استطلاع رأي: الفلسطينيون يرفضون الضم، لكنهم منقسمون بشأن أفضل السبل للتصدي له
بحث

استطلاع رأي: الفلسطينيون يرفضون الضم، لكنهم منقسمون بشأن أفضل السبل للتصدي له

88% يعارضون خطة ترامب للسلام، بحسب الاستطلاع، وأغلبية بسيطة تدعم عودة ’الكفاح المسلح’ ردا عليها

فلسطينيون يشاركون في تظاهرة كبيرة للاحتجاج على الخطة الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية، في أريحا، 22 يونيو، 2020.(ABBAS MOMANI / AFP)
فلسطينيون يشاركون في تظاهرة كبيرة للاحتجاج على الخطة الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية، في أريحا، 22 يونيو، 2020.(ABBAS MOMANI / AFP)

أظهر استطلاع رأي للمواقف السياسية الفلسطينية نُشرت نتائجه يوم الثلاثاء أن 88% من الفلسطينيين يرفضون خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.

وشارك في الاستطلاع، الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، 1200 شخص بالغ في مقابلات شخصية عشوائية أجريت في الضفة الغربية وقطاع غزة.

في شهر يناير، كشف ترامب النقاب عن خطة مثيرة للجدل للسلام الإسرائيلي-الفلسطيني والتي تعطي إسرائيل الضوء الأخضر لضم مستوطنات الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن الإستراتيجية، والتي تشكل 30% من الأراضي. ومن المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن إستراتيجيته لتنفيذ خطة ترامب في الأول من يوليو.

ووجد الاستطلاع ارتفاعا طفيفا في دعم الفلسطينيين لحل الدولتين، حيث ارتفعت نسبة تأييد الدولتين إلى 45%، في حين يعارض نصف الفلسطينيين الخطة. قبل أربعة أشهر، بلغت نسبة الدعم لحل الدولتين 39%، وفقا لنتائج استطلاع رأي مماثل أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية. 37% فقط من أولئك الذين شملهم استطلاع الرأي قالوا إنهم يعتقدون أن على السلطة الفلسطينية التخلي عن الدفع باتجاه حل الدولتين ردا على الضم الإسرائيلي للضفة الغربية.

عندما سُئلوا عما إذا كانوا يؤيدون العودة إلى الكفاح المسلح ردا على الضم المزمع تنفيذه، قالت أغلبية ضئيلة من الفلسطينيين (52%) أنهم يؤيدون ذلك، مقابل معارضة 42% منهم.

فلسطينيون يشاركون في تظاهر ضد الخطة الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية، في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، 11 يونيو، 2020. (SAID KHATIB / AFP)

إلا أن استطلاع الرأي أشار إلى عدم وجود اجماع فلسطيني على الطريقة الأفضل للرد على الضم. ردا على سؤال طلب منهم اختيار استراتيجية واحدة للرد على الضم المقترح، قال 31% من الفلسطينيين إنهم يفضلون العودة إلى الكفاح المسلح، و23% يفضلون استئناف المفاوضات بالاستناد على اقتراح فلسطيني مضاد ومفصل، 18% قالوا إنهم يفضلون المقاومة غير المسلحة، ويفضل 15% التراجع عن اتفاق أوسلو وقطع العلاقات مع إسرائيل، في حين قال 6% أنهم يفضلون التخلي عن حل الدولتين لصالح حل الدولة الواحدة.

وحظيت استراتيجية السلطة الفلسطينية بقطع العلاقات مع إسرائيل بتأييد، حيث قال 63% إنهم يوافقون على إعلان السلطة الفلسطينية إنهاء التنسيق الأمني. في الوقت نفسه، يبدو أن الجمهور متشكك في أن السلطة الفلسطينية جادة بشأن هذه الجهود، حيث يعتقد 31% فقط ممن شملهم الاستطلاع أن السلطة الفلسطينية أنهت بالفعل تنسيقها مع إسرائيل.

كما وجد الاستطلاع رضى واسع النطاق على استجابة جهاز الصحة العامة التابع للسلطة الفلسطينية لوباء فيروس كورونا، حيث قال ستة وسبعون بالمائة ممن شملهم الاستطلاع إنهم يثقون في أن الحكومة تعمل لمصلحة الشعب في إصدار الإجراءات التي تختارها لاحتواء انتشار الفيروس، وأعرب 82% عن رضاهم على أداء وزارة الصحة خلال الجائحة.

كما حصل بعض القادة الفلسطينيين على تقييمات عالية لاستجابتهم للأزمة، حيث قال 62% من الفلسطينيين إنهم راضون على أداء رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية خلال الجائحة، وأعرب 64% منهم عن رضاهم على أداء المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم. لكن 47% فقط قالوا إنهم راضون على أداء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وهو انخفاض عن نسبة التأييد ما قبل الوباء والتي بلغت 47%.

إحدى أكثر القضايا جدلية في رد الحكومة، وفقا لمن شملهم استطلاع الرأي، كانت قرار السلطة الفلسطينية رفض المساعدات الخاصة بفيروس كورونا التي أرسلتها الإمارات العربية المتحدة.

منذ أواخر مايو، أرسلت الإمارات طائرتين من الإمدادات الطبية وأجهزة التنفس المخصصة للسلطات الصحية الفلسطينية إلى مطار بن غوريون الإسرائيلي. وقد رفضت السلطة الفلسطينية المساعدة في كلتا المرتين، معتبرة أن الإمارات قامت بتنسيق نقل المساعدات مع إسرائيل وليس معها.

وقال وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ في وقت سابق من هذا الشهر لوكالة “فرانس برس”: “لقد رفضنا تسلمها لأن التنسيق بشأنها تم مباشرة بينهم (الإمارات) وبين إسرائيل”.

بحسب استطلاع الرأي، 49% من الفلسطينين أعربوا عن تأييدهم لموقف السلطة الفلسطينية، في حين عارضه 41%.

في الوقت نفسه، أظهر الفلسطينيون الذين شملهم الاستطلاع تشككا في خطط الرفاه المحلية التي وضعتها القيادة الفلسطينية لتخفيف الأثر الاقتصادي. ويعتقد أكثر من ثلاثة أرباع الجمهور أن السلطة الفلسطينية لم تفعل كل ما في وسعها لمساعدة الفلسطينيين الأكثر تأثرا بالإغلاق الاقتصادي. ويعتقد 77% ممن شملهم الاستطلاع أن تمويل السلطة الفلسطينية المخصص لدعم الفلسطينيين في الضفة الغربية طوال فترة الأزمة لن يصل فعليا إلى أولئك الذين يحتاجون إليه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال