إسرائيل في حالة حرب - اليوم 190

بحث

اجتماع نتنياهو مع الأحزاب الحريدية حول قانون التجنيد ينتهي دون التوصل إلى اتفاق

شارك وزير العدل ليفين أيضا في الاجتماع حيث هاجم ممثلو الأحزاب الحريدية المستشارة القضائية؛ ورد أن حزب "يهدوت هتوراة" هدد بالانسحاب من الائتلاف

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) ووزير الإسكان يتسحاق جولدكنوبف يصلان لحضور اجتماع للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 27 سبتمبر 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) ووزير الإسكان يتسحاق جولدكنوبف يصلان لحضور اجتماع للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 27 سبتمبر 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

انتهى اجتماع استمر ساعات ليلة الثلاثاء بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وممثلي حزبي “يهدوت هتوراة” و”شاس” الحريديين، العضوين في الائتلاف، حول مشروع قانون التجنيد المثير للجدل، دون إحراز أي تقدم كبير، وفقا للتقارير.

وأفادت هيئة البث العامة “كان” إن الاجتماع انتهى دون تحقيق نتائج ودون تحديد موعد لعقد اجتماعات إضافية.

وحضر وزير العدل ياريف ليفين أيضا اجتماع ليلة الثلاثاء حيث، بحسب ما ذكرته “كان”، هاجمت الأحزاب الحريدية المستشارة القضائية غالي باهاراف ميارا، التي أبلغت الحكومة بأنها لن تكون قادرة على الدفاع عن اقتراحها الأولي في المحكمة.

وانتهت في العام الماضي صلاحية قانون يسمح للشباب الحريديم في المدارس الدينية بتأجيل خدمتهم العسكرية بشكل متكرر حتى بلوغهم سن الإعفاء. وقضت المحكمة العليا بأن النظام الحالي تمييزي ومنحت الحكومة مهلة حتى الأول من أبريل لتقديم مشروع قانون لتنظيم هذه المسألة وحتى 30 يونيو لسنه.

ومع اقتراب الموعد النهائي، كان من المقرر أن تجتمع الحكومة للموافقة على مسودة لمشروع القانون قدمها نتنياهو يوم الثلاثاء، ولكن تم تأجيل الاجتماع في ظل المعارضة شديدة للاقتراح.

وبعد أن أعرب أعضاء حكومته، بما في ذلك وزير الدفاع يوآف غالانت، عن اعتراضاتهم الشديدة للخطة الأصلية، قام نتنياهو بتأجيل الاجتماع الوزاري حول هذه القضية ودخل في مفاوضات ماراثونية مع أعضاء ائتلافه حول الإصلاح المثير للجدل.

رئيس حزب شاس أرييه درعي خلال حدث انتخابي قبل الانتخابات البلدية في القدس، 19 فبراير، 2024. (Arie Leib Abrams/Flash90)

ولم تحدد الخطة عدد الرجال الحرديم الذين سيتم تجنيدهم سنويا. وترفع الخطة بدلا من ذلك سن الإعفاء النهائي من الخدمة إلى 35 عاما، على ما يبدو استنادا إلى الادعاء – الذي تعرض لانتقادات واسعة النطاق – بأن مطالبة الشباب الحريديم بالبقاء في المدارس الدينية لعقود بدلا من الانضمام إلى سوق العمل في العشرينات من العمر يمكن أن يردعهم عن الدراسة مدى الحياة، وتشجيعهم على التجنيد بدلا من ذلك.

كما ضمنت الخطة عدم تعرض الرجال الحريديم الذين يتهربون من التجنيد لأي عقوبات مالية. وتضمنت خطة لإنشاء كتائب خاصة لليهود الحريديم في الجيش الإسرائيلي وإضافة مناصب مخصصة للحريديم في خدمات الطوارئ والمكاتب الحكومية في البلاد.

واتهمت الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل، التي قدمت التماسا إلى محكمة العدل العليا لإجبار الحريديم على التجنيد، الحكومة بتوظيف في “نفس الحيل” في طرحها تغيير سن الإعفاء ثم التراجع عنه.

وقالت المجموعة الرقابية في بيان يوم الاثنين إن “تقاسم عبء [الخدمة العسكرية] بالتساوي هو ضرورة وجودية لدولة إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي، ولا توجد طريقة لتحقيق ذلك سوى سن قانون تجنيد موحد ومتساوي ينطبق على الجميع”.

وذكرت القناة 12 وموقع “واينت” يوم الثلاثاء أن المستشارة القضائية طلبت إدراج عدد المجندين المستهدف في التشريع، في حين رفضت الأحزاب الحريدية ذلك.

رجال حريديم يتظاهرون خارج مكتب التجنيد في القدس، 4 مارس، 2024. (Chaim Goldberg/Flash90)

بحسب ما ورد، هدد حزب “يهدوت هتوراة” بالانسحاب من الائتلاف الذي يقوده نتنياهو إذا تضمن الاقتراح أهداف تجنيد سنوية لطلاب المدارس الدينية وعقوبات مالية على المؤسسات التعليمية الحريدية التي لا تلبي هذه الأهداف.

ووفقا للقناة 12، كان تهديد “يهدوت هتوراة” هو سبب تأجيل اجتماع مجلس الوزراء حول مشروع قانون الإعفاء في اللحظة الأخيرة في وقت سابق من اليوم.

وقد يؤدي انسحاب الأحزاب الحريدية إلى إسقاط ائتلاف نتنياهو المتشدد ودفع البلاد إلى انتخابات جديدة، في الوقت الذي يشهد هو وحزبه تراجعًا في استطلاعات الرأي. ولدى حزب “يهدوت هتوراة” سبعة مقاعد ولدى “شاس” 11 مقعدا، لذا فنسحابهما سيترك الائتلاف، الذي يضم حاليا 72 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 عضوا، بدون أغلبية.

باهاراف ميارا وغالانت لم يعترضا وحدهما على الخطة الأصلية، مع تهديد وزير كابينت الحرب بيني غانتس، الذي يشغل حزب “الوحدة الوطنية” الذي يتزعمه ثمانية مقاعد، بالانسحاب من حكومة الطوارئ إذا تم إقرار التشريع.

وقال غانتس، وهو أكبر منافس سياسي لنتنياهو، إن مسودة مشروع قانون تجنيد الحريديم التي وضعها رئيس الوزراء كانت “خطًا أحمر” وتهديدا للتماسك الوطني. وقال غالانت أنه لن يدعم قانونا جديدا إلا بدعم من جميع أحزاب الائتلاف، بما في ذلك حزب غانتس والأعضاء الوسطيين في حكومة الطوارئ في البلاد.

رجال حريديم بعد مظاهرة خارج مكتب التجنيد في القدس، بينما تقف مجموعة من الجنود والجنديات خلفهم، 4 مارس، 2024. (Chaim Goldberg/Flash90)

وأرسل العشرات من قادة قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي رسالة إلى نتنياهو وغالانت ومسؤولين كبار آخرين هذا الأسبوع يحذرون فيها من أن الاقتراح الحالي لمشروع القانون سيفاقم عدم المساواة ويضر بالأمن القومي.

وقال القادة في رسالتهم إن خطة الجيش الإسرائيلي لتمديد خدمة المجندين وجنود الاحتياط في الجيش، إلى جانب قانون تجنيد الحريديم، الذي يسمح بإعفاء معظم الرجال الحريديم من الخدمة العسكرية، سوف يخلق وضع “عدم مساواة فائقة”.

وحذر القادة أيضا من أنه بالإضافة إلى الشعور بعدم المساواة، هناك مخاوف من أنه بموجب الاقتراح الجديد، “لن يتمكن نظام الاحتياط من تلبية متطلباته، إلى درجة صعوبة تشغيل العمليات”.

وأضاف القادة “نطالبكم، أيها الأشخاص المسؤولون بموجب القانون وبموجب سلطتكم عن عمليتنا الروتينية والطارئة، بالوقوف بحزم ومنع أي خطة تجنيد تمييزية ومهينة من هذا النوع”.

توضيحية: جنود إسرائيليون من كتيبة نيتساح يهودا في قاعدة عسكرية شمال غور الأردن. (Yaakov Naumi/Flash90)

كما أعرب كبار مسؤولي وزارة المالية عن معارضتهم لعدم وجود عقوبات مالية شخصية في مشروع الحكومة المقترح، وقالوا أنها لن تكون فعالة في إقناع طلاب المدارس الدينية بالانضمام إلى الجيش.

وأفادت “كان” إن مسؤولي الوزارة اعترضوا على فرض عقوبات مالية على المدارس الدينية التي لا تلبي أهداف التجنيد التي سيتم الاتفاق عليها بدلا من فرضها على الأفراد، وقالوا إن العقوبات الشخصية فقط هي التي سيكون لها التأثير المطلوب.

منذ بداية الحرب في غزة، استدعت الحكومة ما مجموعه 287 ألف جندي احتياط، وأعلنت عن تاريخ التجنيد المبكر لنحو 1300 عضو في برامج ما قبل الخدمة العسكرية، ودفعت إلى زيادة فترات خدمة المجندين وجنود الاحتياط بشكل كبير.

ولاقت هذه الخطة الأخيرة، التي قدمتها مؤسسة الدفاع الشهر الماضي، معارضة شرسة من مشرعين من مختلف الأطياف السياسية ودفعت بعدة تشريعات لإنهاء الإعفاءات الفعلية للحريديم.

وفقا لقسم القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي، حصل حوالي 66 ألف شاب من المجتمع الحريدي على إعفاء من الخدمة العسكرية خلال العام الماضي، وهو رقم قياسي.

اقرأ المزيد عن