ارتفاع عدد حالات الإصابة المثبتة بفيروس كورونا في إسرائيل إلى 573 مع ازدياد عدد الفحوصات
بحث

ارتفاع عدد حالات الإصابة المثبتة بفيروس كورونا في إسرائيل إلى 573 مع ازدياد عدد الفحوصات

اكثر من 140 مصابا جديدا في الفيروس في اليوم السابق، ويعود ذلك جزئيا إلى الزيادة في عدد الفحوصات التي يتم إجراؤها؛ معظم المرضى في حالة جيدة، وستة منهم لا يزالون في حالة خطيرة

عمال يرتدون ملايس واقية ويقومون بإجراء تطهير لساحة لعب عامة في مدينة باب يام، 18 مارس، 2020.  (Flash90)
عمال يرتدون ملايس واقية ويقومون بإجراء تطهير لساحة لعب عامة في مدينة باب يام، 18 مارس، 2020. (Flash90)

ارتفع عدد الإسرائيليين الذين تم تشخيص إصابتهم بفيروس كورونا إلى 573 صباح الخميس، بعد أن انضمت اكثر من 140 حالة جديدة إلى قائمة المرضى في اليوم السابق، حسبما أعلنت وزارة الصحة.

ولقد شهد اليومان الأخيران أكثر من 200 حالة جديدة مثبتة، حيث ينسب الارتفاع الحاد بعدد المرضى جزئيا إلى زيادة عدد الفحوصات التي يتم إجراؤها في البلاد.

ستة من المرضى في حالة خطيرة، و13 في حالة متوسطة، في حين أن بقية المرضى في حالة جيدة.

حتى الآن، أكدت وزارة الصحة تعافي 14 شخصا من المرض بالكامل.

ولقد تأخرت وزارة الصحة بنشر معطياتها اليومية، حيث قال مسؤولون إن التأخير ناجم عن الزيادة في عدد الفحوصات ومرافق الاختبار مما أدى إلى زيادة عدد البيانات التي ينبغي تحليلها.

في الأيام الأخيرة كثفت وزارة الصحة من الفحوصات لتشخيص الفيروس من حوالي 500-700 في اليوم الواحد إلى نحو 2,200 يومي الثلاثاء والأربعاء، وقالت الحكومة إن هدفها هو الوصول إلى 3,000 فحص يوميا.

وكان من المفترض أن تبدأ فورا بتشغيل محطات فحص في عدد من المدن الرئيسية تسمح بإجراء مسح جماعي أسهل وأكثر أمانا من خلال إجراء فحوصات للأفراد دون الخروج من مركباتهم، لكن تم تأجيل افتتاح المنشأة الأولى في تل أبيب الأربعاء بسبب النقص في أجهزة الفحص.

فجر الخميس، أعلنت وكالة التجسس الإسرائيلية (الموساد) عن نجاحها بجلب 100,000 جهاز لفحص فيروس كورونا إلى البلاد، وسط الأنباء عن نقص بالمعدات الطبية في المستشفيات والعيادات، لكن إيتمار غروتو، نائب المدير العام لوزارة الصحة، قال إن الأجهزة لا تحتوي على المعدات التي يحتاج إليها المسؤولون الطبيون – المسحات.

مساء الأربعاء أعلنت وزارة الدفاع عن توليها مهمة شراء جميع المعدات المتعلقة برد الدولة على وباء فيروس كورونا في محاولة لجعل العملية أكثر فعالية.

ويأمل مسؤولون إسرائيليون في أن تساعد القيود الصارمة التي فُرضت على التنقل في كبح انتشار الفيروس قبل أن يصبح الوضع أسوأ، لكن السلطات قالت إن إسرائيل قد تشهد قريبا آلاف الحالات الإصابة وحالات الوفاة الأولى جراء الوباء.

في وقت سابق حذر غروتو من أن البلاد قد تكون متجهة نحو إغلاق كامل إذا اضطرت لذلك لوقف انتشار الفيروس، لكن يمكن تجنب مثل هذه الخطوة اذا امتثل المواطنون للتعليمات ولم يغادروا منازلهم وتجنبوا التجول في الخارج قدر الإمكان.

وفرضت الحكومة قيودا جديدة وكاسحة في محاولة لكبح انتشار فيروس كورونا الثلاثاء، وحضت الإسرائيليين على عدم مغادرة المنزل ما لم تكن هناك ضرورة قصوى لأغراض العمل، أو شراء مستلزمات أو شؤون أخرى عاجلة.

وقال غروتو لإذاعة الجيش الخميس إن المسؤولين يفضلون اتخاذ خطوات إجراءات صارمة لكبح انتشار الفيروس، وأضاف “نود أن يكون هناك إغلاق تام، ولكن إذا أصغى الجمهور للأوامر ستكون هناك حاجة أقل لذلك”.

مركز التسوق “خان” الخالي في مدينة روش بينا، 18 مارس، 2020. (David Cohen/Flash90)

وأشار مسؤولون إلى احتمال فرض الإغلاق في الأيام القريبة. يوم الخميس، أوعز وزير الأمن العام، غلعاد إردان، للشرطة الإسرائيلية بالاستعداد لإغلاق تام في البلاد، وقال إن هذه الخطوة “لا مفر منها”.

ولم تقم الشرطة حتى الآن بتطبيق الأوامر. في الأيام الأخيرة أعرب القادة عن خيبة أملهم من استمرار الإسرائيليين بالخروج إلى الشواطئ والحدائق العامة على الرغم من الأزمة – ولكن عقب الإعلان عن القيود الجديدة انخفضت هذه الأرقام بحسب تقارير.

مواطنتان إسرائيليتان في سوبر ماركت بمدينة القدس، 18 مارس، 2020. (Yossi Zamir/Flash90)

يوم الخميس قال المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، إن الإغلاق التام، إذا تم فرضه، سيظل يشمل قدرة الإسرائيليين على مغادرة منازلهم لفترات قصيرة، ولكن ليس التجمع بأي شكل من الأشكال.

وقال سيمان-طوف لهيئة البث العام (كان) “الخروج في نزهة سيكون ممكنا، لكن أي شيء يؤدي إلى أي شكل من أشكال التجمهر أو التجمع سيكون محظورا”.

وقال إن الشرطة ستعمل على تطبيق القيود لمنع مثل هذه التجمعات.

وكان بار سيمان-طوف قد حذر في وقت سابق من احتمال أن يؤدي الفيروس إلى وفاة آلاف الإسرائيليين إذا لم يتم الامتثال إلى الإجراءات التي تم فرضها حتى الآن لمنع انتشاره.

يوم الثلاثاء، طلب إردان من الشرطة وقادة الأمن إعداد خطة عاجلة وتفصيلية لإغلاق البلاد، سيُسمح بموجبها للعمال الأساسيين فقط بمغادرة منازلهم، في حين سيُسمح للمواطنين الآخرين بالخروج فقط لشراء مستلزمات وللعلاج الطبي.

ولقد أمرت إسرائيل بالفعل بإغلاق مواقع الترفية والتسلية، بالإضافة إلى المدارس والجامعات ورياض الأطفال. كما صدرت تعليمات للعديد من أماكن العمل بالسماح للموظفين بالعمل من المنزل حيثما أمكن، أو منحهم إجازة.

لافتة تعلن عن إغلاق ساحة لعب في مدينة صفد شمالي إسرائيل، 18 مارس، 2020. (David Cohen/Flash90)

يوم الأربعاء أعلنت وزارة الصحة أنها بدأت باستخدام أدوات مراقبة جماعية لتعقب تحركات حاملي فيروس كورونا ولقد أبلغت بالفعل 400 شخصا كانوا على تواصل معهم بأن عليهم دخول حجر صحي.

ولقد واجه برنامج التعقب الإلكتروني، الذي يقوم بالإشراف عليه جهاز الأمن العام (الشاباك) نيابة عن الوزارة، انتقادات حادة، بما في ذلك من أعضاء في الحكومة، ويتم الطعن في شرعيته حاليا في محكمة العدل العليا.

كما تسمح الإجراءات للشرطة باستخدام بيانات الهاتف لفرض الحجر الصحي أو منع مغادرة المنازل. حتى الآن لم تصادق الحكومة على آلية لمعاقبة المخالفين.

وتأتي الأزمة الصحية في خضم أزمة سياسية تركت الكنيست في حالة شلل بعد أن فشلت الانتخابات الأخيرة بالخروج في نتائج حاسمة.

يوم الأربعاء أمر رئيس الكنيست، يولي إدلشتين (الليكود)، بإغلاق الكنيست بعد أن رفض حزب “أزرق أبيض” اقتراحه بأن يكون هناك تمثيل متساو في اللجنة المنظمة للكنيست، المكلفة بالإشراف على تشكيل لجان البرلمان وعملها.

في وقت لاحق أشار المستشار القانوني للكنيست إلى أن إدلشتين، الذي يواجه اتهامات بخنق الرقابة البرلمانية على تعامل الحكومة مع وباء فيروس كورونا، لن يكون قادرا على الاستمرار في إغلاق الهيئة العامة للكنيست في الأسبوع المقبل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال