إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

استطلاع رأي: أكثر من نصف الإسرائيليين يشعرون بخيبة أمل من تعامل كابينت الحرب مع الصراع ضد حماس

دراسة المعهد الإسرائيلي للديمقراطية تجد أن 53.8% من الجمهور غير راض عن المنتدى المكون من ثلاثة أعضاء الذي يشرف على القتال، 50.4٪ يؤيدون إجراء تحقيق بالفعل في الإخفاقات التي مكنت هجوم 7 أكتوبر

كابينت الحرب يجتمع في مقر وزارة الدفاع (الكيرياه) في تل أبيب، 18 يناير، 2024. (Kobi Gideon/GPO)
كابينت الحرب يجتمع في مقر وزارة الدفاع (الكيرياه) في تل أبيب، 18 يناير، 2024. (Kobi Gideon/GPO)

غالبية الإسرائيليين غير راضين عن الطريقة التي يتعامل بها كابينت الحرب مع الحرب ضد حماس في غزة، ويؤيد ما يزيد قليلا عن النصف منهم إجراء تحقيق فوري في كيفية حدوث الهجوم المدمر على البلاد الذي أدى إلى بدء الحرب، بحسب استطلاع رأي نُشر يوم الأربعاء.

الاستطلاع، الذي أجراه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، وجد أيضا أن الغالبية تعارض إطلاق سراح جميع الأسرى الأمنيين الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل مقابل تحرير جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية في غزة والبالغ عددهم 130.

واضعا جانبا الانقسام السياسي العميق والمستمر حول خطط الحكومة لإصلاح جهاز القضاء، انضم بيني غانتس مع حزبه “الوحدة الوطنية” من المعارضة الى الإئتلاف عندما بدأت الحرب. غانتس هو واحد من ثلاثة وزاء في كابينت الحرب الذي يشرف على الصراع، إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت.

ومع تقدم الحرب، أفادت تقارير بوجود توتر في كابينت الحرب، حيث دخل نتنياهو في صدام مع العضوين الآخرين ومع مستشاري المجلس. في وقت سابق هذا الشهر، ورد أن غالانت غادر جلسة لكابينت الحرب غاضبا بسبب خلاف مع رئيس الوزراء حول الأشخاص الذين يُسمح لهم بالجلوس في الاجتماع.

ردا على سؤال حول شعورهم إزاء أداء كابينت الحرب، فقط 40.8 بالمئة ردوا بأنه أداء “جيد جدا” أو “جيد بما فيه الكفاية”. أكثر من النصف (53.8) قالوا إنه غير راضين عن عمل الكابينت، في حين لم يكن لدى 5.4٪ رأي.

وقال ما يزيد قليلا عن نصف المستطلعة آراؤهم (54.7٪) إن حزب “الوحدة الوطنية” يجب أن يبقى في الحكومة، في حين قال 32.7٪ إنهم يفضلون انسحابه من الحكومة. بقية المشاركين في الاستطلاع (12.6٪) قالو إنها لا يعرفون ما الذي ينبغي على الحزب فعله.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت والوزير بيني غانتس يحضرون مؤتمرا صحفيا في وزارة الدفاع في تل أبيب، 16 ديسمبر، 2023. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وفيما يتعلق بإمكانية إجراء صفقة تبادل واسعة النطاق تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل مقابل الافراج عن جميع الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة، فإن معظم الإسرائيليين (51.8٪) يعارضون الفكرة، حسبما وجد الاستطلاع. 39.5٪ فقط يدعمون صفقة كهذه، في حين قال 8.7٪ إنهم لا يعرفون.

وبالمثل، يعتقد ما يزيد قليلا عن نصف الجمهور (50.4٪) إنه يجب أن يكون هناك تحقيق بالفعل في كيفية حدوث هجوم 7 أكتوبر، وسط تقارير عن اخفاقات استخباراتية وعسكرية فشلت في اكتشاف استعدادات حماس حتى عندما كانت هناك تحذيرات وعندما أثار جنود وضباط مخاوف. هناك أيضا اتهامات بأن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، معظمهما في عهد نتنياهو، اعتمدت نهجا خاطئا مفاده أن حماس مردوعة من تنفيذ هجوم كبير على البلاد.

أكثر من ربع الجمهور (26.7٪) يدعمون تحقيقا فوريا، وهو ما يعارضه 42.6٪ ممن شملهم استطلاع الرأي، في حين قال سبعة بالمئة إنهم لا يعرفون. الحكومة تصر على أن لجنة التحقيق الرسمية يجب تشكيلها فقط بعد انتهاء الحرب.

القوات الإسرائيلية العاملة في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش في 24 يناير، 2023. (Israel Defense Forces)

وكانت الآراء حول تلبية المطالب الأمريكية بشأن الحرب أو الحفاظ على الاستقلال في اتخاذ القرارات متعادلة تقريبا، حيث قال 41.6٪ إن على القدس التصرف بالتنسيق مع واشنطن، بينما قال 43٪ إن على القيادة الإسرائيلية أن تتخذ قراراتها بنفسها، وقال 15.4٪ أنهم لا يعرفون كيف يجب على إسرائيل معالجة هذه المسألة. ولقد تصاعدت التوترات بين القدس وواشنطن بشأن الخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين والرؤية لمستقبل غزة بمجرد انتهاء القتال.

وهناك قضية رئيسية أخرى وهي عودة سكان الجنوب إلى منازلهم التي تم إخلاؤها بسبب القتال. وتسعى الحكومة إلى تشجيع العودة في الأسابيع المقبلة. ومع ذلك، فإن إطلاق حماس للصواريخ، والذي بدأ بهجوم 7 أكتوبر مستمر، مع قصف متقطع على التجمعات السكانية القريبة من الحدود. وقال نصف المشاركين في الاستطلاع (50.1٪) إنه لا ينبغي تشجيع السكان على العودة إلى منازلهم في الوقت الحالي، بينما رأى 37.9٪ أنه ينبغي القيام ذلك، في حين أن 12٪ لم يكن لديهم رأي.

ويرى معظم الجمهور أن الحرب مستمرة لبعض الوقت، حيث يقول 67.9٪ إنهم يعتقدون أنها ستستمر لأكثر من شهرين، ويقول 45.9٪ إنها ستستمر لأكثر من أربعة أشهر. كما تم تسجيل تقديرات من شهر إلى شهرين (11٪)، وأسبوعين إلى شهر (2.7٪)، وأسبوعين آخرين فقط (1.2٪). لكن 17.1% قالوا إنهم لا يعرفون إلى متى ستستمر الحرب. تحدث مسؤولون حكوميون وعسكريون عن استمرار الصراع طوال عام 2024.

نساء يتظاهرن للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة حماس في غزة، في تل أبيب، 24 يناير، 2024. (Tomer Neuberg/Flash90)

وقال أكثر من النصف ممن شملهم استطلاع الرأي أن استهلاكهم للأخبار قد انخفض مقارنة بالوقت الذي قضوه في أعقاب الأحداث في الأسابيع الاولى التي تلت 7 أكتوبر.

وبشكل عام، يعتقد 83.2٪ أن الجمهور الإسرائيلي يقف بشكل جيد في مواجهة الحرب، في حين يرى 12.5٪ عكس ذلك، وقال 4.3٪ إنهم لا يعرفون.

فيما يتعلق بتقييم أداء الجيش الإسرائيلي في الحرب، يشعر 80.7٪ إن أداءه جيد، في حين يرى 16.2٪ إن الأداء ليس جيدا وردّ 3.2٪ بأنهم لا يعرفون، منذ بداية العملية البرية في غزة، قُتل 216 جنديا في المعارك.

تم إجراء استطلاع الرأي في 14-17 يناير عبر الانترنت وهاتفيا، وشارك فيه 502 شخصا باللغة العبرية و 111 آخرين باللغة العربية. وقال المعهد الإسرائيلي للديمقراطية في بيانه إن هامش الخطأ في الاستطلاع بلغ 4.04٪.

اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس عندما نفذت الحركة هجومها غير المسبوق في 7 أكتوبر، والذي قتلت فيه أكثر من 1200 شخص في جنوب إسرائيل، معظمهم من المدنيين. المسلحون، الذين اقتحموا الحدود من قطاع غزة، قاموا أيضا باختطاف 253 شخصا تم نقلهم إلى القطاع الفلسطيني واحتجازهم كرهائن، ولا يزال معظمهم محتجزين هناك.

وردت إسرائيل بحملة عسكرية للإطاحة بحماس عن السلطة في غزة وإطلاق سراح الرهائن.

اقرأ المزيد عن