احراق سيارات في يافا خلال احتجاجات ضد البناء فوق مقبرة إسلامية
بحث

احراق سيارات في يافا خلال احتجاجات ضد البناء فوق مقبرة إسلامية

تضرر أيضا مبنى تابعا للبلدية نتيجة القاء زجاجات حارقة؛ والبلدية تتعهد بالمضي قدما في البناء

رجال الإطفاء يعملون لإطفاء سيارة مشتعلة في يافا يوم السبت 13 يونيو 2020، مع استمرار الاحتجاجات على خطط البلدية لبناء مأوى للمشردين في مقبرة اسلامية قديمة. (Israel Fire and Rescue Services, Dan District)
رجال الإطفاء يعملون لإطفاء سيارة مشتعلة في يافا يوم السبت 13 يونيو 2020، مع استمرار الاحتجاجات على خطط البلدية لبناء مأوى للمشردين في مقبرة اسلامية قديمة. (Israel Fire and Rescue Services, Dan District)

أضرمت النيران في عدد من السيارات وتم القاء زجاجات حارقة على مبنى تابع لبلدية في يافا ليلة الجمعة، بحسب خدمات الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية، بينما استمرت الاضطرابات بسبب خطط بناء ملجأ للمشردين على أرض اكتشف أنها مقبرة اسلامية قديمة.

وبحسب الموقع الإخباري N12، تم تسجيل 13 حادثة تخريب بين عشية وضحاها بما في ذلك احراق سيارات وشاحنات اصابة مبنى تابع لبلدية تل أبيب – يافا بزجاجة حارقة.

وذكر التقرير أن رجال الإطفاء أطفأوا الحريق في حوالي الساعة الرابعة من صباح اليوم السبت.

وأصدرت البلدية بيانا أدانت فيه الهجوم قائلة إن “مرتكبي هذه الأعمال جزء من مجموعة صغيرة لا تمثل معظم سكان يافا الذين يثقون بالبلدية”. وقالت البلدية إن هذه الأفعال لن تؤثر على خطط بناء ملجأ للمشردين وأنها ستمضي قدما “كما وافقت المحكمة”.

وقالت الشرطة إن الضباط كانوا يعملون على تحديد هوية الذين “سلوكهم المتنمر يشوش الروتين اليومي للسكان، يعرض حياة البشر للخطر ويضر بالممتلكات”.

ضباط الشرطة الإسرائيلية في مظاهرة ضد قرار بلدية تل أبيب بهدم مقبرة إسلامية قديمة تم اكتشافها بعد وضع خطط لبناء مأوى جديد للمشردين ومساحة تجارية في الموقع. 12 يونيو 2020. (Tomer Neuberg / FLASH90)

ويوم الجمعة كان ثالث احتجاج على خطط البناء في هذا الأسبوع وحده.

ونزل عشرات المتظاهرين يوم الأربعاء إلى شوارع يافا، واشتبكوا مع الشرطة، أضرموا النار في حاويات القمامة وألقوا الحجارة. وتم القبض على أربعة أشخاص.

وكانت المظاهرات أصغر من التي اندلعت الثلاثاء عندما اشتبك نحو 300 متظاهر مع الشرطة. وأظهر مقطع فيديو نشرته الشرطة حافلة في مدينة تل أبيب نوافذها محطمة ومتوقفة على جانب الطريق والشرطة تستخدم قنابل الصوت لتفريق المتظاهرين بالقرب من برج الساعة الشهير في يافا. وقالت الشرطة إن المتظاهرين أحرقوا أيضا حاويات القمامة وبعض السيارات. وذكرت بعض التقارير إن العنف بدأ عندما سدت الشرطة طريق المتظاهرين وحاولت تفريقهم بالقوة.

ويدور النزاع حول موقع يعرف بالعربية باسم مقبرة الإسعاف، المقبرة الإسلامية الوحيدة المعروفة في تل أبيب. ووفقا لملفات المحكمة، فإن المقبرة لم يلاحظها أحد لسنوات عديدة قبل أن يقرر صندوق تنمية تل أبيب هدم منزل من طابق واحد من العهد العثماني كانت تستخدمه منظمة “غاغون” غير الربحية كمأوى للمشردين.

وتمت القضايا في المحكمة لأكثر من عام حول ما إذا كان الهدم المخطط له سيمضي قدما أم لا. وكانت البلدية تأمل في بناء مأوى جديد مكون من ثلاثة طوابق بدلا من المأوى القديم.

مواطنون مسلمون يصلون قبل احتجاج في 12 يونيو 2020 ضد قرار بلدية تل أبيب بهدم مقبرة إسلامية قديمة وسط خطط لبناء مأوى جديد للمشردين ومساحة تجارية في الموقع. 12 يونيو 2020. (Tomer Neuberg / FLASH90)

وبعد ان هدمت الجرافات المنزل، تم اكتشاف عظام ما لا يقل عن 30 ميتا مدفونة في المبنى. ووجدت وزارة الآثار أن المقبرة تحتوي على عظام من العصر العثماني وتعود حتى الى العصر الهلنستي. وبنى المجلس الإسلامي شواهد القبور على كل من القبور.

وباءت المفاوضات بين المجلس والمدينة حول الموقع بالفشل. وأمرت محكمة العدل العليا في وقت لاحق بوقف البناء حتى ان يتمكن البت في المسألة في المحكمة.

وانتهت المعركة في يناير 2020، عندما رفضت محكمة في تل أبيب ادعاءات المجلس بالحفاظ على الموقع. وذكرت القاضية أفيغايل كوهين في قرارها أن المقبرة لم تستخدم من قبل المجتمع الاسلامي منذ 100 عام على الأقل، وانها كانت مكانا عاما منذ أربعينيات القرن العشرين على الأقل دون أي اعتراضات قانونية. علاوة على ذلك، لا يمكن لأي من المدعين أن يدعي وجود علاقة شخصية أو عائلية مع الاشخاص المدفونين.

وكتبت كوهين، “بناء المشروع هو استجابة للحاجة العامة، ويستخدم الأرض التي لم يتم استخدامها كمقبرة لأكثر من 100 عام، ولم يعاملها المجتمع المسلم من قبل على أنها تمتلك قداسة أو ذات صلة دينية”.

ومع ذلك، لا يبدو أن ادعاءات كوهين أقنعت بعض سكان يافا، الذين اعترضوا بشدة على تدمير المبنى منذ البداية.

وقال أمير بدران، عضو بلدية تل أبيب، لصحيفة هآرتس إن “المجتمع المسلم في يافا بشكل عام وجميع سكان المدينة ليس لديهم مشكلة في مشروع [مأوى] المشردين، ويجب العثور على موقع له، ولكن ليس فوق مقبرة اسلامية.

وألقى الشيخ كمال الخطيب، نائب رئيس الفرع الشمالي المحظور للحركة الإسلامية في إسرائيل، كلمة أمام المتظاهرين في الاحتجاج.

وفي حين يعتبر الفرع الجنوبي للحركة معتدل نسبيا، يعتقد أن الفرع الشمالي له صلات بحركات مسلحة مثل حماس. وتم حظر الفرع الشمالي في عام 2015، وتم اعتقال الخطيب عدة مرات من قبل الشرطة للتحريض على العنف.

وقال الخطيب في المظاهرة: “معركتنا من أجل هذه المقبرة لا تختلف عن معركتنا من أجل الأقصى. لأن الله سبحانه وتعالى بحكمته جعل هذه الأرض كلها وقفا”، أو موقعا مقدسا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال