إسرائيل في حالة حرب - اليوم 149

بحث

استطلاع: غياب اليد العاملة بسبب الحرب هو العقبة الرئيسية أمام الشركات المصنعة

تستأنف المصانع عملياتها ولكن تعاني من نقص في العمال بسبب تعبئة جنود الاحتياط ونزوح السكان من البلدات الواقعة على طول الحدود مع غزة ولبنان

المنطقة الصناعية في حيفا. (Avishag Shaar Yashuv/Flash90)
المنطقة الصناعية في حيفا. (Avishag Shaar Yashuv/Flash90)

بينما تحاول إسرائيل استعادة توازنها بعد هجوم حماس 7 أكتوبر، وتبدأ المصانع في استئناف عملياتها ببطء، يشكل غياب العمال مشكلة حادة، وفقا لمسح أجرته جمعية المصنعين الإسرائيلية حول تأثير الأسابيع الستة الأولى من الحرب.

منذ اندلاع الحرب في أعقاب هجوم 7 أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص في جنوب إسرائيل، واختطاف أكثر من 240، انخفضت نسبة المصانع التي توقفت عن العمل من 29% في الأسبوع الأول من القتال إلى 6% في الأسبوع الرابع و1% في السادس، بحسب الاستطلاعات الأسبوعية التي تجريها جمعية المصنعين لعينة تضم أكثر من 100 شركة.

ومن بين المصانع التي شملها الاستطلاع خلال الأسبوع المنتهي في 12 نوفمبر، قالت حوالي 18% إنها عادت إلى العمل بكامل طاقتها، مقارنة بـ 12% في الأسبوع الأول من الحرب.

واستدعى الجيش الإسرائيلي أكثر من 350 ألف جندي احتياط للانضمام إلى القتال بهدف الإطاحة بحركة حماس المدعومة من إيران والتي تحكم قطاع غزة منذ عام 2007 وإعادة الرهائن. وفي الوقت نفسه، أدى استمرار إطلاق حماس للصواريخ من غزة وزيادة تبادل إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي ومنظمة حزب الله في لبنان إلى نزوح ما يصل إلى 200,000 شخص من المناطق الواقعة على طول الحدود الجنوبية والشمالية للبلاد.

ونتيجة لذلك، فإن حوالي 764,025 إسرائيليا، أو 19% من إجمالي القوى العاملة، يتغيبون عن العمل، وفقا لتقرير وزارة العمل الصادر في 13 نوفمبر. وقد أدى غياب العمال – من جنود الاحتياط، والذين تم إجلاؤهم من منازلهم بالقرب من الحدود، والمضطرين لرعاية أطفالهم لأن المدارس تعمل بشكل جزئي – إلى فرض ضغطا كبيرا على قطاع الصناعة، على الرغم من بعض التحسين.

وخلال الأسبوع الأول من الحرب، أفاد حوالي ثلث المصانع، أو 29%، أن أكثر من نصف العاملين فيها تغيبوا عن العمل. وانخفضت النسبة إلى 12% اعتبارا من الأسبوع المنتهي في 12 نوفمبر. وخلال الفترة نفسها، ارتفعت نسبة الشركات التي أبلغت عن غياب ما يصل إلى 15% من موظفيها من 32% إلى 54%.

دخان يتصاعد في أشكلون، بعد إطلاق وابل من الصواريخ من قطاع غزة على الأراضي الإسرائيلية، 7 أكتوبر، 2023 (AHMAD GHARABLI / AFP)

وخلال الأسابيع الستة الأولى من الحرب، قال 62% إلى 70% من المصانع أن التحدي الأكبر الذي يواجهونه هو غياب الموظفين عن العمل. وقال 74٪ أن الموظفين تغيبوا عن العمل بسبب استدعائهم للخدمة الاحتياطية.

وأشار حوالي 20% من المصنعين إلى غياب العمال الفلسطينيين الذين لم يحصلوا على تصاريح عمل منذ اندلاع الحرب. وتعتمد إسرائيل على حوالي 111 ألف عامل فلسطيني من الضفة الغربية يعملون خاصة في البناء والزراعة، بحسب البيانات الواردة في المسح.

وبالإضافة إلى ذلك، غادر البلاد العديد من الأجانب الذين يعملون في الزراعة. وقد قُتل أو اختطف بعضهم في 7 أكتوبر.

وردا على سؤال عن تأثير الاضطرابات في العمليات خلال فترة الحرب على أعمالهم، قالت 45% من الشركات المصنعة أن ما يصل إلى 25% من مبيعاتهم تأثرت، وقال 13% أن ما يصل إلى 75% من المبيعات تأثرت. وقال أكثر من خًمس المصانع في المسح إنها فكرت أو تفكر في منح موظفيها إجازة غير مدفوعة الأجر.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافقت الحكومة على حزمة مساعدات تعويضية تتضمن منحًا للشركات في أنحاء البلاد التي عانت من أضرار غير مباشرة بسبب الحرب، وبرنامج سداد رواتب، وإجراءات إغاثة للموظفين الذين أخرجوا لإجازة غير مدفوعة الأجر. وتقدر تكلفة الحزمة بنحو 15 مليار شيكل (4 مليارات دولار).

وتقدر تكلفة الحرب مع حماس، التي تكلف إسرائيل ما لا يقل عن مليار شيكل يوميا، بما بتراوح من 150 مليار شيكل إلى 200 مليار شيكل، أي ما يعادل حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي.

اقرأ المزيد عن