزة ويصر على أن إسرائيل يجب أن تحتفظ بمستوى معين من السيطرة الأمنية هناك بعد الحرب.

“إسرائيل عالقة في غزة”، أكد منظم الاستطلاع خليل الشقاقي في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس قبل نشر نتائج استطلاع المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية الذي يديره. “قد تقرر الحكومة (الإسرائيلية) المقبلة أن نتنياهو ليس على حق في وضع كل هذه الشروط، وقد تقرر الانسحاب من غزة بشكل أحادي. لكن الوضع المفترض بالنسبة للمستقبل، لإسرائيل وغزة، هو أن تعود إسرائيل إلى احتلال غزة بالكامل”.

وأجري الاستطلاع في الفترة من 22 نوفمبر إلى 2 ديسمبر، وشمل 1231 شخصا في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبلغ هامش الخطأ فيه 4 نقاط مئوية. وفي غزة، أجرى العاملون في الاستطلاع 481 مقابلة شخصية خلال وقف إطلاق النار الذي دام أسبوعًا وانتهى في الأول من ديسمبر.

وقال الشقاقي، الذي يجري استطلاعات رأي منتظمة، إن هامش الخطأ كان أعلى بنقطة مئوية واحدة من المعتاد بسبب الاضطرابات الناجمة عن النزوح الجماعي للسكان خلال الحرب بين إسرائيل وحماس. وقد نزح مئات الآلاف من الفلسطينيين نتيجة القتال الضاري في شمال غزة، ولم يجر المستطلعون المقابلات إلا في وسط وجنوب غزة، بما في ذلك مقابلات مع النازحين، لأنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى الشمال أثناء وقف إطلاق النار.

وقدم الاستطلاع لمحة لوجهات النظر الفلسطينية حول هجوم حماس في 7 أكتوبر ضد جنوب إسرائيل، عندما قام عناصر الحركة بقتل حوالي 1200 إسرائيلي، واحتجاز 240 رهينة أخرى في غزة؛ ويعتقد أن 135 إسرائيليا لا زالوا محتجزين.

وفي الحرب التي تلت ذلك، قُتل أكثر من 18,400 فلسطيني في غزة، وفقا لوزارة الصحة في غزة، والتي لا يعتقد أنها تفرق بين المدنيين ومسلحي حماس ولا بين الفلسطييين الذين قتلوا نتيجة هجوم إسرائيل وضحايا الصواريخ الفلسطينية الطائشة. وأشارت إسرائيل إلى أنها تعتقد أن العدد الإجمالي للقتلى في غزة دقيق إلى حد ما، لكنها تقول إن أكثر من 7000 من القتلى من مسلحي حماس.

وقال الشقاقي إن سكان غزة ينتقدون حماس أكثر من سكان الضفة الغربية، وأن الدعم لحماس يرتفع عادة خلال فترات الصراع المسلح قبل أن يستقر. وقال إنه حتى الآن لا يدعم معظم الفلسطينيين الفصيل المسلح.

وعلى الرغم من الدمار، قال 57% من المستطلعين في غزة و82% في الضفة الغربية (72% بشكل عام) أنهم يعتقدون أن حماس كانت على حق في شن هجوم 7 أكتوبر، بحسب الاستطلاع.

رسم بياني لنتائج استطلاع للرأي نشره المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في 13 ديسمبر 2023. (PCPSR)

وقال الشقاقي إن السياسي الأكثر شعبية لا يزال مروان البرغوثي، وهو شخصية بارزة في حركة فتح التي يتزعمها عباس والذي يقضي عدة أحكام بالسجن المؤبد في إسرائيل لدوره في العديد من الهجمات خلال الانتفاضة الثانية. وقال القائمون على الاستطلاع أنه في سباق رئاسي ثنائي، سيهزم الزعيم السياسي لحركة حماس الذي يعيش في قطر إسماعيل هنية عباس، بينما سيتقدم البرغوثي بفارق بسيط في سباق ثلاثي.

فلسطيني يمر من أمام ملصق يحمل صورة للقيادي والأسير الفلسطيني مروان البرغوثي في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 3 مايو، 2017. (AFP/ ABBAS MOMANI)

وبالإجمالي، 88% يرغبون في استقالة عباس، بزيادة 10 نقاط مئوية عما كان عليه قبل ثلاثة أشهر فقط. وفي الضفة الغربية، دعا 92% إلى استقالة الرئيس الثمانيني الذي ترأس إدارة يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها فاسدة واستبدادية وغير فعالة.

وفي الوقت نفسه، قال 44% في الضفة الغربية أنهم يؤيدون حماس بشكل عام، مقارنة بـ 12% فقط في سبتمبر. وفي غزة، حصلت الحركة على دعم بنسبة 42%، بارتفاع طفيف عن 38% قبل ثلاثة أشهر.

وقال الشقاقي إن الدعم للسلطة الفلسطينية تراجع أكثر، حيث يقول حوالي 60% الآن أنه يجب حلها. وهناك معارضة واسعة النطاق في الضفة الغربية للتنسيق الأمني المستمر لعباس مع الجيش الإسرائيلي ضد حماس.

وأشار الاستطلاع أيضا إلى إحباط واسع النطاق تجاه المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة والدول الأوروبية الكبرى وحتى الأمم المتحدة، التي ضغطت من أجل وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية في غزة.

وقال الشقاقي إن “مستوى معاداة أمريكا ومعاداة الغرب مرتفع بين الفلسطينيين بسبب المواقف التي اتخذوها تجاه القانون الإنساني الدولي وما يحدث في غزة”.

اقرأ المزيد عن