استطلاع يظهر أن أغلبية صغيرة من المستوطنين يدعمون خطة ترامب
بحث

استطلاع يظهر أن أغلبية صغيرة من المستوطنين يدعمون خطة ترامب

لا تزال قيادة المستوطنين منقسمة، مع اعتراض بعض رؤساء البلديات البارزين على اقتراح الولايات المتحدة الذي من شأنه أن يوافق على الضم بينما يمهد الطريق لقيام دولة فلسطينية

لافتة مكتوب عليها ’لا يوجد نصف سيادة’، معلقة في مستوطنة كارني شومرون شمال الضفة الغربية، 4 يونيو 2020. (Sraya Diamant / Flash90)
لافتة مكتوب عليها ’لا يوجد نصف سيادة’، معلقة في مستوطنة كارني شومرون شمال الضفة الغربية، 4 يونيو 2020. (Sraya Diamant / Flash90)

أشار استطلاع للرأي نشر يوم الثلاثاء إلى أن أغلبية صغيرة من المستوطنين الإسرائيليين يؤيدون خطة ترامب للسلام، التي تتصور ضم إسرائيل لجميع المستوطنات وغور الأردن بينما يتم تخصيص الأراضي المتبقية بشكل مشروط لدولة فلسطينية مستقبلية.

ومن بين 1182 من سكان المستوطنات الذين شملهم استطلاع “دايركت”، قال 56.8% أنهم إما يؤيدون (23.4%) أو يميلون إلى دعم (33.4%) خطة ترامب، بينما يقول 36.1% من المشاركين أنهم يعارضون (20.6%) أو يميلون إلى المعارضة (15.5%).

ويبدو أن النتائج تظهر فجوة بين قادة المستوطنين، الذين عارضوا بشدة الخطة لسماحها بإمكانية إقامة دولة فلسطينية، والمستوطنين نفسهم، الذين قد يكونوا أكثر تقبلا لاقتراح السلام الذي تم الكشف عنه في وقت سابق من هذا العام.

وسأل الاستطلاع الذي أجري بين الرابع والسابع من يونيو أيضا المشاركين، “بناء على التفاصيل المتاحة لك، ومقارنة بجميع مقترحات [السلام] الأخرى، كيف تحدد خطة ترامب”. وقال ما مجموعه 35.4% من المشاركين أن الخطة جيدة لكنها ليست مثالية، وقال 20.2% أن الخطة أفضل ما سيحصلون عليه، وقال 27.6% إنها خطة سيئة يجب معارضتها، و9.2% قالوا إنها سيئة لكنها محتملة. وقال 7.5 أنهم غير متأكدين.

لافتة كبيرة تصور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ضمن حملة جديدة لمجلس ’يشع’ الاستطاني، مع عبارة ’لا لدولة فلسطينية’ و’سيادة، افعل ذلك بشكل صحيح’ في القدس، 10 يونيو 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وردا على سؤال حول ما إذا كانوا يعتقدون أن خطة ترامب ستؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية، قال 35.7% من المشاركين إنهم على يقين من أن الخطة لن تؤدي إلى إنشاء دولة فلسطين، وقال 18.8% أن ذلك سيعتمد على من في البيت الأبيض، 11.5% قالوا أنه سيعتمد على من في مكتب رئيس الوزراء، 8.8% قالوا أنهم متأكدون من أنها ستنتهي بقيام دولة فلسطينية و25.1% قالوا أنهم لا يعرفون.

وكان هامش الخطأ في الاستطلاع 3.1%. وقالت استطلاعات “دايركت” أنها استخدمت “نظام لوح رقمي” غير محدد لضمان استطلاع الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية فقط، لكنها امتنعت عن تقديم المزيد من التفاصيل ورفضت الكشف عن منهجيتها.

وقال منظمو الاستطلاع شلومو فيلبر وتسورئيل شارون إن مجموعة من المستوطنين طلبت إجراء الاستطلاع لكنهم رفضوا تحديد المنظمة.

السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان ، مع رئيس مجلس إفرات الاقليمي عوديد ريفيفي ورؤساء المجالس المحلية لمستوطنات الضفة الغربية، خلال زيارة إلى مستوطنة إفرات اليهودية في الضفة الغربية، 20 فبراير 2020. (Gershon Elinson/ Flash90)

وردا على نتائج الاستطلاع، قال رئيس بلدية مستوطنة إفرات عوديد رفيفي، الذي يقود مجموعة من تسعة على الأقل من رؤساء بلديات مستوطنات في الضفة الغربية ممن أعربوا عن دعمهم لخطة ترامب، إن الاستطلاع يثبت أن معظم المستوطنين “يدركون الفرصة التي لا تتكرر لإسرائيل لتطبيق القانون الإسرائيلي في مناطق شاسعة من الضفة الغربية”.

وقال في بيان أن الإسرائيليين في الضفة الغربية يفهمون “أن نافذة الفرصة مع إدارة أمريكية متعاطفة لهذه الدرجة ضيقة للغاية وأنه يجب علينا التصرف بسرعة”.

وأضاف: “يبدو لي أن الممثلين الذين يعملون نيابة عن الجمهور يجب أن يتصرفوا على هذا النحو وأن يسعوا إلى تطوير الخطة”، في إشارة واضحة إلى معسكر معارض مؤلف من 10 قادة مستوطنين بقيادة رئيس مجلس “يشع” الاستيطاني، الذي عارض اقتراح ترامب بشدة.

صورة تم التقاطها في 16 يونيو 2020، تظهر مباني قيد البناء في منطقة ميشور أدوميم، منطقة صناعية إسرائيلية مجاورة لمستوطنة معاليه أدوميم، في الضفة الغربية شرق القدس. (AHMAD GHARABLI / AFP)

وقال رفيفي إن أغلبية مكونة من 24 رئيس بلدية مستوطنة يؤيدون الخطة، موضحا أن عدد قليل من رؤساء المجالس الذين لم يبدوا رأيا في هذا الموضوع يؤيدون الخطة وراء الأبواب المغلقة.

وما لم يختبره الاستطلاع هو أهمية القضية بالنسبة للمستوطنين. وفي استطلاع للرأي أجرته القناة 12 في وقت سابق من هذا الشهر، قال 8% فقط من المشاركين الذين عرفوا عن أنفسهم كيمينيين أن فرض السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية هو أهم مهمة تقوم بها الحكومة. وقال 68% إن الأزمة الاقتصادية الحالية هي أكثر القضايا إلحاحا، 14% اشاروا الى جائحة فيروس كورونا كالقضية الأكثر إلحاحا. وشمل لاستطلاع الإسرائيليين على جانبي الخط الأخضر.

وقد قدم قادة المستوطنين الذين تحدثوا إلى تايمز أوف إسرائيل آراء متباينة قليلا بشأن ما إذا كان ناخبوهم يؤيدون الخطة. لكن يتفق جميعهم على أن المسألة ليست ملحة جدا بالنسبة للسكان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال