استطلاعات الرأي تتوقع لـ’عوتسما يهوديت’ الإقتراب من نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست
بحث

استطلاعات الرأي تتوقع لـ’عوتسما يهوديت’ الإقتراب من نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست

السباق بين ’الليكود’ ومنافسه ’أزرق أبيض’ لا يزال محتدما؛ من دون حزب ليبرمان ’يسرائيل بيتنو’ لن يتمكن معسكر اليمين أو اليسار من تأمين الأغلبية

إيتمار بن غفير، رئيس حزب ’عوتسما يهوديت’ خلال حديثه دفاعا عن حزبه أمام لجنة الانتخابات المركزية في الكنيست، القدس، 14 أغسطس، 2019.  (Hadas Parush/Flash90)
إيتمار بن غفير، رئيس حزب ’عوتسما يهوديت’ خلال حديثه دفاعا عن حزبه أمام لجنة الانتخابات المركزية في الكنيست، القدس، 14 أغسطس، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

أشارت استطلاعات رأي نُشرت نتائجها يوم الأحد أن حزب اليمين المتطرف “عوتسما يهوديت” يقترب أكثر وأكثر من اجتياز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست في انتخابات 17 سبتمبر، لكن لم تتوقع حدوث أي تغيير بين الكتلتين الرئيسيتين.

وتوقع استطلاع رأي أجرته هيئة البث العام (كان) حصول عوتسما يهوديت على 2.9% من الأصوات، في حين منح استطلاع القناة 13 حزب أتباع كهانا 2.8%. تجدر الإشارة إلى أن نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست هي 3.25%، لكن النتائج الأخيرة أشارت الى ارتفاع في عدد الأصوات المتوقعة للحزب مقارنة باستطلاعات رأي سابقة توقعت للحزب الحصول على 1.8% و2.5% من الأصوات.

ويأتي جزء من هذا الدعم المتزايد على الأرجح من مناصري حزب اليمين المتطرف “زهوت” الذي انسحب من السباق الانتخابي في الأسبوع الماضي بعد توصل زعيمه موشيه فيغلين الى اتفاق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

يوم الخميس أعلن فيغلين انسحابه مقابل تعهد من حزب الليكود بمنحه حقيبة وزارية ورفع القيود عن سوق الماريجوانا الطبية.

ومع ذلك، أشارت شبكة “كان” إلى أن أصوات ناخبي زهوت توزعت بشكل متساو على عدد من الأحزب الأخرى ولم تؤثر على الشكل العام للانتخابات.

اذا كان الدعم لعوتسما يهوديت قد ازداد بالفعل – نسبة هامش الخطأ في استطلاعي الرأي بلغت 4.3% و4% تباعا- فقد يكون ذلك بسبب الشعور بأن حزب عوتسما يهوديت تعرض لمعاملة سيئة من الحلفاء والخصوم على حد سواء. تم منع ثلاثة من قادة الحزب الأربعة – ميخائيل بن آري وباروخ مارزل وبنتسي غوبشتين – من خوض الانتخابات بسبب دعمهم الطويل لسياسات عنصرية وتأييدهم للعنف السياسي.

بنتسي غوبشتين (يمين) وباروخ مارزل خلال مؤتمر صحفي عقده حزب ’عوتسما يهوديت’ في القدس، 26 أغسطس، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

ومارس نتنياهو أيضا ضغطا كبيرا على أحزب اليمين الصغيرة للانسحاب من الانتخابات المقررة في سبتمبر حتى لا يتم “إهدار” أصواتها في حال فشلت اجتياز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست.

ولكن حتى من دون خوض عوتسما يهوديت للانتخابات في 17 سبتمبر فإن التوقعات تشير الى عدم حدوث تغيير في الخريطة السياسية، حيث لن يتمكن معسكر اليمين بقيادة نتنياهو أو معكسر اليسار بتأمين الأغلبية اللازمة (61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست). ولم تتغير النتائج تقريبا مقارنة باستطلاعات رأي سابقة، حيث أن التوازن بين الكتلتين الرئيسيتين بقي كما هو.

ولكن هذه النتائج قد تتغير بشكل دراماتيكي في حال نجاح عوتسما يهوديت بالحصول على 3.25% من الأصوات ودخول الكنيست مع أربعة مقاعد، وهو ما سيؤدي إلى تقليص عدد المقاعد الكلي للأحزاب الاخرى.

ويصعب قياس دعم حزب عوتسما يهوديت في الانتخابات السابقة، حيث أن الحزب خاض الانتخابات في قوائم متشركة مع أحزاب أخرى في الانتخابات الأخيرة والتي سبقتها، وفشل في إدخال أي من مرشحيه للكنيست في كلتا المرتين.

وشمل استطلاع الرأي الذي أجرته “كان” 500 شخص تم الاتصال بهم عبر الإنترنت، وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 4.3% وأجري يوم الأحد.

وتوقع الاستطلاع حصول الليكود على 32 مقعدا ومنافسه الرئيسي “أزرق أبيض”، بقيادة عضو الكنيست بيني غانتس، على 31 مقعدا.

دمج لصورتين تم تشكيله في 2 أبريل، 2019 تظهر فيه صورة بيني غانتس (يسار)، رئيس حزب ’أزرق أبيض’، في 1 أبريل 2019، وصورة من 10 مارس 2019 لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال ترأسه للجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه بالقدس. (Jack Guez and Gali Tibbon/AFP)

وحصلت “القائمة المشتركة”، وهي تحالف للأحزاب العربية، على 11 مقعدا، بينما حصل تحالف أحزاب اليمين القومية “يمينا” على 10 مقاعد، في حين حصل حزب “يسرائيل بيتنو” بزعامة أفيغدور ليبرمان على 9 مقاعد.

وتوقع الاستطلاع حصول الحزبين المتدينين “يهدوت هتوراة” و”شاس” على سبعة مقاعد لكل منهما.

بينما حصل حزب “المعسكر الديمقراطي” وتحالف “العمل-غيشر” اليساريين على سبعة وستة مقاعد تباعا، وفقا لاستطلاع الرأي.

بالإجمال، ستحصل كتلة يمين بقيادة نتنياهو على 56 مقعدا في الكنيست.

وستحصل كتلة وسط-يسار بقيادة زعيم حزب “أزرق أبيض”، غانتس، على 44 مقعدا، ومع القائمة المشتركة سيكون لديها 55 مقعدا. إلا أن غانتس سبق وأعلن أنه لن يقوم بتشكيل اتئلاف مع الأحزاب العربية.

وأظهرت النتائج ان ليبرمان، والمقاعد التسعة المتوقعة له، سيكون القوة التي سترجح كفة الميزان لصالح إحدى الكتلتين.

استطلاع الرأي الذي نشرت القناة 13 نتائجه أظهر نتائج مختلفة قليلا، أبرزها كان منحه الأغلبية لحزب أزرق أبيض، لكنه توقع هو أيضا وصول الكتلتين إلى طريق مسدود بدون دعم ليبرمان.

وفقا للقناة 13، سيحصل حزب أزرق أبيض على 32 مقعدا، مقابل 31 لليكود، في حين حصل ليبرمان على 11 مقعدا، ويمينا والقائمة المشتركة على 10 مقاعد لكل منهما.

وتوقع استطلاع الرأي حصول المعسكر الديمقراطي ويهدوت هتوراة على 7 مقاعدة لكل منهما، في حين حصل حزبا العمل-غيشر وشاس على 6 مقاعد لكل منهما.

وفقا للاستطلاع الرأي هذا، سيتمكن معسكر اليمين من جمع 54 مقعدا، مقابل 55 لأحزاب الوسط واليسار والأحزاب العربية، في حين سيكون لليبرمان 11 مقعدا.

وتم إجراء استطلاع الرأي القناة 13 بين 601 شخصا وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 4%.

بعد الانتخابات الأخيرة في أبريل، رفض ليبرمان العلماني، الانضمام إلى اتئلاف حكومي بقيادة نتنياهو بسبب أزمة مع أحزاب الحريديم.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يتكلم في حدث ثقافي في مدينةبلدة شوهام بوسط البلاد، 24 أغسطس، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

ويتهم الليكود ليبرمان بإحباط جهود نتنياهو لتشكيل حكومة بشكل متعمد بهدف تحقيق مكاسب سياسية خاصة. وتتنبأ استطلاعات الرأي لحزب يسرائيل بيتنو، الذي فاز بخمسة مقاعدة فقط في الانتخابات الأخيرة، بشكل ثابت مضاعفة قوته في الانتخابات المقبلة.

وقال ليبرمان إنه سيستخدم قوته لمحاولة إجبار الأطراف على تشكيل حكومة وحدة علمانية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال