استطلاعات رأي: معظم الإسرائيليين غير راضين عن سياسة نتنياهو بالتعامل مع وباء كورونا
بحث

استطلاعات رأي: معظم الإسرائيليين غير راضين عن سياسة نتنياهو بالتعامل مع وباء كورونا

مع تصاعد الاحتجاجات، استطلاعا رأي يشيران إلى أن 75%-85% من الإسرائيليين غير راضين عن الاستجابة الاقتصادية للحكومة؛ والليكود سيخسر ثلاثة مقاعد إذا أجريت الإنتخابات اليوم، وسيجد صعوبة في تشكيل إئتلاف حكومي

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, wearing a protective face mask, chairs the weekly cabinet meeting in Jerusalem on May 31, 2020. (Photo by RONEN ZVULUN / POOL / AFP)
Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, wearing a protective face mask, chairs the weekly cabinet meeting in Jerusalem on May 31, 2020. (Photo by RONEN ZVULUN / POOL / AFP)

تسببت جائحة كورونا المستمرة بضرر كبير لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأدت إلى تقويض شعبيته حيث أعرب معظم الإسرائيليين عن عدم رضاهم عن سياسته وأدائه،  بحسب ما أظهره استطلاعا رأي يوم الأحد.

بحسب استطلاع القناة 13، فإن 61% من الإسرائيليين غير راضين عن تعامل نتنياهو الكلي مع أزمة كورونا، و75% غير راضين عن كيفية تعامل الحكومة مع التداعيات الاقتصادية مع الوباء. 16% فقط قالوا إنهم راضون عن الرد الاقتصادي للحكومة.

وقال 15% إنهم راضون عن أداء نتنياهو، في حين قال 19% إنهم راضون تماما.

ويشكل ذلك تحولا صارخا عن كيفية نظرة الجمهور لرئيس الوزراء في شهر أبريل، خلال الموجة الأولى من الفيروس، عندما أعرب 70% عن رضاهم أو رضاهم التام عن أدائه.

أصحاب مهن حرة إسرائيليون يتظاهرون في ميدان ’رابين’ بتل أبيب مطالبين بالحصول على عدم مالي من الحكومة الإسرائيلية في 11 يوليو، 2020.(Miriam Alster/Flash90)

وأعرب نصف المجيبين عن عدم رضاهم من أداء وزير المالية يسرائيل كاتس، وأعرب 53% عن عدم رضاهم من أداء وزير الصحة يولي إدلشتين.

علاوة على ذلك، كشف استطلاع الرأي عن أن الهبوط الحاد في شعبية نتنياهو أضر به سياسيا، حيث توقع حصول حزب “الليكود” على 33 مقعدا من أصل 120 في الكنيست إذا أجريت الانتخابات اليوم، وهذا أقل بثلاثة مقاعد من المقاعد الـ 36 التي فاز بها الحزب في الانتخابات العامة التي أجريت في شهر مارس.

وبدا أن حزب “يمينا” سيكون الرابح الأكبر على حساب “الليكود”، حيث أظهر استطلاع الرأي أنه سيحصل على 13 مقعدا، أكثر بسبعة من عدد المقاعد التي فاز بها في شهر مارس.

التراجع في شعبية نتنياهو يضعف من قدرته على تشكيل ائتلافات ويجعل من إجراء إنتخابات جديدة – التي يُشاع أن رئيس الوزراء يفضلها وسط خلافات مع شريكه في الائتلاف حزب “أزرق أبيض” – أقل احتمالا.

يوم الجمعة، اتهم مسؤول في حزب “أزرق أبيض” نتنياهو بالسعي لانتخابات جديدة.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء مع سياسيين متدينين متشددين يوم الإثنين، بعد احتجاجات أسمعها ساسة حريديم، بما في ذلك في حكومته، ضد تعامله مع الموجة الثانية لجائحة كوفيد-19 في مجتمعاتهم.

متظاهرون ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خارج مقر إقامته الرسمي في القدس، 10 يوليو، 2020. (Olivier Fitoussi/FLASH90)

يوم الجمعة، دعا مشرع حريدي الأحزاب الحريدية إلى الانسحاب من الحكومة مؤقتا احتجاجا على ما وصفه بالاستهداف “الانتقائي” للأحياء الحريدية في إجراءات الإغلاق المتعلقة بفيروس كورونا، ويأتي ذلك بعد أيام من قيام عضو كنيست حريدي بارز بالتهديد بسحب حزبه من الإئتلاف الحاكم إذا قررت الحكومة إغلاق المعاهد الدينية في مواجهة الموجة الثانية من جائحة كوفيد-19.

وأظهر استطلاع القناة 13 – الذي شمل 702 إسرائيليا، منهم 601 يهوديا، وبلغت نسبة الخطأ فيه 3.9% – أيضا أن 83% من الإسرائيليين قلقون بشأن مستقبلهم المالي، مما يؤكد ما وصفته القناة بـ”فقدان الثقة والخوف وانعدام الاستقرار “.

استطلاع رأي منفصل لهيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية “كان”، والذي أجرته شركة استطلاعات الرأي “كنطار”، أظهر أن 85% من الإسرائيليين غير راضين عن تعامل الحكومة مع الجوانب الاقتصادية للأزمة.

وقال حوالي 30% ممن شملهم استطلاع الرأي أن الأزمة جعلت من الصعب عليهم دفع الفواتير الشهرية، ولكن في صفوف الإسرائيليين ذوي الدخل المنخفض ارتفعت هذه النسبة إلى أكثر من 50%. ومع ذلك، أشار 57% من الإسرائيليين إلى أنهم يؤيدون تشديد القيود حتى لو كانت هناك عواقب اقتصادية.

في الوقت الذي تتعامل فيه مع إسرائيل مع الزيادة المقلقة في الإصابات بفيروس كورونا في الأسابيع الأخيرة، يواجه نتنياهو موجة من الانتقادات حول تعامل الحكومة مع التداعيات الاقتصادية للوباء، حيث أشارت استطلاعات الرأي إلى استياء متزايد من إدارته للأزمة الاقتصادية.

و هناك غضب واسع في مختلف قطاعات الاقتصاد التي تقول إن الحكومة لا تفعل ما يكفي لمساعدتها على تجاوز الأزمة، يصحبه استياء من سوء التوجيه المزعوم للمساعدات المالية والتعقيدات البيروقراطية في الحصول على تلك المساعدات.

وفقا لمصلحة الاستخدام، هناك في الوقت الحالي 847,968 إسرائيلي عاطل عن العمل، حيث بلغت نسبة البطالة 21%.

جاءت استطلاعات يوم الأحد بعد يوم من تظاهرة شارك فيها نحو عشرة آلاف اسرائيلي في تل أبيب ضد السياسات الاقتصادية للحكومة خلال الوباء. وعبر شركاء رئيس الوزراء في الإئتلاف من حزب “أزرق أبيض” عن دعمهم للمتظاهرين ودعوا إلى خطة اقتصادية تمتد إلى أكثر من الأشهر المقبلة.

وتتجاوز حالات الإصابة بفيروس كورونا في إسرائيل الألف حالة يوميا، وبلغت محصلة الوفيات منذ بداية الجائحة 362 وفاة ليلة الأحد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال