استطلاع: الإسرائيليون راضون عن الديمقراطية السائدة، لكن دعم الحقوق الديمقراطية منخفض
بحث

استطلاع: الإسرائيليون راضون عن الديمقراطية السائدة، لكن دعم الحقوق الديمقراطية منخفض

وجدت دراسة ضخمة لمركز ’بيو’ لـ 34 دولة أن الدعم لحرية التعبير والإعلام والإنترنت أقل بكثير في إسرائيل مقارنة بالدول الأخرى وأقل مما كان في الماضي

يقوم الإسرائيليون بحساب الأصوات المتبقية للجنود والغائبين في البرلمان في القدس، بعد يوم من الانتخابات العامة، 10 أبريل 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)
يقوم الإسرائيليون بحساب الأصوات المتبقية للجنود والغائبين في البرلمان في القدس، بعد يوم من الانتخابات العامة، 10 أبريل 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

يشعر الإسرائيليون بالرضا عن الطريقة التي تعمل بها الديمقراطية، لكن الدعم في إسرائيل أقل بكثير من مثيله في معظم البلدان فيما يتعلق بحرية التعبير، بما في ذلك الصحافة غير الخاضعة للرقابة وحرية الإنترنت وحق جمعيات حقوق الإنسان بالعمل بحرية، وفقا لتقرير مركز “بيو” للأبحاث صدر يوم الخميس.

وعلى عكس معظم الدول التي شملها الاستطلاع، انخفض الدعم لحرية التعبير في إسرائيل بين عامي 2015-2019. حيث يقول 51% فقط أنه من المهم للغاية أن يقول الناس ما يريدون دون رقابة حكومية، مقارنة مع 58% من الإسرائيليين الذين قالوا ذلك قبل أربع سنوات.

وانخفض الدعم في إسرائيل أيضا لحرية الإنترنت – من 51% قالوا أنه مهم للغاية في عام 2015 إلى 40%.

وكان مستوى التأييد في إسرائيل لحق جمعيات حقوق الإنسان للعمل بحرية، 37%، هو الأقل بين جميع الدول الـ 34 التي شملها الاستطلاع. ويتهم الكثيرون في إسرائيل، بمن فيهم المسؤولون الحكوميون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، جمعيات حقوق الإنسان باستهدافها بشكل غير عادل وغير متناسب لأسباب سياسية.

وأُجري الاستطلاع بين 38,426 شخصا من 34 دولة في الفترة من 13 مايو إلى 2 أكتوبر 2019، في وقت كانت فيه إسرائيل تعاني من أشد الأزمات السياسية في تاريخها، مع إجراء انتخابات ثانية متتالية غير مسبوقة تمت الدعوة إليها وعُقدت بعد فشل أول تصويت للحكومة. ولا تزال البلاد عالقة في تلك الأزمة، حيث سيتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى يوم الاثنين القادم .

وعلى الرغم من ذلك، فإن الإسرائيليين أكثر سعادة مع حالة الديمقراطية السائدة من معظم الدول التي شملها الاستطلاع، على الرغم من أنهم لا يميلون إلى الاعتقاد بأن البلاد تدار لمصلحة جميع شعبها.

قاعة الهيئة العامة للكنيست في الجلسة الافتتاحية للكنيست ال22، القدس، 3 أكتوبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

الاستياء من الطريقة التي تعمل بها الديمقراطية أمر شائع في العديد من الدول في جميع أنحاء العالم، ولكن ليس في إسرائيل، حيث 55% راضون عنها وـ 43% ليسوا كذلك. وفي جميع البلدان التي شملها الاستطلاع وعددها 34 دولة، فإن متوسط 52% غير راض عن الطريقة التي تعمل بها ديمقراطيتهم، مقارنة مع 44% راضون.

وإحدى اسباب عدم رضى الناس عن الطريقة التي تعمل بها الديمقراطية هي اعتبارهم النخب السياسية بعيدة عن الأنظار. والرأي القائل بأن المسؤولين المنتخبين لا يهتمون بما يعتقد المواطنون العاديون منتشر على نطاق واسع في أوروبا – حيث عبر ما متوسطه 69% في 14 دولة من دول الاتحاد الأوروبي التي شملها الاستطلاع عن هذا الرأي، مقارنة بمتوسط 63 في جميع البلدان التي شملها الاستطلاع. وـ 71% لديهم هذا الرأي في الولايات المتحدة.

والإسرائيليون أكثر تفاؤلا قليلا بشأن مسؤوليهم المنتخبين، رغم أن غالبيتهم (59%) ما زالوا يقولون أنهم لا يهتمون بما يفكر به المواطنون.

عندما يُسألون عما إذا كانوا يتفقون مع عبارة “الدولة تُدار لمصلحة جميع الناس”، تنقسم المواطنة العالمية: يوافق متوسط 49% في 34 دولة مع ذلك، في حين أن 50% يعارضون.

وفي إسرائيل، قال 42% فقط أن الدولة تدار لصالح الجميع، فيما عارضها 56%.

وتختلف الآراء على هذا السؤال اختلافا كبيرا في جميع أنحاء أوروبا. على سبيل المثال، يعتقد 88% في سلوفاكيا أن الدولة تدار لصالح الجميع، مقارنة بـ 19% فقط يتبنون هذا الرأي في اليونان.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث خلال مؤتمر صحفي في نيودلهي، 25 فبراير 2020. (Mandel NGAN / AFP)

كما أن الرأي العام الأمريكي منقسم بشأن هذه القضية، حيث يعتقد 46% أن الدولة تدار لصالح الجميع، بينما 52% لا يوافقون على هذا الرأي. وتعد المعارضة أكثر شيوعا بين الديمقراطيين والمستقلين ذوي الميول الديمقراطية (59%) من الجمهوريين والمستقلين ذوي الميول الجمهورية (41%). وفي أماكن أخرى، من المرجح أن يعتقد مؤيدو الأحزاب الحاكمة في معظم البلدان أن الدولة تعمل لصالح الجميع.

ويعتقد 71% من الإسرائيليين أن التصويت يعطيهم صوتا مؤثرا – أعلى بقليل من المتوسط العالمي البالغ 67%  – بينما لا يوافق 27% في إسرائيل.

تم سؤال المشاركين في الاستطلاع عن تسع حقوق ومؤسسات ديمقراطية، والتي حصلت على مستويات مختلفة على نطاق واسع من الدعم من المواطنين العالميين.

وتعتبر فكرة القضاء العادل الأكثر أهمية على نطاق واسع – حيث قال متوسط 82% في جميع البلدان التي شملها الاستطلاع إنها مهمة للغاية، ومن بين العناصر التسعة التي تم اختبارها، فإن لديها أعلى نسبة من الناس الذين وصفوها بأنها مهمة للغاية في 19 بلدا (لديها ثاني أعلى نسبة في 10 بلدان).

يستمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بينما يتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال بيان مشترك في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، 28 يناير 2020 (Sarah Silbiger/Getty Images/AFP)

وتم اعتبار القضاء العادل أهم مبدأ في إسرائيل، حيث كان هناك تركيز كبير على النظام القضائي في السنوات الأخيرة، وخاصة في ضوء القضايا الجنائية ضد نتنياهو. ويقول 86% من الإسرائيليين أنه من المهم للغاية أن يكون هناك نظام قضائي يعامل الجميع بالطريقة نفسها.

والقضاء العادل هو أهم مبدأ بالنسبة للإسرائيليين، يليه حرية الدين بنسبة 77% – أعلى بكثير من متوسط جميع البلدان التي شملها الاستطلاع، وهو 68% – وإجراء انتخابات منتظمة مع حزبين سياسيين على الأقل بنسبة 70%، زيادة كبيرة من 56% الذين اعتقدوا ذلك في عام 2015. وهذه هي أيضا الحقوق الثلاثة الوحيدة المدعومة في إسرائيل أكثر مما كانت عليه في معظم البلدان التي شملها الاستطلاع.

وبالنسبة للحقوق الست الأخرى، الدعم في إسرائيل أقل من المتوسط الكلي. ويعتقد 64% أن المساواة بين الجنسين مهمة للغاية – 72% من النساء وـ 56% فقط من الرجال، وهي واحدة من أعلى الفجوات بين البلدان التي شملها الاستطلاع – مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 74%، وـ 51% يعتقدون ذلك بشأن حرية التعبير (مقارنة مع 64%) وـ 50% يقولون ذلك عن وجود أحزاب معارضة تعمل بحرية (مقارنة مع 54%).

وكان الدعم للحقوق الثلاثة المتبقية أقل بكثير في إسرائيل من معظم البلدان الأخرى. وـ 46% فقط يعتقدون أن حرية الصحافة أمر حيوي (مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 64%)، وـ 40% يقولون ذلك عن حرية الإنترنت (مقارنة بـ 59%)، وـ 37% فقط يعتقدون أنه من المهم للغاية وجود نظام يشمل منظمات مجتمع مدني مثل جمعيات حقوق إنسان يمكن أن تعمل بحرية – أدنى رقم من بين جميع الدول التي شملها الاستطلاع (المتوسط العالمي هو 55%).

وأكبر حصة من الجماهير التي تصف جميع الحقوق والمؤسسات التسعة التي تم اختبارها في الاستطلاع بأنها مهمة جدا كانت في الولايات المتحدة والمجر. ومع ذلك، فإن ثلث هذه الدول فقط (33%) يعتبرون التسعة مهمة للغاية. وفي ثماني دول، كانت حصة الجماهير التي تعبر عن هذا الرأي من رقم واحد.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت نسبة الأشخاص الذين قالوا إن حرية الصحافة مهمة للغاية بنسبة 13% من عام 2015 إلى عام 2019. ومع ذلك، حدثت هذه الزيادة في الغالب بين الديمقراطيين والمستقلين ذوي الميول الديمقراطية، حيث ارتفعت من 64% إلى 85%. وبين الجمهوريين والمستقلين ذوي الميول الجمهورية، بقي دون تغيير إلى حد كبير (72% إلى 77%).

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال