إسرائيل في حالة حرب - اليوم 193

بحث

استطلاع رأي: الإسرائيليون ليس لديهم ثقة بالمؤسسات السياسية بعد 7 أكتوبر لكنهم يثقون بالجيش

فقط 23٪ من اليهود و 19٪ من العرب يثقون بالحكومة، بحسب الاستطلاع السنوي للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية لعام 2023، لكن مواطني إسرائيل العرب يظهرون ثقة متزايدة بالشرطة والجيش

متظاهرون يقتحمون اجتماعا للجنة المالية في الكنيست للدعوة إلى اتخاذ إجراءات حكومية لإطلاق سراح أقاربهم الذين تحتجزهم حركة حماس كرهائن في غزة، في 22 يناير، 2024. على اليمين غلعاد كورنغولد، الذي اختُطف ابنه طال شوهام من كيبوتس بئيري ولا يزال محتجزا في غزة. (Oren Ben Hakoon/Flash90)
متظاهرون يقتحمون اجتماعا للجنة المالية في الكنيست للدعوة إلى اتخاذ إجراءات حكومية لإطلاق سراح أقاربهم الذين تحتجزهم حركة حماس كرهائن في غزة، في 22 يناير، 2024. على اليمين غلعاد كورنغولد، الذي اختُطف ابنه طال شوهام من كيبوتس بئيري ولا يزال محتجزا في غزة. (Oren Ben Hakoon/Flash90)

في حين أن الثقة بالجيش الإسرائيلي لا تزال مرتفعة في أعقاب هجمات 7 أكتوبر، لكن الثقة بمؤسسات الدولة السياسية انهارت إلى حد كبير، حسبما أظهر استطلاع للرأي نُشر يوم الخميس.

ومع ذلك، وجد الاستطلاع أيضا زيادة حادا في الثقة بالمؤسسات الوطنية – باستثناء الحكومة – في صفوف الأقلية العربية في إسرائيل في الفترة نفسها.

وفقا لمؤشر الديمقراطية لعام 2023 الذي يصدره المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، وهو استطلاع سنوي للرأي العام، أعرب 30٪ فقط من اليهود الذين شملهم الاستطلاع في ديسمبر الماضي عن ثقتهم في وسائل الإعلام؛ و23٪ في الحكومة (انخفاضا من 28٪ في يونيو)؛ و19٪ في الكنيست (مقارنة بـ 24٪).

فقط 15٪ أعربوا عن ثقتهم بالأحزاب السياسية – وهي زيادة طفيفة مقارنة بيونيو 2023.

على النقيض من ذلك، ارتفعت الثقة بالشرطة من 35٪ في يونيو 2023 إلى 58.5٪ بسبب “الدور الذي لعبه أفراد الشرطة” في 7 أكتوبر وبعده، حسبما وجد المركز البحثي، الذي يتخذ من القدس مقرا له، بالاستناد على سلسلة من استطلاعات الرأي التي أجريت في يونيو وأكتوبر وديسمبر 2023 ويناير من هذا العام.

المؤسسات التي حظيت بالثقة الأعلى كانت الجيش الإسرائيلي بنسبة 86.5٪، يليه السلطات المحلية ورئيس الدولة بنسبة 64٪ و61٪ تباعا.

رئيس وزراء لا يحظى بشعبية

تلقت مصداقية نتنياهو وشعبيته – التي تضررت بالفعل بسبب ما يقرب من عام من الصراع على خطة حكومته المثيرة للجدل لإصلاح القضاء – ضربة قوية في أعقاب السابع من أكتوبر، عندما اجتاح مسلحو حماس جنوب إسرائيل وقتلوا حوالي 1200 شخص واحتجزوا 253 آخرين كرهائن.

من اليسار: وزير الدفاع يوآف غالانت، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي في حفل تخريج طلاب في مدرسة ضباط الجيش الإسرائيلي في جنوب إسرائيل، المعروفة باسم ’بهاد 1’، 7 مارس، 2024. (Amos Ben Gershom/GPO)

ولقد تجنب نتنياهو بشكل ملحوظ تحمل المسؤولية على هجمات 7 أكتوبر، على عكس وزير الدفاع والعديد من الضباط الكبار في الجيش الإسرائيلي.

في نوفمبر الماضي، وجدت دراسة استقصائية أجرتها جامعة بار إيلان وشركة استطلاعات الرأي iPanel أن أقل من 4٪ من الجمهور اليهودي الإسرائيلي يعتقدون أن رئيس الوزراء هو مصدر موثوق للمعلومات حول الحرب في غزة.

ارتفع الرقم قليلا إلى 6.63٪ بين ناخبي اليمين.

وأظهر استطلاع بثته القناة 12 مساء الثلاثاء أن ائتلافا محتملا بقيادة بيني غانتس سيحصل على 69 مقعدا من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدا إذا أجريت الانتخابات اليوم، مقارنة بالكتلة التي يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والتي ستفوز بـ 46 مقعدا.

وعندما سُئلوا عمن يرغبون في رؤيته كرئيس للوزراء، فضل 41٪ ممن شملهم استطلاع الرأي غانتس على نتنياهو، الذي حصل على نسبة 29٪.

في حين توقفت المظاهرات المناهضة لنتنياهو والمرتبطة بالتعديلات القضائية بعد 7 أكتوبر، إلا ان الأشهر الأخيرة شهدت احتجاجات جديدة وأصغر حجما تدعو إلى إجراء انتخابات وتلقي باللائمة على رئيس الوزراء لفشله في منع الهجوم.

شعور متزايد بالتضامن

وفقا لرئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، يوحنان بليسنر، فإن “التصدع الذي شهدناه في أعقاب أحداث 7 أكتوبر ينعكس في نتائج مؤشر الديمقراطية الإسرائيلي لهذا العام: يضع الجمهور ثقة كبيرة في جيش الدفاع وقادته، الذين يقدمون مثالا شخصيا، ويتحملون المسؤولية، ويتصرفون بشجاعة واقتناع في كل جانب من جوانب الحرب”.

متظاهرون يرفعون لافتات وأعلام خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في ميدان هابيما في تل أبيب في 10 فبراير، 2024، مطالبين بإجراء انتخابات برلمانية جديدة وإطلاق سراح الرهائن.(AHMAD GHARABLI / AFP)

وأكد أنه “على النقيض من ذلك، وجدنا مستوى منخفضا بشكل واضح من الثقة بالحكومة والكنيست – أقل من ربع الجمهور يثق بمسؤوليه المنتخبين” حتى مع إظهار الإسرائيليين “زيادة واعدة في الشعور بالتضامن الاجتماعي، والذي من المحتمل أن يكون مرتبطا بالمشاركة واسعة النطاق وحجم العمل التطوعي المدني منذ بداية الحرب”.

في استطلاع المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، صنف المشاركون اليهود مستوى التضامن في المجتمع الإسرائيلي بـ 6.7 نقطة من أصل 10، في حين وضع العرب هذا الرقم عند 5.2، بزيادة من 3.6 في يونيو 2023.

ارتفاع مستويات الثقة لدى العرب

في حين تزايدت شكوك اليهود الإسرائيليين فيما يتعلق بالمؤسسات السياسية، فقد سجل استطلاع مؤشر الديمقراطية بين العرب الإسرائيليين اتجاها مختلفا تماما، حيث أن الثقة في المؤسسات الوطنية، رغم أنها لا تزال منخفضة نسبيا، إلا أنها شهدت ارتفاعا سريعا بعد اندلاع الحرب.

في صفوف المواطنين العرب، ارتفعت الثقة بالمحكمة العليا من 26٪ في يونيو 2023 إلى 53٪ في ديسمبر، في حين أن الثقة بالجيش الإسرائيلي ارتفعت من 21٪ إلى 44٪.

كما أن الثقة بالسلطة المحلية ارتفعت من 27.5٪ إلى 39٪، والثقة في رئيس الدولة ارتفعت من 18٪ إلى 38٪.

وأشار 38٪ من العرب الذين شملهم الاستطلاع إلى أنهم يثقون بالشرطة، بزيادة قدرها 21 نقطة، في حين أعرب 36٪ عن ثقتهم في وسائل الإعلام، مقارنة بـ 17.5٪ قبل أشهر فقط.

زعيم تحالف“الجبهة-العربية للتغيير” عضو الكنيست أيمن عودة (على يسار الصورة) وعضو الكنيست أحمد الطيبي يترأسان اجتماعا للحزب في الكنيست، 19 يناير، 2024. (Yonatan Sindel/FLASH90)

وقال 28٪ من العرب إنهم يثقون في الكنيست (ارتفاعا من 18٪) وقال 25٪ إنهم يثقون في الأحزاب السياسية – بزيادة قدرها 10 نقاط.

ومع ذلك، ظلت الثقة في الحكومة منخفضة عند 19٪ – أي بزيادة بنقطة واحدة.

وتكهن المعهد الإسرائيلي للديمقراطية بأن زيادة الثقة لدى المواطنين العرب في المؤسسات “قد ترجع إلى المخاوف من التعبير عن وجهات نظر انتقادية في زمن الحرب… أو إلى ارتفاع الشعور بالانتماء إلى دولة إسرائيل”.

على الرغم من ارتفاع مستويات الثقة في الكنيست والجيش وسلطات إنفاذ القانون، يواصل مواطنو إسرائيل العرب وممثلوهم الشكوى من عدد من المشاكل الخطيرة التي تواجه مجتمعهم، بما في ذلك عدم المساواة الاقتصادية وارتفاع معدلات الجريمة.

اقرأ المزيد عن