استطلاع يتوقع زيادة طفيفة في إقبال العرب على التصويت جراء انقسام القائمة المشتركة
بحث

استطلاع يتوقع زيادة طفيفة في إقبال العرب على التصويت جراء انقسام القائمة المشتركة

يتوقع استطلاع اجراه موقع إخباري عربي حكومي ارتفاع نسبة الإقبال على التصويت من 38% إلى 40.5% بعد الانفصال، لكن التقديرات تشير إلى ضرورة وصول النسبة إلى 52% من أجل دخول حزب التجمع الكنيست

مواطن عربي  إسرائيلي دلي بصوته في مركز اقتراع في المغار، 23 مارس، 2021. (AP Photo/Mahmoud Illean)
مواطن عربي إسرائيلي دلي بصوته في مركز اقتراع في المغار، 23 مارس، 2021. (AP Photo/Mahmoud Illean)

ارتفعت نسبة المشاركة المتوقعة في الانتخابات بين العرب بشكل طفيف منذ الانقسام المفاجئ لأحزاب القائمة المشتركة ليلة الخميس، وفقا لاستطلاع أجراه موقع “مكان” الإخباري باللغة العربية الذي يبث على قناة “كان” الحكومية، ولكن سيتعين على حزب “التجمع”، الذي يخوض الانتخابات الآن لوحده، أن يحصل على عدد أكبر بكثير من الأصوات من أجل الوصول إلى الكنيست.

وأشار الاستطلاع، الذي صدر يوم الأحد، إلى أن نسبة المشاركة المتوقعة في المجتمع العربي ارتفعت من 38.2% في بداية سبتمبر إلى 40.5%. ومع انفصال حزب التجمع عن الجبهة-العربية للتغيير قبل الموعد النهائي لتقديم القوائم الانتخابية مساء الخميس، يجب أن تصل نسبة المشاركة إلى 52% من أجل فوز الحزب بمقاعد في الكنيست في 1 نوفمبر، وفقا للمحللين.

في عام 2020، أدى الإقبال المرتفع بنسبة 63.5% في البلدات العربية إلى حصول القائمة المشتركة – التي كانت تتألف آنذاك من القائمة العربية الموحدة، والجبهة والقائمة العربية للتغيير والتجمع – على 15 مقعدا.

وشهدت انتخابات العام الماضي، عندما خاضت القائمة العربية الموحدة الانتخابات بشكل مستقل عن باقي فصائل القائمة المشتركة، انخفاضا نسبة الاقبال على التصويت في البلدات العربية إلى 44.6%، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله، في نهاية هبوط جار على مدار العقدين الماضيين. وكانت نسبة المشاركة بين الناخبين العرب أدنى من نسبة المشاركة العامة بنسبة 10% على الأقل في كل انتخابات منذ عام 2015.

وقال عفيف أبو مخ، المحلل والمساهم في موقعي “المونيتور” و”واللا” الإخباريين، لتايمز أوف إسرائيل أنه من المستبعد للغاية أن يتخطى حزب التجمع، وهو حزب متشدد مناهض للصهيونية، العتبة الانتخابية البالغة 3.25%، على الرغم من ارتفاع تعاطف العرب الإسرائيليين معه، في أعقاب الانقسام الجدلي للغاية.

كما وجد استطلاع “مكان” أنه إذا قرر حزب التجمع في نهاية المطاف عدم الترشح في الانتخابات المقبلة، فمن بين الذين يخططون حاليا للتصويت له، 33% سيصوتون للقائمة العربية الموحدة، و21% لتحالف الجبهة-العربية للتغيير، و5% للأحزاب اليهودية، و40% لن يصوتوا على الإطلاق.

وتكهن جعفر فرح، مدير منظمة المجتمع المدني العربية الإسرائيلية “مركز مساواة”، أن زيادة الإقبال المتوقعة التي وجدها الاستطلاع قد تشمل مؤيدي التجمع الذين أبدوا تحفظات على دعم تحالف يضم الجبهة والقائمة العربية للتغيير. “كثير من الناس الذين كانوا غاضبين من التحالف سيصوتون هذه المرة. كان هناك أشخاص في كل حزب غير راضين [عن تكوين القائمة المشتركة]”.

زعيم حزب التجمع سامي أبو شحادة يخاطب وسائل الإعلام بعد تسجيل قائمة مرشحي الحزب لدى لجنة الانتخابات المركزية، في الكنيست، 15 سبتمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

وكتب محمد مجدالة، المعلق السياسي في القناة 12، في مقال رأي يوم الأحد أن “الأصوات بين الجمهور العربي تتماشى مع الرواية التي يحاول حزب التجمع وضعها، مدعيا أن [رئيس الوزراء يائير] لبيد عمل لتفريقهم” – مما نفاه حزب لبيد “يش عتيد”.

“في الأيام القليلة الماضية، شهدنا تعاطف عرب إسرائيل مع التجمع. ويظن البعض أن هذا الاتجاه سوف يشتد وأن حزب التجمع سيصل إلى 80-90 ألف صوت. هذا يبدو بعيد المنال، لكنه ليس مستحيلاً”، كتب مجداله.

وبناء على نسبة المشاركة، من المرجح أن تحتاج الأحزاب إلى ما لا يقل عن 140 ألف صوت على مستوى البلاد لتجاوز العتبة الانتخابية. ومن المرجح أن يؤدي أداء قوي، لكن غير كاف لتجاوز العتبة الانتخابية، لحزب التجمع، إلى تعزيز كتلة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، لأن هذه الأصوات ستذهب سدى.

ووافق أبو مخ على أن هذا “التعاطف” مع التجمع آخذ في الازدياد. وقد عزا ذلك إلى رد الفعل العاطفي من قبل عرب إسرائيل الذين شعروا أن تحالف الجبهة-العربية للتغيير “خان” شريكه الأصغر، وليس لعوامل أيديولوجية.

ويدعي حزب التجمع أن تحالف الجبهة-العربية للتغيير، بتواطؤ من لبيد، حطم تحالف القائمة المشتركة عمدًا من خلال السعي إلى إجراء تغييرات في اللحظة الأخيرة على اتفاقهم الموقع مسبقًا. وعلى النقيض من ذلك، يدعي تحالف الجبهة-العربية للتغيير أن حزب التجمع رفض جهودهم الصادقة للحفاظ على الوحدة.

وقال أبو مخ إن رئيسا الجبهة والقائمة العربية للتغيير يدركان ازدياد التعاطف مع التجمع، كما يتضح من المقابلات الإذاعية والتلفزيونية المختلفة التي أجرياها باللغة العربية للحد من الأضرار. وأكد أيمن عودة (الجبهة) وأحمد الطيبي (العربية للتغيير) مرارا أنهما يريدان الحفاظ على وحدة القائمة المشتركة.

وعارض فرح فكرة فوز حزب التجمع بمعركة الروايات المتضاربة، مشيرًا بدلاً من ذلك إلى أن الناخبين يفسرون تفكك القائمة المشتركة من خلال عدسة انتماءاتهم الحزبية، وهي ظاهرة تعززها فقاعات شبكات التواصل الاجتماعي. “إذا كنت مع التجمع، فأصدقاؤك مع التجمع؛ إذا كنت مع الجبهة، فأصدقاؤك مع الجبهة”، قال فرح لتايمز أوف إسرائيل.

ومع ذلك، حذر جميع المعلقين والخبراء من أنه مع بقاء ستة أسابيع قبل انتخابات 1 نوفمبر، يمكن أن يحدث الكثير من التطورات لإعادة تشكيل وإعادة توزيع الأصوات العربية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال