إسرائيل في حالة حرب - اليوم 256

بحث

ارتفاع معدل التضخم في إسرائيل إلى 5.3% في عام 2022، وهو الأعلى منذ عام 2008

ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.3% في ديسمبر الماضي، نتيجة ارتفاع تكلفة السكن والغذاء والنقل والاتصالات، وفقًا للمكتب المركزي للإحصاء

ركاب ينتظرون حافلة عند مدخل القدس، 1 أغسطس 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)
ركاب ينتظرون حافلة عند مدخل القدس، 1 أغسطس 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

ارتفعت أسعار المستهلك في إسرائيل بنسبة 5.3% في عام 2022، ارتفاعا من الزيادة البالغة 2.8% المسجلة في العام السابق، نتيجة ارتفاع تكلفة السكن والنقل والاتصالات والغذاء.

بلغ معدل التضخم السنوي 5.3% في شهر ديسمبر، وظل عند أعلى مستوى له منذ 14 عاما للشهر الثاني على التوالي، مما زاد الضغط على بنك إسرائيل لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في الشهر التالي، في محاولة لترويض الأسعار.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، وهو مقياس للتضخم يقيس متوسط تكلفة السلع المنزلية، بنسبة 0.3% في ديسمبر عن نوفمبر، مقارنة بتوقعات المحللين التي تراوحت بين 0.3%-0.4%، وفقا للمكتب المركزي للإحصاء. وكان مؤشر أسعار المستهلكين السنوي عند 5.3% وهو الأعلى منذ أن بلغ التضخم 5.5% في أكتوبر 2008.

وفي شهر ديسمبر، تم تسجيل زيادات كبيرة في تكلفة النقل، التي ارتفعت بنسبة 1.1%؛ الإسكان والخدمات الطبية، التي ارتفعت كل منهما بنسبة 0.6%؛ وصيانة الشقق، التي ارتفعت بنسبة 0.2%. في المقابل، انخفضت أسعار الفواكه والخضروات الطازجة بنسبة 2.8%؛ الثقافة والترفيه 1.4%؛ والملابس والأحذية 1%، حسب مكتب الإحصاء.

في عام 2022، ارتفعت أسعار النقل والاتصالات بنسبة 9.2%، أسعار المساكن بنسبة 6.3%، صيانة الشقق بنسبة 5.7%، والمواد الغذائية بنسبة 4.9٪. ومنذ عام 2017، قفزت أسعار المستهلك بنسبة إجمالية تبلغ 9%، وفقا لمكتب الإحصاء.

ومع ذلك، لا يزال التضخم في إسرائيل أقل مما هو عليه في معظم البلدان المتقدمة. في الولايات المتحدة، انخفضت أسعار المستهلك من نوفمبر إلى ديسمبر بنسبة 0.1%، وهو أول انخفاض منذ أكثر من عامين ونصف عام، مع انخفاض أسعار الوقود. وعلى مدار العام، تباطأ التضخم إلى 6.5% في ديسمبر، مقارنة بالعام السابق، انخفاضا من 7.1% في نوفمبر، مما يضيف إلى الدلائل على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سوف يبطئ رفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

بناء مساكن جديدة في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل، 18 نوفمبر 2022 (Gershon Elinson / Flash90)

كما انخفض معدل التضخم، وإن كان بدرجة أقل، في أوروبا. بعد شهور من ارتفاع الأسعار، انخفض التضخم السنوي في 19 دولة تستخدم عملة اليورو للشهر الثاني على التوالي في ديسمبر، لكنه ظل ثابتا عند 9.2%. وكان هذا أقل من 10.1% في نوفمبر، مع انخفاض أسعار الطاقة من القمم التي وصلتها خلال الصيف.

وفي إسرائيل، رفع البنك المركزي في وقت سابق من هذا الشهر أسعار الفائدة للمرة السابعة على التوالي، ورفع سعر الإقراض الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 3.75%، في محاولة أخرى لإبطاء وتيرة التضخم. ويسعى البنك المركزي لإعادة التضخم إلى النطاق الذي تستهدفه للحكومة من 1% إلى 3%.

وأشار محافظ بنك إسرائيل أمير يارون إلى أنه من المتوقع أن يستمر ضغط التضخم في الشهرين المقبلين قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيا، وإن كان بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً سابقا. ويتوقع الاقتصاديون في البنك المركزي الآن أن ينخفض معدل التضخم إلى 3% خلال العام المقبل، مقابل 2.5% المتوقعة في أكتوبر، وأن ينخفض إلى 2% في عام 2024. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد بمعدل سنوي يبلغ 2.8% في عام 2023، انخفاضا من معدل 3% الذي كان متوقعا في أكتوبر، و3.5% في 2024.

ويرى قسم الأبحاث بالبنك أن هناك احتمال لزيادات إضافية في أسعار الفائدة، حيث يتوقع أن يصل معدل الإقراض الرئيسي إلى 4% في العام المقبل، ارتفاعا من 3.5% في التقدير السابق.

ويتوقع الاقتصاديون في بنك لئومي أن يقوم البنك المركزي في اجتماعه النقدي القادم في 20 فبراير برفع تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4%.

ونشرت توقعات البنك المركزي قبل الإعلان عن خطة حكومية جديدة لمكافحة ارتفاع تكاليف المعيشة مساء الأربعاء. وتشمل الخطة التي قدمها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش لإبطاء وتيرة التضخم تجميد أو تخفيض الزيادات الأخيرة في الأسعار التي تؤثر على الخدمات الأساسية والوقود وضرائب الممتلكات البلدية.

ومن بين تلك الإجراءات تجميد معدلات ضريبة الأملاك البلدية لمدة عام واحد؛ خفض الضرائب على الوقود بمقدار 0.10 شيكل للتر حتى نهاية عام 2023، مما يؤدي فعليا إلى التراجع عن زيادة سعر الوقود بقيمة 0.09 شيكل في شهر يناير، نظرا إلى تحديد أسعار وقود بنزين 95 شهريا من قبل الحكومة؛ خفض زيادة سعر الكهرباء المقررة لشهر يناير بنسبة 8.2% إلى 2.5% فقط؛ وبالمثل، خفض الزيادة المخطط لها في أسعار المياه بنسبة 3.5% إلى 1% فقط.

ويقدر كبير الاقتصاديين في بنك لئومي جيل بوفمان أن الإجراءات الحكومية، إضافة إلى تعزيز الشيكل – الذي ارتفع بنحو 4% خلال الأسبوع الماضي – من المتوقع أن تؤدي إلى اعتدال مؤشرات الأسعار لشهري يناير وفبراير.

وكتب بوفمان في تقرير يوم الأحد قبل نشر أرقام مؤشر أسعار المستهلك “هذه تغيرات لمرة واحدة في الأسعار وليست مقاييس ذات طبيعة مستمرة. نعتقد أنه في الشهرين المقبلين، من المتوقع أن يستمر معدل التضخم الفعلي، الذي تم قياسه خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، حول مستوى 5%، قبل أن يبدأ في الانخفاض”.

وتوقع بنك لئومي زيادة بنسبة 0.4% في مؤشر أسعار المستهلك لشهر ديسمبر، مما رفع معدل التضخم السنوي إلى 5.4% خلال عام 2022. وفي عام 2023، من المتوقع أن يتراوح معدل الزيادة في مؤشر أسعار المستهلك حول 2.50%، وفقا لتقديرات بنك لئومي.

اقرأ المزيد عن