استطلاع سنوي: تراجع ثقة الجمهور في المؤسسات الحكومية ومستوى الرضا عن حالة إسرائيل
بحث

استطلاع سنوي: تراجع ثقة الجمهور في المؤسسات الحكومية ومستوى الرضا عن حالة إسرائيل

الثقة في الحكومة ارتفعت بشكل طفيف في عام 2021، وبشكل ملحوظ إلى حد ما في الوسط العربي، مع وجود حزب عربي في الإئتلاف الحكومي لأول مرة منذ عقود

جلسة مكتملة في قاعة الكنيست في القدس، 5 يناير 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)
جلسة مكتملة في قاعة الكنيست في القدس، 5 يناير 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

مع إقرار إسرائيل لميزانية وطنية لأول مرة منذ عامين، وإنهاء الانهيارات المتكررة للائتلاف والانتخابات المتكررة، ارتفعت الثقة بالحكومة بشكل طفيف للغاية، لكن الثقة العامة في مؤسسات الدولة لا تزال منخفضة، وفقا لمسح سنوي نشره يوم الخميس معهد الديمقراطية في إسرائيل.

بالنسبة للعرب في إسرائيل، الذين لا يثقون بشكل عام بمؤسسات الدولة أكثر من اليهود، لوحظت زيادة كبيرة في إيمانهم بالحكومة والأحزاب السياسية والكنيست، حيث يضم التحالف لأول مرة منذ عقود الآن حزبا عربيا.

تم تسليم التقرير شخصيا إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ من قبل رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية يوحنان بليسنر، والبروفيسور تامار هيرمان، مديرة مركز عائلة فيتربي للرأي العام وبحوث السياسة في معهد الديمقراطية الإسرائيلي.

تم تقسيمه إلى أربعة مواضيع رئيسية: القيم الديمقراطية، النظام القانوني، الثقة، والرضا العام.

وكشف التقرير السنوي، في نسخته التاسعة عشرة، عن “صورة معقدة فيما يتعلق بمستوى ثقة الجمهور في المؤسسات والمسؤولين، والثقة في الخدمة المدنية في البلاد والقوة العامة للديمقراطية الإسرائيلية”، قال المعهد في بيان.

تماشيا مع الاستطلاعات السابقة، يتمتع الجيش الإسرائيلي بأعلى مستوى من الثقة العامة، على الرغم من انخفاضه من 90% في عام 2019 إلى 78% في عام 2021، وهو أدنى مستوى منذ عام 2008.

توضيحية: جنود مقاتلون إسرائيليون يشاركون في تدريب بشمال إسرائيل. (القوات الإسرائيلية)

احتل رئيس إسرائيل المرتبة الثانية في تصنيفات الثقة بنسبة 58%، على غرار نسبة 56% المسجلة في عام 2020.

على الرغم من أنها في المرتبة الثالثة، إلا أن أقلية فقط تثق في المحكمة العليا، التي انخفض تصنيفها الإيجابي من 42% في عام 2020 إلى 41% في عام 2021.

احتلت شرطة إسرائيل المرتبة الرابعة بنسبة 33.5%، انخفاضا من 41% في عام 2020. وبلغت نسبة الإعلام 25%، انخفاضا من 32% في العام السابق؛ وجاء في ذيل القائمة الكنيست بنسبة 21% والأحزاب السياسية بنسبة 10%.

مخالفة للاتجاه التنازلي العام بين المؤسسات، اكتسبت الحكومة بضع نقاط مئوية، حيث ارتفعت إلى 27% مقارنة بـ 25% في عام 2020.

يميل العرب في إسرائيل إلى الثقة في مؤسسات ومسؤولي الدولة بدرجة أقل من ثقة نظرائهم اليهود. مع ذلك، فقد ارتفعت مستويات الثقة في المجتمع العربي منذ العام الماضي، حيث بلغت نسبة الثقة في المحكمة العليا 49%، مقارنة بـ 40% في عام 2020. كما اكتسب الرئيس الثقة بنسبة 41% في ارتفاع من 31%، كما فعل الجيش الإسرائيلي بنسبة 36% مقارنة بنسبة 32% في مسح 2020.

تمتعت الأحزاب السياسية بثقة أكبر بين المستطلعين العرب، بنسبة 22% مقارنة بنسبة 14% في عام 2020. كما حصل الكنيست على نقاط بنسبة تصل إلى 25% في ارتفاع من 17.5%.

واكتسبت الحكومة، التي تضم الآن حزبا عربيا لأول مرة منذ عقود، ثقة العرب، حيث ارتفعت من 14% في عام 2020 إلى 28% في الاستطلاع الأخير. لكن الشرطة تراجعت من 26% إلى 22% ووسائل الإعلام من 36% إلى 32%.

عضو الكنيست منصور عباس، رئيس حزب القائمة العربية الموحدة الاسلامي، يتحدث خلال جلسة مكتملة النصاب في الكنيست في القدس، 5 يناير، 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

سأل الاستطلاع المشاركين عن ستة مقترحات تتعلق باللامركزية في السلطة، تغيير القوانين الأساسية شبه الدستورية في البلاد، والتمثيل في انتخابات الكنيست.

وجد الإستطلاع أن 67% من الإسرائيليين يؤيدون نقل المزيد من السلطة من الوزارات الحكومية إلى السلطات المحلية. وأن 57% من الإسرائيليين يثقون بقيادتهم المحلية، وهي نسبة مرتفعة نسبيا ومستقرة بمرور الوقت.

أيد أكثر من 51% فكرة التمثيل الإقليمي في انتخابات الكنيست.

وكانت الثقة بالسلطات المحلية أعلى بكثير بين المواطنين اليهود (62%) منها بين العرب (32%). مع ذلك، في حين أن النسبة المئوية لليهود كانت مماثلة لنسبة 63% المسجلة في استطلاع العام الذي سبق، كان هناك انخفاض ملحوظ بين العرب من 48% في استطلاع عام 2020. وأشار المعهد إلى أن هذا كان بسبب عدم الرضا عن كيفية تعامل السلطات العربية المحلية مع جائحة كورونا بالإضافة الى “موجة العنف الشديد في المناطق التي يسكنها عدد كبير العرب”.

توضيحية: امرأة عربية إسرائيلية تدلي بصوتها خلال انتخابات الكنيست في 9 أبريل، 2019، في مركز اقتراع في بلدة الطيبة الشمالية. (احمد الغربلي / وكالة الصحافة الفرنسية)

فيما يتعلق بالنظام القانوني، وجد الاستطلاع أن 56% يعتقدون أن المحكمة العليا يجب أن تتمتع بسلطة إلغاء قوانين الكنيست التي تتعارض مع المبادئ الديمقراطية. وظهر أنه كان هناك ارتفاع طفيف في هذه القضية على مدى العقد الماضي، حيث كان الدعم لهذه القوة في عام 2010 بنسبة 52.5%.

في حين أن أغلبية واضحة تبلغ 70% من الإسرائيليين العلمانيين دعمت الفكرة، دعمتها أقلية قومية متدينة (22%) وفقط 17% من الأرثوذكس المتطرفين. بشكل عام، كان هناك دعم قوي بين السكان العرب (74%) ولكن فئة ضئيلة فقط بلغت 52% بين اليهود.

تعتقد غالبية الذين يعتبرون انفسهم من اليسار (56%) أو الوسط (41%) في آرائهم السياسية أن المحكمة العليا تتمتع حاليا بالقدر المناسب من السلطة، بينما يعتقد معظم اليمين (57%) أن لديها سيطرة كبيرة جدا.

وظهرت صورة مماثلة بناء على وجهة نظر دينية، حيث يعتقد غالبية الإسرائيليين العلمانيين أن المحكمة العليا تتمتع بالقدر المناسب من السلطة، بينما يرى 76% من اليهود الأرثوذكس المتشددين وـ 70% من المتدينين القوميين أنها مفرطة.

أقلية فقط من الإسرائيليين، 48% من اليسار وـ 32% في الوسط، تعتقد أن قضاة المحكمة العليا يتخذون قراراتهم دون أن يتأثروا بآرائهم السياسية الشخصية، بينما يعتقد 51% من اليمينيين أن للآراء الشخصية تأثير.

توضيحية: قضاة المحكمة العليا يصلون لجلسة استماع في المحكمة العليا في القدس، 24 فبراير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

بينما 80% من اليسار وـ 53% في الوسط لا يعتقدون أن المحكمة تتدخل أكثر مما ينبغي، قال 69% من اليمين إنها تتدخل كثيرا.

أظهر الاستطلاع الحذر من جانب العديد من الإسرائيليين من اليمين السياسي وفي المجتمع الأرثوذكسي المتشدد، الذين يعتقدون أن القضاة يتم تعيينهم على أساس اعتبارات سياسية.

“إن اختيار القضاة في إسرائيل ينظر إليه من قبل قطاعات كبيرة من الجمهور على أنه عملية تلعب فيها الاعتبارات السياسية دورا رئيسيا”، ذكر المعهد.

وهي وجهة نظر يتبناها 87% من اليهود الأرثوذكس وـ 77% من اليهود المتدينين القوميين، في حين أن أقل من نصف اليهود العلمانيين (46.5%) لديهم نفس الرأي.

كما سُئل المشاركون في الاستطلاع عما إذا كان القضاة يتعرضون لضغوط سياسية – وليس إذا كانوا يستسلموا لها – وقال ثلاثة أرباع المشاركين إنهم يعتقدون أن هناك ضغطا عليهم.

علاوة على ذلك، ترى الغالبية في اليمين وفي الوسط أن النظام القانوني متحيز في تعامله مع الممثلين المنتخبين مع موافقة 52% على أن الانتماء السياسي للمسؤولين المنتخبين يؤثر على طريقة معاملتهم. هذه وجهة نظر تحظى بتأييد أكبر في اليمين (63%) وأقل في الوسط (39%) واليسار (29%).

كان هناك انقسام مشابه بين وجهات النظر السياسية حول مسألة الفساد في النظام القانوني، حيث رأى اليسار (73%) والوسط (52%) أن هذا النظام “ليس كله فاسدا أو فاسدا قليلا” بينما 61% ممن هم على اليمين يعتقدون أنه “فاسد تماما أو فاسد للغاية”.

تصور التحيز المحتمل نظر فيما يتعلق بمكتب المدعي العام، حيث يعتقد 63% من اليسار أن المكتب يعمل “بشكل منفرد أو رئيسي” على أساس الاعتبارات المهنية، وهي وجهة نظر يشاركها 47% من الموجودين في الوسط. مع ذلك، على اليمين، 63% يتبنون وجهة نظر معاكسة ويرون أن مكتب المدعي العام يتصرف “بشكل رئيسي أو فقط بناء على اعتبارات سياسية”.

أخيرا، نظر المعهد إلى الرضا العام، ووجد أن أقل من ثلث الإسرائيليين (33% من اليهود، 25% من العرب) يعتقدون أن وضع إسرائيل “جيد” أو “جيد جدا”، وهو أدنى تصنيف خلال عقد من الزمن.

مع ذلك، قال 63% أنهم متفائلون بشأن المستقبل (67% يهود وـ 42% عرب). بين السكان اليهود، 84% فخورون بكونهم إسرائيليين، بينما كان هناك انخفاض حاد في السكان العرب – فقط 27.5% مقارنة بـ 50% في عام 2018.

إجمالا، 76% من اليهود وـ 66% من المواطنين العرب يرون أن إسرائيل مكان جيد للعيش فيه. ويفضل معظم اليهود (70%) والعرب (81%) البقاء في البلاد حتى لو وُعدوا بالجنسية في دولة غربية أخرى.

توضيحية: الإسرائيليون يستمتعون بالشاطئ في تل أبيب في يوم صيفي حار، 6 يوليو ، 2021 (Miriam Alster / Flash90)

قدم الاستطلاع للمشاركين سبع سمات حول الجوانب التي تجعل الفرد “إسرائيليا حقيقيا” وظهرت فجوات واسعة بين اليهود والعرب.

الخدمة في الجيش الإسرائيلي – وهي رسالة يهودية في الغالب – كان ينظر إليها من قبل 83% من اليهود على أنها مهمة، وفقط 16% من قبل العرب.

وحظي التعريف يهوديا بدعم 73% من قبل اليهود مقابل 12% فقط من العرب، في حين تم قبول تعريف إسرائيل على أنها “دولة يهودية وديمقراطية” بنسبة 85% من اليهود وـ 33% من العرب.

عند سؤالهم عن التوترات المجتمعية الأكثر حدة، ذكر 46% من المشاركين في الاستطلاع التوترات بين اليهود والعرب، مما يجعلها نوع التوتر الأكثر تأييدا. يمثل ذلك ارتفاعا حادا عن عام 2020 عندما أيد 28% فقط هذا الرأي. مع ذلك، فهو رأي يتبناه العرب (64%) أكثر من اليهود (42.5%).

الفجوة بين اليمين واليسار، والتي احتلت المركز الأول في السنوات الأخيرة، تراجعت إلى المرتبة الثانية بنسبة 32%.

ما يقارب من نصف اليهود (42%) يعتقدون أن المواطنين اليهود يجب أن يتمتعوا بحقوق أكثر من المواطنين غير اليهود، مقارنة مع 27% فقط الذين دعموا هذا الرأي في عام 2018. وكانت تلك النسبة أعلى بين الذين يعتبرون انفسهم يمينيون (57%)، بينما وافق 28% فقط من الوسط وـ 5% من اليسار.

أظهر الجمهور قلقا كبيرا على استقرار الحكم الديمقراطي، حيث رأى 44% من اليهود وـ 75% من العرب أنه في خطر.

وأشار المعهد الإسرائيلي للديمقراطية إلى أن إسرائيل تراجعت أيضا في الترتيب في معظم المؤشرات الدولية بشأن الحقوق السياسية والحريات المدنية وحرية الصحافة مقارنة بمتوسط الدرجات من 2010-2019.

تم إجراء الاستطلاع بالإنترنت والهاتف في الفترة بين 15-24 يونيو و24-27 أكتوبر 2021، من قبل مركز “عائلة فيتربي” لاستطلاع الرأي العام. وتم استطلاع 1004 رجل وامرأة بالعبرية و184 باللغة العربية، وبلغت نسبة خطأ العينة +-2.9%.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال