استطلاعات ما بعد الإنتخابات متباينة بشدة وتبشر بليلة مقلقة لنتنياهو وغانتس
بحث

استطلاعات ما بعد الإنتخابات متباينة بشدة وتبشر بليلة مقلقة لنتنياهو وغانتس

تُظهر إستطلاعات الرأي أن العديد من الأحزاب الأصغر قد لا تتخطى الحد الأدنى للانتخابات، مما يؤثر على السؤال من سيكون في وضع أفضل للمطالبة برئاسة الوزراء

تُظهر هذه الصور التي تم دمجها في 2 أبريل 2019 صورة ملف تم التقاطها في 1 أبريل 2019 للجنرال الإسرائيلي المتقاعد بيني غانتس (يسار)، رئيس حزب أزرق-أبيض، وصورة ملف تم التقاطها في 10 مارس 2019 لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو خلال حضوره الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتبه بالقدس. (Jack Guez and Gali Tibbon/AFP)
تُظهر هذه الصور التي تم دمجها في 2 أبريل 2019 صورة ملف تم التقاطها في 1 أبريل 2019 للجنرال الإسرائيلي المتقاعد بيني غانتس (يسار)، رئيس حزب أزرق-أبيض، وصورة ملف تم التقاطها في 10 مارس 2019 لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو خلال حضوره الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتبه بالقدس. (Jack Guez and Gali Tibbon/AFP)

مع إغلاق صناديق الاقتراع في الساعة العاشرة مساء يوم الثلاثاء بعد يوم انتخابات مرير، تنبأت استطلاعات نهاية الإنتخابات التي نُشرت على القنوات التلفزيونية الرئيسية الثلاث في إسرائيل بنتائج متباينة، حيث عرضت إحدى القنوات تفوق اليسار-وسط بينما أظهرت القنوات الأخرى الكتلة اليمينية في وضع أفضل لتشكيل ائتلاف.

وتوقع استطلاعان من أصل ثلاثة استطلاعات للرأي أن “أزرق-أبيض” برئاسة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق بيني غانتس هو أكبر حزب في الكنيست المقبل بـ 36-37 مقعدا، مقابل 33-36 لحزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. توقع استطلاع للرأي ثالث التعادل بين الطرفين.

قالت استطلاعات الرأي أن العديد من الأحزاب الصغيرة على اليمين واليسار تراجعت إلى ما هو أدنى من 3.25% من الأصوات اللازمة لدخول الكنيست، مما قد يؤثر بشكل كبير على من سيكون رئيس الوزراء القادم.

حزب “زيهوت” التابع لموشيه فيغلين – الذي كان من المتوقع أن يحصل على أربعة إلى سبعة مقاعد في استطلاعات الرأي الأخيرة – لم يتخطى العتبة الانتخابية في استطلاعات الرأي في نهاية اليوم الإنتخابي. كما أشار اثنان من استطلاعات الرأي إلى أن حزبي “اليمين الجديد” التابع لنفتالي بينيت وحزب “بلد” العربي لن يدخلا البرلمان المقبل، في حين توقعت الاستطلاع الثالث أنهم سيدخلون الكنيست.

ومن المتوقع أن تحصل الكتلة اليمينية، المؤلفة من أحزاب الائتلاف الحالية، على ما بين 60-66 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 عضوا. من المتوقع أن تحصل كتلة اليسار-وسط على 47-50، في حين حصلت الأحزاب العربية على ما بين 6-12 – وهي فجوة واسعة للغاية، وسط تقارير سابقة عن انخفاض نسبة المشاركة في أوساط العرب الإسرائيليين.

تشير التوقعات المتباينة إلى أنه سيتعين على الإسرائيليين انتظار فرز الأصوات الفعلي خلال ليلة الأربعاء لمعرفة ما إذا كان نتنياهو سيحشد تحالف الأغلبية من الأحزاب اليمينية أو ما إذا كان من المرجح أن يتخلى عن موقفه لصالح غانتس.

حدث أن كانت استطلاعات الرأي بعد إغلاق الصناديق مخطئة في الماضي. في الانتخابات السابقة في عام 2015، شهدت استطلاعات الرأي التعادل بين “الاتحاد الصهيوني” التابع لإسحاق هرتسوغ وحزب الليكود التابع لنتنياهو، بينما فاز الليكود في الواقع بستة مقاعد أكثر من الاتحاد الصهيوني.

إستطلاع القناة 12:

إستطلاع القناة 13:

إستطلاع قناة “كان”:

تم إغلاق أكثر من 10,000 مركز اقتراع في الساعة العاشرة مساء. بعد أن وصل موسم الحملة الانتخابية إلى ذروته مع يوم انتخابات متوتر، حاولت فيه جميع الأحزاب تقريبا إقناع عقاعدتها بالتصويت من خلال الادعاء بأنها كانت في حالة يرثى لها بسبب تدني نسبة الإقبال بين الناخبين.

وضعت الانتخابات المتوترة حزب الليكود ضد “أزرق-أبيض”، ولكنها عرضت أيضا على المواطنين قائمة من 37 حزبا سياسيا آخرا متنوعا، 25 منها لم تكن لديها فرصة واقعية لتخطي العتبة 3.25٪ اللازمة لدخول الكنيست.

القرار المتعلق بمن سيكون رئيس الوزراء القادم في النهاية يقع على عاتق الرئيس رؤوفين ريفلين، الذي سيلتقي بزعماء جميع الأحزاب التي تخطت العتبة الانتخابية، وسيستمع إلى من يوصي كل منهم كرئيس للوزراء، ثم سيحدد المرشح الذي لديه الفرصة الأفضل لتشكيل ائتلاف يضم 61 عضوا على الأقل من بين 120 عضوا منتخبا في الكنيست.

لم يكن لإسرائيل أبدا حكومة أحادية الحزب، ويبدو أن الائتلاف القادم، مثله مثل الأخير، سيكون نتيجة مفاوضات متوترة بين حوالي ستة أحزاب قد تستغرق أياما أو أسابيع.

يدلي الرئيس رؤوفين ريفلين بأصواته في مركز اقتراع بالقدس في 9 أبريل (نيسان) 2019 (Hadas Parush / Flash90)

صرح نتنياهو، يئير لبيد من حزب “أزرق-أبيض”، وآخرون، أن وجود فجوة تشمل أكثر من مقعدين أو ثلاثة بين الليكود و”أزرق-أبيض” يمكن أن تكون عاملا مهما في قرار ريفلين بشأن من الذي يجب أن يحصل على الفرصة الأولى لبناء الحكومة.

لقد ادعى نتنياهو مرارا وتكرارا أن ريفلين سيختار الحزب الأكبر إذا لم يكن لدى أي مرشح لرئاسة الوزراء عدد كاف من التوصيات من قادة الأحزاب الأخرى لبناء ائتلاف، وحذر من أن ريفلين يبحث عن “عذر” لاختيار شخص آخر غيره.

بموجب القانون، يجب نشر النتائج النهائية للانتخابات في غضون ثمانية أيام من التصويت، لكن متحدثا باسم لجنة الانتخابات المركزية قال إن عملية الفرز ستنتهي بعد ظهر يوم الخميس. تتم جميع عمليات الفرز يدويا، بعد إغلاق مراكز الاقتراع.

كان نتنياهو مدعوما في إطار تحالفه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن سيطرت عليه سلسلة من لوائح الاتهام بالفساد التي تلوح في الأفق، وهو يسعى للحصول على فترة ولاية خامسة من شأنها أن تجعله أطول زعيم في إسرائيل يبقى في هذا المنصب، متجاوزا الشخصية المؤسسة في الدولة دافيد بن غوريون. حيث خدم على التوالي خلال السنوات العشر الماضية، وكان أيضا رئيسا للوزراء من 1996 إلى 1999.

صندوق اقتراع في اكسال، القرية العربية المجاورة للناصرة، 9 ابريل 2019 (Adam Rasgon/Times of Israel)

واجه نتنياهو أشد التحديات التي واجهها خلال عقد من الزمان منذ ظهور غانتس، وهو قائد عسكري سابق صاخب يقوم بأول دخول له في السياسة، حيث وحد حزبه الجديد مع حزب يش عتيد التابع للبيد وحزب “تيليم” بزعامة وزير الدفاع السابق موشيه يعلون لإنشاء “أزرق-أبيض”.

في الأيام الأخيرة للحملة، حاول نتنياهو مرة أخرى أمام قاعدته وانحرف إلى اليمين أكثر فأكثر، متعهدا بضم مستوطنات يهودية في الضفة الغربية إذا أعيد انتخابه وبدأ في حملة إعلامية وصف فيها نفسه بأنه المستضعف وحذر من أن “حكومة اليمين في خطر”.

في الخلفية يواجه نتنياهو اتهام محتمل في ثلاث قضايا فساد، من بينها تهمة واحدة بالرشوة. يشاع أن نتنياهو يخطط لوضع شرط (مباشر او غير مباشر) بموجيه كل من يريد دخول ائتلاف ما بعد الانتخابات الذي يأمل في تشكيله عليه أن يدعم ما يسمى “بالقانون الفرنسي”، والذي سيحمي نتنياهو من المحاكمة طالما بقي في منصبه. وقد نفى نتنياهو السعي لتمرير مثل هذا التشريع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال