استطلاع رأي: معظم مواطني إسرائيل العرب غير متأثرين إلى حد كبير بجهود نتنياهو لكسب تأييدهم
بحث

استطلاع رأي: معظم مواطني إسرائيل العرب غير متأثرين إلى حد كبير بجهود نتنياهو لكسب تأييدهم

لكن الدراسة التي أجراها معهد إسرائيل للديمقراطية تجد أن 25٪ من المواطنين العرب يعتقدون أن على مجتمعهم التعاون مع رئيس الوزراء

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط) مع المواطن الإسرائيلي المليون الذي يحصل على لقاح كوفيد-19، والطاقم الطبي، في أم الفحم، 1 يناير 2021 (Haim Zach / GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط) مع المواطن الإسرائيلي المليون الذي يحصل على لقاح كوفيد-19، والطاقم الطبي، في أم الفحم، 1 يناير 2021 (Haim Zach / GPO)

في حين أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين يعتبرون أن جهود بنيامين نتنياهو للتقرب من الجمهور العربي في إسرائيل غير صادقة، فإن ربع المواطنين العرب يعتقدون أنه ينبغي عليهم التعاون مع رئيس الوزراء، بحسب نتائج استطلاع رأي نُشرت يوم الأحد.

ولقد أعرب نتنياهو علنا عن رغبته بالفوز بأصوات من الوسط العربي في الانتخابات المقررة في شهر مارس، وقام بعدد من الزيارات رفيعة المستوى إلى بلدات عربية في إسرائيل، بالإضافة إلى قيامه بمبادرات أخرى بهدف كسب استحسان المواطنين العرب.

ووجد الاستطلاع الذي أجراه “معهد إسرائيل للديمقراطية” أن اليهود الإسرائيليين يأخذون الاستراتيجية بجدية أقل من المواطنين العرب، حيث يعتقد 70٪ منهم إنها غير صادقة، مقارنة بـ 66٪ في صفوف المواطنين العرب.

ومع ذلك، يعتقد 25٪ من مواطني إسرائيل العرب و 42٪ من اليهود الإسرائيليين أن على القيادة العربية التعاون مع رئيس الوزراء.

تأتي الرغبة لدى البعض في المجتمع العربي في التعاون مع نتنياهو وسط دعم ضعيف للسياسيين العرب. وفقا للاستطلاع، اعتبر 23٪ فقط ممن شملهم استطلاع الرأي أداء “القائمة المشتركة” بأنه جيد أو ممتاز، مقارنة بـ 38٪ الذي قيّموا أداؤها على أنه غير جيد أو ضعيف. هذا الشعور أقوى بين الجمهور العربي الشاب.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعلن عن خطة جديدة لمحاربة الجريمة في البلدات العربية في إسرائيل، 3 فبراير، 2021. (screenshot: YouTube)

42٪ فقط من مواطني إسرائيل العرب متأكدون أو متأكدون بدرجة متوسطة بشأن اختيارهم للحزب الذي سيصوتون له. 15٪ من العرب الذين شملهم استطلاع الرأي قالوا إنهم لن يصوتوا على الإطلاق، مقارنة بـ3٪ في صفوف اليهود.

تم تجميع “مؤشر الصوت الإسرائيلي” لشهر يناير من قبل “مركز عائلة فيتربي” للرأي العام وبحوث السياسات التابع لمعهد إسرائيل للديمقراطية. الاستطلاع أجري عبر الإنترنت والهاتف، وشمل 605 من الرجال والنساء الذين تمت مقابلتهم باللغة العبرية و 300 باللغة العربية. وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 3.32٪ ومجال الثقة 95٪.

بعد إصداره تحذيرا في عام 2015 بأن الإقبال الكبير للناخبين العرب على صناديق الاقتراع قد يكلفه رئاسة الوزراء، وقيامه مؤخرا بإخراج القائمة المشتركة من المعادلة تماما والإدعاء بأن يحظى بدعم غالبية الجمهور، غيّر نتنياهو الاتجاه تماما قبل الانتخابات المقررة في مارس سعيا منه إلى اجتذاب الناخبين العرب لدعم الليكود. وينقسم المحللون في آرائهم حول ما إذا كانت الأقلية، التي تم إهمالها لفترة طويلة، ستخرج فعلا وتصوت لليكود، أو ما إذا كان رئيس الوزراء يسعى إلى خفض معدلات إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع في الوسط العربي من خلال تفريق ممثلية وإعطاء الناخبين الشعور بأنه لا يوجد هناك اختلاف بين خياراتهم.

في الأسبوع الماضي، كشف نتنياهو النقاب عن خطة طال انتظارها لمكافحة العنف والجريمة المنظمة في البلدات العربية.

وقال نتنياهو، الذي تعهد بتخصيص مبلغ 100 مليون شيكل (32 مليون دولار) لهذه القضية، “لا يمكنني أن أتصور مستقبل لدولة إسرائيل يحتوي على غرب جامح من دون قانون ونظام، ومع عنف وجريمة وإرهاب. سوف نتغلب على ذلك”.

وزير الصحة يولي إدلشتاين، من اليسار، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الثالث من اليسار، يزورون مركز تطعيم ضد كوفيد -19 في سديروت، جنوب إسرائيل، 27 يناير، 2021. (Liron Moldovan / POOL)

وانتقد سياسيون عرب وشخصيات من المجتمع المدني العربي الخطة على الفور واعتبروا أنها “أقل مما يبنغي، وجاءت بعد فوات الأوان”.

وقد سبق وخصص قرار حكومي صدر عام 2016 لمكافحة الجريمة المنظمة في المجتمعات العربية مبلغ 2 مليار شيكل (605 مليون دولار) على مدى أربع سنوات. وقال نتنياهو إنه سيتم تمرير “خطة أكبر بكثير” في وقت لاحق، دون تحديد ماذا ستشمل هذه الخطة أو متى سيتم تمريرها.

يوم الجمعة، أعلن نتنياهو عن نيته تعيين نائل زعبي، الذي اختاره يوم الخميس كأول مسلم على الإطلاق ضمن قائمة مرشحي حزب الليكود للكنيست، وزيرا في حكومته القادمة.

وقال نتنياهو إن الزعبي، وهو مدير مدرسة، سيُعين  “وزيرا لتطوير المجتمع العربي”، في حال قام الليكود بتشكيل الإئتلاف الحاكم القادم.

في الانتخابات السابقة، اتُهم نتنياهو بالتمييز العنصري تجاه البلدات العربية، كان أشهرها تصريحاته التي أدلى بها يوم انتخابات 2015، التي حث فيها ناخبي الليكود على التصويت لأن “العرب يصوتون بأعداد كبيرة”.

واعتبر الكثيرون ذلك تلميحا عنصريا بأن المواطنين العرب في إسرائيل هم طابور خامس، وعندما يمارسون حقهم بالتصويت، فهم يهددون الأمن الإسرائيلي. واعتذر نتنياهو عن التصريحات بعد تلك الانتخابات وادعى أنها أخرِجت عن سياقها.

يُعرف عن الليكود أيضا بتحذيرات لا أساس لها  أطلقها الحزب في السابق بشأن وجود تزوير للانتخابات في البلدات العربية وهجماته المتكررة على النواب العرب.

في تعارضه مع مساعيه لجذب الناخب العربي، نجح نتنياهو في الأسبوع الماضي بالدفع  في اتفاق اندماج في اليمين المتطرف، مما قد يسهل الطريق أمام حزب “عوتسما بهوديت” المتطرف لدخول الكنيست.

كما أنه عزز التفاعل مع منصور عباس ، من حزب “القائمة العربية الموحدة”، في الأشهر الأخيرة – مما أدى إلى انشقاق داخل القائمة المشتركة، التي كان حزب القائمة الموحدة جزءا منها. يوم الخميس، انفصلت الحزب عن القائمة المشتركة وقرر خوض الانتخابات بشكل منفصل في مارس – وهو تحول من شبه المؤكد أنه سيقلل من الدعم المتراجع أصلا للقائمة المشتركة، التي فازت بـ 15 مقعدا في انتخابات مارس الماضي، ويمكن أن يشهد أيضا فشل القائمة الموحدة في تجاوز نسبة 3.25٪ اللازمة لدخول الكنيست – يُنظر إلى هذه التطورات على أنها مفيدة للغاية لاحتمالات إعادة انتخاب نتنياهو.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال