استطلاع: نسبة كبيرة من السعوديين يعتقدون أن اسرائيل هي التهديد الأكبر في المنطقة وليست إيران
بحث

استطلاع: نسبة كبيرة من السعوديين يعتقدون أن اسرائيل هي التهديد الأكبر في المنطقة وليست إيران

وجد الاستطلاع ايضا أن نصف البحرينيين وثلث الإماراتيين لا يعتقدون أن اسرائيل لها الحق في الوجود، مما يشير إلى أن الفة الإسرائيليين اتجاه دول الخليج غير متبادلة

أعلام البحرين، الإمارات العربية المتحدة واسرائيل على جدران البلدة القديمة في القدس، 15 سبتمبر 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)
أعلام البحرين، الإمارات العربية المتحدة واسرائيل على جدران البلدة القديمة في القدس، 15 سبتمبر 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

السعوديون يعتبرون إسرائيل، وليست إيران، أكبر تهديد لأمن المنطقة، بحسب استطلاع للرأي صدر يوم الأربعاء من القدس.

وأظهر الاستطلاع، الذي شمل مئات الأشخاص في جميع أنحاء الخليج وكذلك في إسرائيل والسلطة الفلسطينية والمغرب والولايات المتحدة وألمانيا، أن صفقات التطبيع الأخيرة مع إسرائيل تلقى استقبالا باردا، مما يبرز الفجوات بين مواقف الأنظمة الاستبدادية في الدول السنية المعتدلة وشعبها.

وردا على سؤال عن الدولة التي تهدد استقرار الشرق الأوسط أكثر من غيرها، اختار 33% من السعوديين إسرائيل، مقارنة بـ 25% قالوا إيران.

وفي البحرين، ذات الأغلبية الشيعية والتي تحكمها نخبة سنية وافقت مؤخرا على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، قال 24% إسرائيل، مقابل 18% أشاروا إلى إيران.

كما اعتبر المشاركون في قطر والمغرب والسلطة الفلسطينية أن إسرائيل هي التهديد الأكبر. وقال المغاربة إن تركيا كانت ثاني أكبر تهديد للشرق الأوسط، لتحتل إيران المرتبة الثالثة فقط.

وقال الإسرائيليون فقط (45%) وسكان الإمارات (27%) إيران كتهديد رئيسي، رغم أن 17% من الإماراتيين اختاروا إسرائيل.

واعتبرت كل من الولايات المتحدة وألمانيا الولايات المتحدة المحرض الرئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مما جعل إيران في المرتبة الثانية.

ويبدو أن النتائج تتناقض مع وجهة نظر جميع محللي الشرق الأوسط تقريبا، الذين يقولون إن الدول العربية السنية تقترب من إسرائيل، التي يرون أنها حليف قوي في النزاع المشترك ضد إيران الشيعية.

“يعتقد الجميع في إسرائيل أن كل شخص في العالم العربي يعتبر إيران تهديدا كبيرا، لكن يمكنني أن أخبركم أنه حتى الإسرائيليين ليسوا مقتنعين بأن إيران هي تهديد كهذا”، قال خبير استطلاعات الرأي، ميتشل باراك، الذي أجرى الاستطلاع نيابة عن مؤسسة كونراد أدناور.

وأظهر الاستطلاع أيضا أن إيران لا يُنظر إليها على أنها تشكل تهديدا إقليميا كبيرا كما يُفترض في كثير من الأحيان. وعندما طُلب منهم تصنيف التهديد الإيراني من 1 (منخفض جدا) إلى 10 (مرتفع جدا)، أجاب الإسرائيليون في المتوسط بـ 7.4. وكان الرقم أقل بكثير في البحرين (3.8)، قطر (4.3)، المغرب (5.3)، الإمارات (6) والسعودية (6.8).

وقال باراك: “إيران لا تعتبر حقا تهديدا كبيرا كهذا”.

في هذه الصورة التي تم التقاطها خلال جولة نظمتها وزارة الإعلام السعودية، يقف رجل أمام حقل النفط خريص في خريص، السعودية، 20 سبتمبر، 2019، بعد تعرضه لهجوم في 14 سبتمبر. (AP Photo/Amr Nabil)

وشمل الاستطلاع، الذي بلغ هامش الخطأ فيه 4-5% حسب الدولة، ما بين 300-600 مستجيب في كل مكان، على الرغم من مشاركة 267 فقط من قطر.

وتم جمع بيانات الاستطلاع من خلال الإعلانات الموضوعة في تطبيقات الهواتف المحمولة في تسع دول مختلفة. وفي بعض الدول العربية، مثل السعودية والإمارات والبحرين، يخضع الرأي العام لرقابة مشددة من قبل الأنظمة المعنية، ويقول بعض منظمي استطلاعات الرأي إن قياس الرأي العام الفعلي في العديد من دول الخليج أمر صعب.

وفي البحرين، على سبيل المثال، كان على شركة باراك، “كيفون”، بذل جهود كبيرة لوجود عدد كاف من المستجيبين لتشكيل عينة تمثيلية، بما في ذلك تقديم التعويض.

وفي حين أن استطلاعات الرأي عبر الإنترنت تعتبر بشكل عام أقل موثوقية من الاستطلاعات الهاتفية أو الاستطلاعات وجها لوجه، فإن النتائج تتوافق بشكل عام مع الاستطلاعات السابقة التي أظهرت أيضا مستويات أقل من الدعم للتطبيع مع إسرائيل مقارنة بالدعم التي تحاول الحملات الرسمية التي تروج للصفقات عرضه.

وقال 46% فقط من المستطلعين من الإمارات و31% من البحرين أن لديهم انطباعات إيجابية عن إسرائيل. و43% و48% لديهم انطباعات سيئة، على التوالي.

وقال باراك: “الإسرائيليون يحبون الإماراتيين والبحرينيين أكثر بكثير مما يحبوننا. أرى على مواقع التواصل الاجتماعي الإسرائيلية ما يرقى إلى مستوى احتفال محبة إسرائيلية خليجية. لكنهم لا يحبوننا مثلما نحبهم”.

وكان لدى ثلثي المستطلعين الإسرائيليين شعور جيد تجاه الإمارات. ولدى نصف الإسرائيليين وجهة نظر إيجابية عن البحرين.

عارضة الأزياء الإسرائيلية ماي تاغر، من اليسار، تغطي نفسها بالعلم الإسرائيلي، وإلى جانبها تقف أناستازيا باندارينكا، عارضة أزياء مقيمة في الإمارات والتي تغطي نفسها بالعلم الإماراتي، في جلسة تصوير في دبي، الإمارات العربية المتحدة، 8 سبتمبر 2020. (Kamran Jebreili / AP)

ووقعت المنامة وأبو ظبي مؤخرا اتفاقيات تطبيع، تُعرف بإسم “اتفاقيات إبراهيم”، وأقامت علاقات دبلوماسية رسمية مع اسرائيل، بعد عقود رفضت خلالها الاعتراف بالدولة اليهودية على الرغم من التعاون الأمني السري.

وبحسب الاستطلاع، فإن 86% من الإسرائيليين (و72% من العرب في إسرائيل) يؤيدون تلك الاتفاقات. في المقابل، يؤيد 69% من الإماراتيين و46% من البحرينيين الصفقات التي أبرمتها حكوماتهم مع إسرائيل.

وتوسطت الإدارة الأمريكية في هذه الصفقات، ويقول مسؤولون في واشنطن إن عددا من الدول العربية معنية أيضا بتطبيع العلاقات مع إسرائيل. وأعرب حوالي 52% من القطريين، 35% من السعوديين، و17% من المغاربة عن دعمهم لاتفاقات إبراهيم.

ووجد الاستطلاع أن الدول العربية الأخرى لديها وجهة نظر أسوأ تجاه الدولة اليهودية: 16% فقط من المغاربة، 23% من السعوديين، و28% من القطريين لديهم وجهة نظر إيجابية تجاه إسرائيل (70%، 65% و59% على التوالي كان لديهم رأي سلبي).

ووجد الاستطلاع أن 52% من الإسرائيليين المستطلعين لديهم مشاعر دافئة تجاه المغرب. وقال 45% من المشاركين إنهم ينظرون إلى قطر والسعودية بإيجابية.

وقال باراك إن الاستطلاع أظهر أيضا أنه لم يكن هناك سوى “دعم فاتر” لحق إسرائيل في الوجود.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط الصورة ، مع (من اليسار)، وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال مراسم التوقيع على ’اتفاقية إبراهيم’ في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020، في واشنطن. (Alex Brandon/AP)

على سبيل المثال، عارض نصف البحرينيين وثلث المستطلعين من الإمارات التأكيد على أن لإسرائيل الحق في الوجود. وكانت النسبة أعلى في السعودية (62%)، قطر (57%) والمغرب (56%).

والاستطلاع هو الأحدث في سلسلة استطلاعات الرأي الأخيرة التي تشير إلى رفض واسع النطاق للتطبيع في الإمارات والبحرين. وأظهر استطلاع أجراه معهد واشنطن عام 2017 أن حوالي 15% فقط من السنة والشيعة في البحرين يؤيدون المبادرات الدبلوماسية تجاه الدولة اليهودية.

وفي يوليو 2020، قبل شهرين فقط من التطبيع مع إسرائيل، وجد استطلاع لاحق أجراه مركز الأبحاث أن 80% من الإماراتيين لا يوافقون على العبارة القائلة بأنه “يجب السماح للأشخاص الذين يرغبون في إقامة اتصالات تجارية أو رياضية مع الإسرائيليين بالقيام بذلك”.

كما أشار استطلاع آخر من مؤشر الرأي العربي الأخير لمعهد الدوحة إلى أن العديد من الناس العاديين في الدول العربية غالبًا ما يختلفون مع حكوماتهم فيما يتعلق بإسرائيل.

وقال باراك خلال عرض زووم للنتائج التي توصل إليها: “لكن، الكل يحب الفلسطينيين”. ما يقرب من ثلاثة أرباع الإماراتيين والبحرينيين والسعوديين، و80% من القطريين، لديهم وجهة نظر إيجابية تجاه السلطة الفلسطينية.

ويشهد الاستطلاع، الذي تم إجراؤه في أواخر أكتوبر وأوائل نوفمبر، على الدعم المستمر للدولة الفلسطينية في العالم العربي، حيث قال 90% من المغاربة، 85% من القطريين، 81% من الإماراتيين، و72% من البحرينيين إنهم يدعمون إقامة دولة فلسطينية.

بالمقابل، أيد حوالي ثلث الإسرائيليين و45% من الأمريكيين فكرة الدولة الفلسطينية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال