استطلاع: نصف اليهود الإسرائيليين يؤيدون الصلاة اليهودية في الحرم القدسي من أجل “إثبات السيادة”
بحث

استطلاع: نصف اليهود الإسرائيليين يؤيدون الصلاة اليهودية في الحرم القدسي من أجل “إثبات السيادة”

40% من المستطلعين يقولون أنهم يعارضون الصلاة، والبقية غير متأكدين؛ يأتي الاستطلاع في الوقت الذي دخل فيه عدد قياسي من اليهود إلى الحرم في "يوم القدس"

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

قوميون متدينون يهود يلوحون بالعلم الإسرائيلي في الحرم القدسي، 29 مايو 2022 (لقطة شاشة)
قوميون متدينون يهود يلوحون بالعلم الإسرائيلي في الحرم القدسي، 29 مايو 2022 (لقطة شاشة)

وجد استطلاع حديث أن المزيد من الإسرائيليين يؤيدون السماح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي ولا يعارضونها.

قال نصف من استطلعت آراؤهم من قبل المعهد الإسرائيلي للديمقراطية انهم يؤيدون صلاة اليهود في الموقع المقدس، بينما قال 40% إنهم يعارضونها. البقية لم يكونوا متأكدين.

نُشر الاستطلاع، الذي أجري الشهر الماضي، لأول مرة قبل وقت قصير من “يوم القدس” يوم الأحد، والذي قالت الشرطة انه شهد رقما قياسيا بدخول 2600 يهودي إلى الحرم القدسي.

على مدار ثلاثة أيام في أواخر أبريل، استطلع المعهد 601 شخصا باللغة العبرية – وهي وسيلة شائعة لجمع مجموعة استطلاعات رأي يهودية دون أن يطلبوا دينهم بشكل مباشر – حول آرائهم فيما يتعلق بالحرم القدسي والحظر المفروض على صلاة اليهود في الحرم بموجب ما يشار إليه بإسم “الوضع الراهن”.

بشكل عام، من المفهوم أن هذا الترتيب يعني أنه يمكن لغير المسلمين زيارة الحرم فقط وليس الصلاة. تم تفسير الوضع الراهن أيضا على أنه يشير إلى الخدمات اليهودية الرسمية المنظمة، وليس الصلوات التي يتلوها الأفراد بهدوء.

كان الحظر المفروض على الصلاة اليهودية، وكذلك الحظر الديني على زيارة الحرم القدسي بالكامل، مسألة إجماع بين الإسرائيليين المتدينين والعلمانيين، ولكن في السنوات الأخيرة، بدأ الرأي العام حول هذه القضايا في التحول، باستثناء بين المتطرفين في إسرائيل – السكان الأرثوذكس المتشددين، الذين ما زالوا يقبلون ويدعمون هذه القيود بأغلبية ساحقة.

ويرجع ذلك أساسا إلى الاعتقاد المتزايد الذي يوازن بين الصلاة اليهودية في الحرم القدسي والسيادة الإسرائيلية على الموقع، والذي يُعتبر على نطاق واسع “أقدس مكان لليهود، حيث تواجد تاريخيا معبدين وأن النبي إبراهيم تقريبا ضحى بابنه اسحاق قبل تدخل الله.

مصلون مسلمون يؤدون صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس، 2 مايو، 2022. (Jamal Awad/Flash90)

وجد الاستطلاع أنه، من بين 50% من اليهود الإسرائيليين الذين يؤيدون الصلاة اليهودية في الحرم القدسي، قال ثلاثة أرباعهم أنهم يتبنون هذا الرأي “لأنه دليل على سيادة إسرائيل” على الموقع. وقالت نسبة 25% المتبقية أنها تؤيدها لأنها “وصية دينية”.

معظم النسبة 40% الذين عارضوا الصلاة اليهودية لم يفعلوا ذلك بالضرورة عن قناعة أيديولوجية، ولكن لاعتبارات عملية، حيث قال 57.5% منهم أن ذلك بسبب “إثارة رد فعل سلبي شديد من العالم الإسلامي”. وقال الباقون – معظمهم من الأرثوذكس المتطرفين – إنهم عارضوا ذلك لأن القانون اليهودي يحظره.

كانت المجموعة الأكثر دعما للصلاة اليهودية في الحرم القدسي هي ما يسمى بالمعسكر القومي الديني في إسرائيل – عموما اليهود الأرثوذكس المرتبطين بالسياسة اليمينية – حيث قال 72% إنهم يؤيدونها و21% قالوا إنهم يعارضونها على أسس دينية. وكان الأقل تأييدا بين الإسرائيليين، اليهود الأرثوذكس المتشددون، حيث قال 86.5% إنهم يعارضون ذلك لأسباب دينية و1.5% قالوا إن ذلك بدافع القلق من رد فعل العالم الإسلامي.

وانقسم الإسرائيليون اليهود العلمانيون حول هذه المسألة، حيث قال 42% إنهم يؤيدونها و45% يعارضونها. والبقية لم يكونوا متأكدين.

كانت الردود أكثر لفتا للانتباه من حيث الانتماءات السياسية، حيث قالت الغالبية العظمى (بين 65%- 75.5%) من المستطلعين أنهم جزء من أحزاب يمينية تدعم الصلاة في الحرم القدسي. وقالت أقلية المنتمين إلى أحزاب الوسط أزرق-أبيض، يش-عتيد، والعمل، إنهم يؤيدون الصلاة اليهودية في الحرم القدسي الشريف. وأيدها 10.5% فقط من مؤيدي حزب ميرتس اليساري.

على الرغم من أنها لم تحظى بشعبية في كليهما، كانت هناك خلافات صارخة بين الحزبين الأرثوذكسيين المتدينين في إسرائيل حول هذا الموضوع. في حزب “شاس” السفاردي، قال 28% أنهم يؤيدون صلاة اليهود في الحرم القدسي، مقابل 3% في الحزب الأشكنازي “يهدوت هتوراة”.

يمكن تتبع هذا التحول في الرأي العام حول الصلاة اليهودية في الحرم القدسي في الخطاب السياسي حول هذه القضية.

في وقت سابق من هذا العام، عندما سعى وزير الخارجية يئير لبيد إلى تهدئة التوترات حول الحرم القدسي، أكد للصحافة الدولية أن إسرائيل ملتزمة بالحفاظ على الوضع الراهن في الحرم.

“إسرائيل ملتزمة بالوضع الراهن في الحرم. المسلمون يصلون في الحرم القدسي، ويزوره غير المسلمين فقط. لا يوجد تغيير ولن يكون هناك تغيير”.

ومع ذلك، حتى مع الحفاظ على أهمية الوضع الراهن، أشار لبيد إلى هذا التغيير في وجهات النظر حول القضية بشكل هامشي. وأضاف: “بالمناسبة، لا أشعر بالارتياح لفكرة أن اليهود لا يتمتعون بحرية الدين في دولة إسرائيل وأن اليهود ممنوعون من دخول الموقع”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال