استطلاع: ثقة الجمهور الإسرائيلي بالشرطة والمدعي العام انخفضت إلى أدنى مستوى لها
بحث

استطلاع: ثقة الجمهور الإسرائيلي بالشرطة والمدعي العام انخفضت إلى أدنى مستوى لها

يقول المعهد الإسرائيلي للديمقراطية إن التراجع على الأرجح يتعلق بفضيحة برامج التجسس الأخيرة في الشرطة؛ وانقسام الرأي حول صفقة الإقرار بالذنب المتعلقة بنتنياهو

صورة توضيحية: شرطة إسرائيل تحقق في مسرح جريمة 2 يونيو 2021 (Israel Police)
صورة توضيحية: شرطة إسرائيل تحقق في مسرح جريمة 2 يونيو 2021 (Israel Police)

تراجعت ثقة الجمهور في الشرطة الإسرائيلية والمدعي العام إلى أدنى مستوياتها منذ ما يقارب من 20 عاما، مدفوعة على ما يبدو بالهبوط بسبب التقارير التي تتهم الشرطة الإسرائيلية باستخدام برامج التجسس ضد المواطنين دون إشراف مناسب، ومحاكمة الفساد ضد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، حسب ما أظهر استطلاع جديد للرأي .

وجد “مؤشر الصوت الإسرائيلي” لشهر يناير 2022، الذي نشره يوم الإثنين المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، أن الثقة في الشرطة الإسرائيلية، التي تتراجع باطراد منذ عام 2018، كانت 29%، وهي أدنى نسبة منذ بدء المؤشر في عام 2003.

أثرت النظرة السياسية على مستويات الثقة، حيث عبر 72% ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم يمينيون عن عدم الثقة، إلى جانب 62% من الوسطيين و54% من اليسار.

وقال المعهد الإسرائيلي للديمقراطية أنه يبدو على الأقل أن بعض الثقة العامة المتلاشية في الشرطة كانت بسبب الكشف عن أنها استخدمت برامج تجسس عبر الهاتف لمراقبة المواطنين واتصالاتهم. وقال ثلثهم فقط إنهم يعتقدون أن الشرطة حريصة على بقاء مثل هذه المراقبة ضمن حدود القانون. وأصر قائد الشرطة كوبي شبتاي على أن جميع عمليات التجسس تمت الموافقة عليها بشكل صحيح.

وجد الاستطلاع أن الثقة في المدعي العام، وهو شخصية رئيسية في محاكمة رئيس الوزراء السابق نتنياهو، وصلت أيضا إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 31%، بانخفاض عن متوسط ​​42% في عام 2020 وبشكل ​​عام عن النسبة السابقة 49% قبل ذلك. بينما أظهرت المعسكرات اليسارية والوسطية واليمينية في السياسة الإسرائيلية حتى عام 2018 مستويات مماثلة من حيث الثقة، بين 44%-48%، كان هناك اختلاف كبير خلال العامين الماضيين، حسب المعهد.

بعد أن قدم المدعي العام المنتهية ولايته أفيخاي ماندلبليت لائحة اتهام ضد نتنياهو في عام 2020، كان هناك ارتفاع حاد في الثقة على اليسار (68%) وهبوط مماثل في الثقة على اليمين (33%)، مع ارتفاع طفيف في الوسط (56%).

“هذه المرة، كان هناك انخفاض في الثقة على اليسار والوسط وكذلك على اليمين”، قال المعهد في إشارة إلى استطلاع شهر يناير 2022، الذي أظهر الثقة في اليسار بنسبة 49%، 44% في الوسط، و21% على اليمين.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يحضر مؤتمرا في تل أبيب، 29 يونيو 2021 (Tomer Neuberg / Flash90)

ورد أن ماندلبليت، الذي استقال يوم الثلاثاء بعد ست سنوات في منصبه، كان في خضم مفاوضات للتوصل إلى صفقة قضائية لإنهاء محاكمة نتنياهو.

كانت هناك مشاعر متضاربة بين المستطلعين حول صفقة نتنياهو، زعيم المعارضة في الكنيست الآن، حيث أيد 39% اتفاقا يدينه ببعض التهم الموجهة إليه بالإضافة إلى استقالته من الحياة العامة، و43% يعارضون مثل هذا المخطط.

نصف الذين صوتوا لأحزاب في الائتلاف الحالي، الذي أطاح بنتنياهو في يوليو الماضي، أيدوا صفقة الإقرار بالذنب، بينما أيدها 29% فقط من الذين صوتوا لأحزاب المعارضة.

أحد العناصر الأساسية في محادثات الإقرار بالذنب هو تهمة الفساد الأخلاقي، والتي ستمنع الإدانة بها نتنياهو من تولي مناصب عامة لعدة سنوات. وجد الاستطلاع أن 45% يعتقدون أنه من الضروري إدراج هذه التهمة في صفقة الإقرار بالذنب بينما يعتقد 36% أنها ليست ضرورية.

انقسمت القضية بشدة بين المستجيبين وفقا لنظرتهم السياسية، حيث قال 81% من اليساريين أنه يجب إدراج الفساد الأخلاقي في الصفقة، كما فعل 63% من الوسط، مقارنة مع 26% فقط بين المستطلعين ذوي الميول اليمينية.

في أعقاب تقارير إعلامية الشهر الماضي تفيد بأن الشرطة استخدمت برنامج التجسس السيء السمعة “بيغاسوس” الذي صنعته مجموعة NSO الإسرائيلية، أمر ماندلبليت بإجراء تحقيق في الأمر كما فعل وزير الأمن العام عومر بارليف، الذي يشرف على الشرطة.

يعتقد حوالي نصف المستجيبين أن القضاة أسرعوا في الموافقة على طلبات وكالات الدولة لتتبع المواطنين العاديين والاستفادة من اتصالاتهم. وثلث فقط كان لهم رأي معارض.

وجد استطلاع المعهد أن 62% يعتقدون أن الوكالات الحكومية، مثل الشرطة، تراقب أو تستمع للمواطنين العاديين. هناك شريحة أكبر بنسبة 82% متأكدة من أن شركات مثل فيسبوك وغوغل تتبعهم.

توضيحية. امرأة إسرائيلية تستخدم هاتفها أمام مبنى في هرتسليا كان يضم شركة مجموعة NSO للاستخبارات، 28 أغسطس، 2016 (Jack Guez / AFP / File)

غالبية اليهود (89%) والعرب (67%) يؤيدون المراقبة الإلكترونية إذا كان هناك اشتباه بارتكاب مخالفات للأمن القومي، وأيد 86% من اليهود و74% من العرب استخدامها ضد نشاط عالم الجريمة الإجرامي.

كان هناك أيضا دعما قويا من كلا المجموعتين (84% من اليهود و77% من العرب) لاستخدام مثل هذه المراقبة عندما يكون هناك اشتباه في استهلاك المواد المتعلقة بممارسة الجنس مع الأطفال. كما أيد الجانبين استخدامها في حالات الاشتباه بالعنف ضد أفراد الأسرة أو الجيران (69.5% من اليهود، 56% من العرب).

مع ذلك، كان هناك اختلافا كبيرا في الرأي في تبرير المراقبة الإلكترونية عند الاشتباه بوجود نشاط مناهض للحكومة، حيث أيدت أقلية من اليهود (36%) استخدام برامج التجسس مقارنة بما يزيد قليلا عن نصف المشاركين العرب (50.5%)

قائد الشرطة كوبي شبتاي يحضر مراسم لشرطة إسرائيل في مدينة الناصرة الشمالية، 9 نوفمبر 2021 (Meir Vaknin / Flash90)

احتل برنامج “بيغاسوس” عناوين الصحف مرارا في السنوات الأخيرة وسط مزاعم من قبل مجموعات حقوقية في جميع أنحاء العالم بأن مجموعة NSO باعت البرنامج للدول التي تستخدمه لمراقبة أصوات المعارضة وقمعها.

اتفق معظم المستطلعين (64%) على أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية منع مجموعة NSO من بيع برامجها لأنظمة استبدادية قد تستخدمها “لتتبع وحتى إلحاق الضرر بالنشطاء الحقوقيين والمعارضين السياسيين”، حسب المعهد.

وأشار المعهد إلى أن هذا الرقم أعلى بقليل من النسبة 59% المسجلة للاقتراح نفسه في شهر يوليو من العام الماضي.

جاء هذا الاستطلاع في أعقاب مسح سنوي للمعهد نُشر في يناير، ووجد أن الثقة العامة في مؤسسات الدولة لا تزال منخفضة. ووجد الاستطلاع أن ثقة الجمهور كانت الأعلى في الجيش الإسرائيلي والأدنى في الكنيست والأحزاب السياسية.

مؤشر الصوت هو استطلاع شهري أجراه مركز “عائلة فيتربي” للرأي العام وبحوث السياسات في معهد الديمقراطية الإسرائيلي. تم تنفيذه من قبل معهد “مدغام” عبر الإنترنت والهاتف بين 25-27 يناير. أخذت آراء 602 شخصا باللغة العبرية و151 باللغة العربية، يمثلون السكان البالغين في إسرائيل، ويشكل العرب حوالي 20% منهم. وبلغ هامش الخطأ 3.59 نقطة مئوية بمستوى ثقة 95%.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال