أكثر من 12,000 شخص أدوا صلاة الجمعة في الحرم القدسي مع غياب تطبيق قواعد كورونا
بحث

أكثر من 12,000 شخص أدوا صلاة الجمعة في الحرم القدسي مع غياب تطبيق قواعد كورونا

الشرطة ترفض اتهامات بلدية القدس بأنها تغض الطرف عن الاكتظاظ في الأماكن المقدسة

فلسطينيون يشاركون في مظاهرة ضدالرئيس الفرنسي، في المسجد الأقصى بمدينة القدس، 30 أكتوبر، 2020. (AHMAD GHARABLI / AFP)
فلسطينيون يشاركون في مظاهرة ضدالرئيس الفرنسي، في المسجد الأقصى بمدينة القدس، 30 أكتوبر، 2020. (AHMAD GHARABLI / AFP)

احتشد اكثر من 12,000 مصل مسلم في الحرم القدسي يوم الجمعة، بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية، التي أشارت إلى انعدام تطبيق الشرطة للقواعد ضد التجمهر، في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل إلى الخروج من الإغلاق العام الثاني.

تجتذب صلاة الجمعة بانتظام حشودا كبيرة إلى الحرم في البلدة القديمة بالقدس، ولكن هذا الأسبوع شاركت فيها أعداد كبيرة بشكل خاص، حيث احتفل المسلمون بالمولد النبوي . بالإضافة إلى ذلك، وصل الآلاف إلى الحرم القدسي للاحتجاج على تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمواصلة الرسومات الكاريكاتورية للنبي محمد.

وأظهرت لقطات اكتظاظ المصلين، الذين لم يرتدي الكثير منهم الكمامات.

وأصدرت بلدية القدس بيانا ألقت فيه باللوم على الشرطة لفشلها في منع التجمهر، وصرحت البلدية في بيان، “في خضم القيود المشددة التي تهدف إلى قطع سلسلة العدوى، وخاصة في المجتمع العربي، نشعر بالحيرة من قرار السماح لآلاف الأشخاص بالاحتشاد في جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي). هذا تصرف غير مسؤول للغاية”.

وردت الشرطة على الاتهامات في بيان خاص بها، أكدت فيه على أنه لم يتم اتخاذ قرار لتجاهل التجمع الضخم. وقالت الشرطة في بيانها، “في بداية الأمر، أثناء الصلاة، التزم الآلاف من المصلين بالإرشادات الصحية. فقط في نهاية الصلاة حدث تجمع مكتظ بشدة أعقبه موكب حاشد… مما دفع قوات الشرطة إلى الدخول إلى باحة المسجد وتفريق الحشود واعتقال ثلاثة أشخاص”.

وكان بالإمكان سماع المتظاهرين وهم يرددون شعارات مثل “بالروح بالدم، نفديك يا محمد”، وما وصفتها الشرطة الإسرائيلية بـ”شعارات قومية”.

كما وصف المتظاهرون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه “عدو الله”.

وتأتي الاحتجاجات وسط تصاعد التوترات بين فرنسا والدول الإسلامية، والتي أثارها في وقت سابق من هذا الشهر قيام شاب مسلم بقطع رأس مدرس فرنسي كان قد عرض رسوما كاريكاتورية للنبي محمد خلال الدرس.

وقد أثارت الرسومات، التي أعادت مجلة “شارلي ايبدو” الساخرة نشرها بمناسبة بدء المحاكمة في الهجوم الذي وقع في عام 2015 ضد المجلة، غضب المسلمين حول العالم.

وتلا ذلك سلسلة من الهجمات التي نسبتها السلطات الفرنسية إلى “التطرف الإسلامي”.

فلسطينيون يتظاهرون ضد تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دفاعا عن الرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد، في الحرم القدسي بالبلدة القديمة، 30 أكتوبر، 2020. (Ahmad GHARABLI / AFP)

في شهر سبتمبر، أمر الوقف الإسلامي في القدس، المسؤول عن إدارة الحرم، بإغلاق الموقع في أعقاب ارتفاع في حالات الإصابة بفيروس كورونا، ليتراجع عن قراره بعد ساعات قليلة فقط والإعلان عن أن الحرم سيبقى مفتوحا، بسبب جدل كما يبدو حول ما إذا كانت الزيارات اليهودية إلى الموقع ستستمر خلال فترة الإغلاق.

وكان إغلاق الموقع سيتزامن مع إغلاق عام فرضته إسرائيل، التي تسيطر على مداخل الحرم، لمدة ثلاثة أسابيع على مستوى البلاد.

الوقف الإسلامي في القدس تشرف عليه الأردن، التي تُعتبر الوصي على الحرم القدسي، ثالث أقدس المواقع في الإسلام.

وكان القرار الأولي بإغلاق الحرم القدسي في سبتمبر هو المرة الثانية فقط التي يقرر فيها الوقف إغلاق المكان منذ استيلاء إسرائيل على القدس الشرقية في حرب “الأيام الستة” في عام 1967 – وكانت المرة الأولى في شهر مارس، والتي جاءت هي أيضا ردا على الجائحة.

ويدخل اليهود بانتظام إلى الحرم القدسي، ولكن لا يُسمح لهم بالصلاة في المكان. ويشجب المسؤولون الفلسطينيون تلك الزيارات ويعتبرونها “اقتحامات يقوم بها المستوطنون”

في السابق كانت إسرائيل قد منعت الدخول إلى الحرم، الذي يُعتبر مركزا لتطلعات الفلسطينيين في إقامة دولة.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال