استطلاع: وسط إجراءات العزل، الإسرائيليون يسجلون مستويات قياسية من ’الشعور بالإنتماء’
بحث

استطلاع: وسط إجراءات العزل، الإسرائيليون يسجلون مستويات قياسية من ’الشعور بالإنتماء’

استطلاع رأي أجري بمناسبة يوم الاستقبال يشير إلى ارتفاع نسبة الأشخاص الذين يشعرون بارتباط مصيرهم بمصير دولة إسرائيل، وخصوصا في صفوف الحريديم والعرب

إسرائيليون يقومون بالتنزه مع كلابهم وممارسة الرياضة في حديقة ’هياركون’ بتل أبيب، 22 مارس، 2020.   (Miriam Alster/Flash90)
إسرائيليون يقومون بالتنزه مع كلابهم وممارسة الرياضة في حديقة ’هياركون’ بتل أبيب، 22 مارس، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

وسط جائحة فيروس كورونا، أظهر استطلاع رأي نشره يوم الأحد معهد إسرائيل للديمقراطية قبل عيد الاستقلال الثاني والسبعين للبلاد ارتفاعا كبيرا في عدد الإسرائيليين الذين يشعرون بانتماء للدولة وينظرون إلى مشاكلها على أنها مشاكلهم الخاصة.

كانت الزيادة في الإحساس بالانتماء واضحة بشكل خاص بين مجموعتين يتم تهميشهما عادة ولكنهما تضررتا بشكل كبير نسبيا من تفشي فيروس كورونا كوفيد 19: اليهود الحريديم والعرب.

وتجمع هذين المجتمعين تاريخيا علاقة مضطربة مع المؤسسة اليهودية العلمانية الإسرائيلية، وعادة ما يكون شعورهما بالتضامن مع قيادة الدولة ومؤسساتها هو الأضعف.

وأجرى استطلاع الرأي مركز “غوتمان” لدراسات الرأي العام والسياسات التابع للمركز الإسرائيلي للديمقراطية في 22-23 أبريل، وشارك فيه 762 شخصا تم التواصل معهم بواسطة الهاتف وشكلوا عينة تمثيلية للفئة السكانية البالغة في البلاد. وبلغت نسبة هامش الخطأ في الاستطلاع 3.7%، ونُشرت نتائجه عشية احتفال إسرائيل بيوم الإستقلال الـ 72 يوم الأربعاء.

ووجد الاستطلاع أن 90% من الإسرائيليين – 92.5% من اليهود و77% من العرب – أجابوا بأنهم يشعرون بأنهم جزء لا يتجزأ من الدولة ويجمعهم بها مصير مشترك “بدرجة كبيرة جدا” أو “بدرجة كبيرة”.

وهذه هي الأرقام الأعلى التي يتم تسجيلها منذ عشر سنوات في الاستطلاع السنوي.

إسرائيليون يمرون عبر حاجز للشرطة الإسرائيلية عند مدخل حي حريدي في القدس، 19 أبريل، 2019. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وقد ارتفع الرقم من العام الماضي بين جميع الفئات السكانية الفرعية في البلاد: من 82% إلى 90% بين اليهود العلمانيين، ومن 87% إلى 96% بين اليهود المحافظين غير المتدينين، ومن 83% إلى 92% بين اليهود المتدينين المحافظين ومن 89% إلى 94% بين الصهاينة المتدينين.

كانت أعلى قفزة في الأرقام  بين مواطني إسرائيل العرب، الذين يشتكون منذ عقود من التهميش والتمييز. في العام الماضي، قال 42% فقط ممن شملهم استطلاع الرأي من المواطنين العرب إنهم يشعرون بأنهم جزء من الدولة.

ردا على طلب لتوضيح الزيادة الكبيرة التي تبلغ 35 نقطة مئوية في عام واحد إلى 77%، قال دكتور أور عنابي، الذي أجرى الاستطلاع، لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن أزمة فيروس كورونا يمكن أن تفسر جزءا من ذلك، ولكن ليس بالكامل، وحث على توخي الحذر بشأن هذا الرقم بالذات، قائلا إن الأرقام كان يمكن أن تكون مختلفة جدا لو تم إجراء الاستطلاع قبل أو بعد أسبوع.

وتم تسجيل ارتفاع كبير أيضا في صفوف المجتمع الحريدي المنعزل عادة، والذي تتجنب أجزاء منه عادة الدولة ومؤسساتها لكنها أجبِرت مؤخرا على التعاون مع السلطات في الحرب ضد فيروس كورنا بعد أن أصبحت المدن الحريدية بؤرا للفيروس.

في حين أن في مايو 2019 قال 68.5% فقد من الحريديم الذين شملهم الاستطلاع أنهم يشعرون بأنهم يشاركون الدولة مصيرها، ارتفع هذا الرقم هذه المرة ليصل إلى 93.5%.

البلدات الإسرائيلية التي سجلت أعلى معدلات إصابات بالفيروس هي البلدات ذات الغالبية الحريدية والعربية.

من عام 2014 وحتى 2019 تراوح عدد اليهود الذين يشعرون بانتماء للدولة بين 83-87%. النسبة بين مواطني إسرائيل العرب تراوحت بين 35-62%.

كما وجد الاستطلاع أن 63.5% من السكان – 67% بين اليهود و44% من العرب – يعتقدون أن الدولة حققت بشكل عام نجاحات أكثر من الإخفاقات منذ تأسيسها.

ويعتقد 8% فقط – 6% من اليهود و19% من العرب – أن الإخفاقات تفوق الإنجازات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال