استطلاع رأي: 94% من الفلسطينيين يعارضون خطة السلام الأمريكية
بحث

استطلاع رأي: 94% من الفلسطينيين يعارضون خطة السلام الأمريكية

نسبة الفلسطينيين الذين يدعمون حل الدولتين هي الأدني منذ التوقيع على اتفاقيات أوسلو، بحسب الاستطلاع؛ معظم المشاركين في استطلاع الرأي يعتقدون أن عباس لن يوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل

فلسطينيون يتظاهرون ضد خطة السلام الأمريكية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الخليل بالضفة الغربية، 30  يناير، 2020.  (Mahmoud Illean/AP)
فلسطينيون يتظاهرون ضد خطة السلام الأمريكية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الخليل بالضفة الغربية، 30 يناير، 2020. (Mahmoud Illean/AP)

أظهر استطلاع للرأي نشر اليوم الثلاثاء أن الفلسطينيين يعارضون بشدة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ووجد استطلاع الرأي الذي أجراه “المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية” ومقره رام الله أن 94% من الفلسطينيين يعارضون المبادرة الأمريكية وأن 4% يؤيدونها.

خروجا عن مسار إدارات أمريكية سابقة، تتصور خطة إدارة ترامب إقامة دولة فلسطينية في جزء من الضفة الغربية وعدد ضئيل من الأحياء في القدس الشرقية وقطاع غزة وبعض المناطق في جنوب إسرائيل – شريطة أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية ونزع سلاح حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، واستيفاء شروط أخرى.

وتسمح الخطة أيضا لإسرائيل بضم مستوطنات، وتمنح الدولة اليهودية السيادة على غور الأردن والسيطرة الأمنية الشاملة القائمة على غرب نهر الأردن.

متظاهرون فلسطينيون بضعون أحذيتهم على صورتين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يسار، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال تظاهرة ضد خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط في خان يونس، شرقي قطاع غزة، 3 فبراير، 2020. (SAID KHATIB / AFP)

ويؤيد 65% من الفلسطينيين تعهد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأخير بإنهاء جميع العلاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة، بينما يعارضها 27%، وفقا للاستطلاع.

في كلمة ألقاها أمام الجامعة العربية في القاهرة، قال عباس في الأول من فبراير إن الفلسطينيين أبلغوا إسرائيل والولايات المتحدة أنه “لن تكون هناك علاقات معكم … بما في ذلك العلاقات الأمنية”.

إلا أن الاستطلاع أشار إلى أن 68% يعتقدون أن عباس لن يوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل وأن 73% يؤكدون أنه لن يعيد العلاقات مع الدولة اليهودية إلى ما كانت عليه قبل توقيع اتفاقيات أوسلو في التسعينيات.

ولقد هدد مسؤولون فلسطينيون مرارا بأن القيادة الفلسطينية التي تتخذ من رام الله مقرا لها، قد تنهي التنسيق الأمني مع إسرائيل وتقوم بحل السلطة الفلسطينية، لكنها لم تتخذ خطوات كبيرة في هذا الاتجاه.

بحسب استطلاع الرأي، يعتقد 64% أنه على الفلسطينيين الرد على الخطة بإطلاق انتفاضة عنيفة.

وكان عباس صرح أن الفلسطينيين لن يلجأوا إلى العنف وإنما إلى تصعيد الاحتجاج السلمي.

وفي حين أن يوم الخميس الماضي شهد تصعيدا في المواجهات العنيفة بين إسرائيل والفلسطينيين، لكن الأيام الأخيرة شهدت هدوءا نسبيا في الأراضي الفلسطينية.

ولقد رفض عباس بشدة الخطة الأمريكية، واصفا إياها بأنها “صفعة القرن” وتعهد بأن يرسلها الشعب الفلسطيني “إلى مزبلة التاريخ”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال حدث في الجناح الشرقي بالبيت الأبيض في واشنطن، 28 يناير، 2020. (AP/Susan Walsh)

وشارك في استطلاع الرأي 1270 فلسطيني في 127 موقعا تم اختيارها عشوائيا في الفترة ما بين 5-8 فبراير – بعد أيام قليلة فقط من نشر الولايات المتحدة لخطتها.

ووجد استطلاع الرأي أن 58% يرون أنه إذا قبل الفلسطينيون الخطة، فلن تكون هناك فرصة لأن تؤدي إلى إنهاء الحكم العسكري الإسرائيلي على الفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية. كما أشار إلى أن حوالي 21% يعتقدون أن هناك احتمال أقل من 50% لتحقيق هذه الغايات، في حين يرى 7% أن الاحتمال أكبر من 50%.

ولطالما دعت القيادة الفلسطينية إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 تكون القدس الشرقية عاصمة لها.

ويؤيد 39% فقط ممن شملهم استطلاع الرأي “مفهوم حل الدولتين”، في حين يعارضه 59%.

وقال المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية إنه لم يسجل مثل هذا الدعم المتدني لحل الدولتين منذ التوقيع على اتفاقيات أوسلو.

ولقد أظهرت استطلاعات الرأي التي أجراها المركز في السنوات الأخيرة، وخاصة منذ تولي ترامب منصبه في عام 2016، تراجعا في دعم حل الدولتين.

ويعتقد 61% أن حل الدولتين لم يعد ممكنا بسبب التوسع في المستوطنات الإسرائيلية، بينما يعتقد 33% يعتقدون أن هذا الحل لا يزال ممكنا، كما أظهر الاستطلاع.

منذ دخول ترامب البيت الأبيض، كثفت إسرائيل من وتيرة المصادقة على خطط لبناء وحدات استيطانية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال