استطلاع جديد يظهر انقسام بين الإسرائيليين حول اللاجئين الأوكرانيين بناء على مستوى التدين والسياسات
بحث

استطلاع جديد يظهر انقسام بين الإسرائيليين حول اللاجئين الأوكرانيين بناء على مستوى التدين والسياسات

يؤيد معظم الإسرائيليون العقوبات الحكومية المحدودة المفروضة على روسيا؛ ويلقي معظم اليهود الإسرائيليين باللوم على بوتين في الحرب، لكن العرب ليسوا متأكدين من المسؤول

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

صورة توضيحية: إسرائيليون يحتجون على ترحيل بعض اللاجئين الأوكرانيين، 17 مارس 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)
صورة توضيحية: إسرائيليون يحتجون على ترحيل بعض اللاجئين الأوكرانيين، 17 مارس 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)

وجدت دراسة جديدة صدرت يوم الجمعة وجود اختلافات صارخة في وجهات نظر الإسرائيليين بشأن استقبال اللاجئين الأوكرانيين في البلاد، حيث كان اليمينيين والمتدينين أقل استعدادا للسماح للاجئين غير اليهود بدخول البلاد، مقارنة باليساريين والعلمانيين.

وأجرى الاستطلاع معهد الديمقراطية الإسرائيلي، وهو مركز أبحاث مقره القدس، وطرح مجموعة متنوعة من الأسئلة تتعلق بآراء المشاركين في الاستطلاع حول الغزو الروسي لأوكرانيا ورد إسرائيل عليه.

وقالت غالبية الإسرائيليين – 71.9% – إنهم يتابعون تطورات الحرب، بما يشمل معظم الأشخاص المنحدرين من الاتحاد السوفيتي السابق.

كما قالت الأغلبية إنهم يتفقون مع قرار الحكومة بالالتزام الجزئي فقط برزمة العقوبات التي يفرضها الغرب على روسيا. وينطبق ذلك على الإسرائيليين المنحدرين من الاتحاد السوفيتي السابق، والإسرائيليين اليهود غير المنحدرين من الاتحاد السوفيتي السابق والعرب الإسرائيليين. ويعارض ما يقارب من ثلثي الإسرائيليين إرسال الدولة مساعدات عسكرية مباشرة إلى أوكرانيا بالإضافة الى المساعدات الإنسانية.

وأكد مسؤولون إسرائيليون أنهم لا يريدون أن تصبح إسرائيل ملاذا للأوليغارشية الروسية، إلا أن الدولة تفتقر إلى الآليات القانونية لفرض بعض العقوبات التي يتم فرضها في جميع أنحاء العالم. ومن ناحية دبلوماسية، تسعى إسرائيل أيضا إلى الحفاظ على علاقة مع موسكو، التي لديها قوة عسكرية ضخمة في سوريا المجاورة، على الرغم من إدانة المسؤولين الإسرائيليين مرارا الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتعتقد الغالبية العظمى من اليهود الإسرائيليين – ما يقرب من تسعة من كل 10 – أن الغزو الروسي لأوكرانيا “يجب أن يعلم إسرائيل أنه لا يمكنها الاعتماد على الهيئات الدولية للحفاظ على أمنها وأنه لا يمكنها الاعتماد إلا على نفسها”. وتوافق غالبية العرب في إسرائيل أيضا على ذلك، لكن بنسبة أقل بشكل ملحوظ، 51.3%، بحسب الاستطلاع.

ولا يعتقد معظم الإسرائيليين – 54% – أن جهود الوساطة التي يقوم بها رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد بين روسيا وأوكرانيا ستساعد في إنهاء الحرب، لكن يعتقد 30% أن هناك احتمال جيد لتحقيق ذلك.

رجل إطفاء ينظر إلى الدمار الناجم عن قصف مركز تسوق في كييف، أوكرانيا، 21 مارس 2022 (AP Photo / Rodrigo Abd)

وبعض القضايا التي شهدت أكبر الاختلافات في الاستطلاع تخص الجهة المسؤولة عن الحرب في أوكرانيا، هجرة اليهود الأوكرانيين إلى إسرائيل، وكيفية التعامل مع اللاجئين غير اليهود.

أدت قضية اللاجئين غير اليهود الى انقسام الإسرائيليين اليهود على أسس حزبية ودينية واضحة، حيث كان المشاركين المحافظين – دينيا وسياسيا – أقل دعما لاستقبال اعداد غير محدودة من اللاجئين غير اليهود في البلاد.

ووجد الاستطلاع أن 6% من اليهود الحريديين أو المتشددين، يوافقون على انه “يجب على إسرائيل استقبال جميع اللاجئين الأوكرانيين الذين يسعون إلى دخول البلاد، بغض النظر عما إذا كانوا يهودا أم لا”. وبين المتدينين القوميين، دعم 20% الدخول غير المحدود للاجئين الأوكرانيين بغض النظر عن القومية. ووافق 35% من بين المتدينين التقليديين، أو التقليديين غير المتدينين، على ذلك. بينما أيدت غالبية العلمانيين الإسرائيليين – 60% – الدخول غير المحدود لجميع اللاجئين الأوكرانيين.

أيد ما يقارب من ثلاثة أرباع اليساريين استقبال اللاجئين الأوكرانيين بغض النظر عن خلفيتهم، مقارنة بـ 59.5% من الوسطيين و31% من اليمينيين.

وحذر مشرعون يمينيون، ولا سيما وزيرة الداخلية أييليت شاكيد التي صاغت الى حد كبير سياسة اللاجئين في البلاد، من أن تدفق اللاجئين غير اليهود يمكن أن يهدد هوية إسرائيل كدولة ذات أغلبية يهودية.

وبينما تعتقد غالبية اليهود الإسرائيليين – 75.8% – أن روسيا وزعيمها فلاديمير بوتين مسؤولان عن الحرب، فإن 26.6% فقط من العرب في إسرائيل يوافقون. وألقى ما يقارب من ربع العرب باللوم على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، وألقى 7% باللوم على أوكرانيا وألقى 2% باللوم على الانفصاليين الروس في منطقتي دونيتسك ولوهانسك الأوكرانيين. والقى ما يزيد قليلا عن 19% باللوم على جميع الأطراف بالتساوي، وقال 19% آخرون إنهم لا يعرفون.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحيي الجماهير بعد خطابه في حفل موسيقي بمناسبة الذكرى الثامنة للاستفتاء على وضع القرم وسيفاستوبول وتوحيدهما مع روسيا، في موسكو، 18 مارس 2022. (Ramil Sitdikov / Sputnik Pool Photo via AP)

ويبدو أن هذا ينبع من الدعم لروسيا – أو على الأقل معارضة الناتو والولايات المتحدة – من قبل بعض العرب في إسرائيل، لا سيما الذين يدعمون حزب الجبهة الشيوعي، الذي حافظ تاريخيا على علاقات مع الاتحاد السوفيتي. وعندما تحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الكنيست يوم الأحد، قاطع جميع أعضاء حزب القائمة المشتركة ذات الغالبية العربية الحدث.

وتؤيد الغالبية العظمى من اليهود الإسرائيليين – 88.5% – “تقليص البيروقراطية بشكل كبير” للاجئين اليهود من أوكرانيا الذين يريدون الهجرة إلى إسرائيل، لكن يدعم ما يزيد قليلا عن ثلث العرب ذلك. بينما يعارض ما يقارب من نصفهم – 48.4% – تسهيل عملية المواطنة لليهود الأوكرانيين الذين يسعون إلى الهجرة إلى إسرائيل.

وبالمثل، أيد أكثر من ثلاثة أرباع المستجيبين اليهود إعطاء الأولوية لإرسال المساعدات الإنسانية لليهود في مناطق القتال، بينما أيد ربع العرب ذلك. لكن كان هناك انقساما كبيرا بين اليهود الإسرائيليين، حيث أيد 48% من اليساريين إعطاء الأولوية للمساعدة الإنسانية لليهود، مقارنة بـ 72% من الوسطيين و83% من اليمينيين.

وتم إجراء استطلاع معهد الديمقراطية الإسرائيلي من قبل معهد “ميدغام” على مدار أربعة أيام، من 14 إلى 17 مارس. وتم استطلاع آراء أكثر من 1000 شخص: 501 من الاتحاد السوفيتي السابق، و400 يهودي إسرائيلي من خارج الاتحاد السوفيتي السابق و103 من العرب في إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال