استطلاع: أكثر من نصف المراهقين الإسرائيليين يعانون من العنف عبر الإنترنت
بحث

استطلاع: أكثر من نصف المراهقين الإسرائيليين يعانون من العنف عبر الإنترنت

وجدت استطلاعات الرأي أن الفتيات المراهقات هن أكثر عرضة لمواجهة محتوى مسيء على الإنترنت من الفتيان

أطفال إسرائيليون في الصف الثاني يستخدمون أجهزة الكمبيوتر في الفصل كجزء من برنامج دراسي لبلدية القدس ووزارة التربية والتعليم (Kobi Gideon / Flash90)
أطفال إسرائيليون في الصف الثاني يستخدمون أجهزة الكمبيوتر في الفصل كجزء من برنامج دراسي لبلدية القدس ووزارة التربية والتعليم (Kobi Gideon / Flash90)

أصدر المكتب الوطني الإسرائيلي لحماية الأطفال على الإنترنت بيانات جديدة يوم الأربعاء حول العنف عبر الإنترنت والسلوك غير اللائق على وسائل التواصل الاجتماعي بين المراهقين الإسرائيليين، وكانت النتائج مثيرة للقلق.

أشار الاستطلاع، الذي تم إجراؤه على 1000 مراهق تتراوح أعمارهم بين 12-18 سنوات و900 من الأهالي لأبناء تتراوح أعمارهم بين 10-18 عاما، إلى أن معظم المشاركين قد تأثروا بالتنمر عبر الإنترنت بطريقة أو بأخرى.

أكثر من نصف المراهقين الإسرائيليين (52%) صادفوا محتوى عبر الإنترنت جعلهم يشعرون بعدم الارتياح، وفقا للبيانات، بينما تلقى 28% منهم مقاطع فيديو محرجة لأنفسهم أو لآخرين، واعترف 16% بأنهم شاركوا مثل هذا المحتوى.

بشكل عام، تم إجراء أكثر من 11,700 مكالمة للخط الساخن لحماية الأطفال عبر الإنترنت (105) طوال عام 2021، 22% منها كانت متعلقة بجرائم جنسية، 15% متعلقة بمشاركة صور أو مقاطع فيديو محرجة، والتشهير والتنمر، بينما كانت 13% من المكالمات مصنفة على أنها حالات طوارئ.

أظهرت البيانات أن الفتيات المراهقات أكثر عرضة لمواجهة محتوى مسيء على الإنترنت مقارنة بالفتيان – 55% مقارنة بـ 46%. مع ذلك، كان المراهقين الذكور والرجال أكثر عرضة لارتكاب جرائم، حيث يرتكب المراهقون الفتيان والرجال 77% من الجرائم، بينما ترتكب المراهقات والنساء 23% منها.

أكثر من ثلث (35%) المكالمات التي تم إجراؤها عبر الخط الساخن كانت من قبل الاهالي، بينما قال ثلث المتصلين أنهم كانوا ضحية للتنمر عبر الإنترنت، وقال 13% أنهم شهدوا جريمة تنمر. وحدثت 23% من جميع الجرائم على تطبيق واتسآب للمراسلة و20% على إنستغرام.

علاوة على ذلك، تزداد فرص التعرض للتنمر عبر الإنترنت مع تقدم العمر، لكن عدد المراهقين الذين يشاركون مثل هذه التجارب مع اهاليهم ينخفض من 28% في سن 14-15 سنوات إلى 19% فقط في المرحلة العمرية من 16-18 عاما.

وزير الأمن العام عومر بارليف يحضر مراسم في مقر الشرطة الإسرائيلية في القدس، 5 سبتمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

أثناء قيامه بجولة في مكاتب المكتب الوطني لحماية الطفل على الإنترنت يوم الثلاثاء، قال وزير الأمن العام، عومر بارليف، إن المكتب هو هيئة حكومية دولية “فريدة” تدار بشكل مشترك من قبل الإدارة المدنية وشرطة إسرائيل، وأشار إلى أهمية وجود مثل هذا الكيان.

“إلى جانب المزايا التكنولوجية العديدة عبر الإنترنت، هناك خطر أيضا، يستهدف المراهقين بشكل أساسي، ويجب علينا حمايتهم”، قال بارليف مشيرا إلى أن البيانات الصادرة عن المكتب تحمل “قيمة اجتماعية وتعليمية وثقافية”.

وأضاف المدير العام لوزارة الأمن العام، تومر لوتان، أن “المكتب الوطني سيواصل العمل مع شركائه من أجل خلق بيئة آمنة لأطفالنا، مع حماية خصوصيتهم أيضا”، ودعا الاهالي إلى غرس مشاعر إيجابية في أطفالهم ومعايير آمنة لاستخدام الإنترنت وللاتصال بالرقم 105 عند أي حالة عنف عبر الإنترنت.

يبدو أن جائحة كورونا والفترات الطويلة امام الشاشات المطلوبة من الأطفال كجزء من برامج التعلم عن بعد كانت بمثابة محفزات للعديد من الظواهر المزعجة التي لوحظت في بيانات المكتب الوطني لحماية الطفل عبر الإنترنت.

وفقا لتقرير صدر الشهر الماضي من قبل المجلس الوطني الإسرائيلي للطفل، فقد تزايدت الميول الانتحارية والتنمر الإلكتروني بين المراهقين والأطفال الإسرائيليين منذ تفشي الوباء. قال 14% من الطلاب الإسرائيليين المشاركين في استطلاع المجلس أنهم كانوا ضحايا للتنمر عبر الإنترنت طوال عام 2021، مقارنة بـ 11% في عام 2019.

المكتب الوطني لحماية الطفل على الإنترنت، الذي يشار إليه أيضا باسم “الوحدة 105″، هو وحدة تشغيلية مكلفة بالتحقيق في الجرائم عبر الإنترنت ضد القاصرين وإنفاذ القانون الإسرائيلي في الفضاء الإلكتروني. الوحدة هي جزء من وحدة لاهاف 433 التابعة لشرطة إسرائيل، والتي تتعامل مع الجرائم الخطيرة على المستويين الوطني والدولي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال