اجتماع مجلس الوزراء الأمني بعد اطلاق أكثر من 350 صاروخا من غزة وصفارات الإنذار في تل أبيب
بحث

اجتماع مجلس الوزراء الأمني بعد اطلاق أكثر من 350 صاروخا من غزة وصفارات الإنذار في تل أبيب

يواصل الجيش الإسرائيلي قصفه لأهداف الجهاد الإسلامي في قطاع غزة مع اقتراب اليوم الثاني من عملية "مطلع الفجر"؛ جنرال بارز يقول أن هناك "العديد" من الأهداف التابعة للحركة التي يجب ضربها

رئيس الوزراء يائير لبيد (الثاني من اليمين) يلتقي بكبار المسؤولين العسكريين والحكوميين خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأمني حول عملية "مطلع الفجر" في غزة، في المقر العسكري الـ"كيريا" في تل أبيب، 6 أغسطس 2022 (Kobi Gideon / GPO)
رئيس الوزراء يائير لبيد (الثاني من اليمين) يلتقي بكبار المسؤولين العسكريين والحكوميين خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأمني حول عملية "مطلع الفجر" في غزة، في المقر العسكري الـ"كيريا" في تل أبيب، 6 أغسطس 2022 (Kobi Gideon / GPO)

استمر القتال بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة يوم السبت لليوم الثاني، مع العديد من الضربات الإسرائيلية على القطاع وإطلاق مئات الصواريخ على البلدات الإسرائيلية.

بحلول مساء السبت، قال مسؤولون إسرائيليون إن أكثر من 350 صاروخا أُطلق من القطاع الفلسطيني. وانطلقت صفارات الإنذار في وسط مدينة تل أبيب، لأول مرة في الصراع الحالي. واعترض نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي صاروخين وسقط آخران في البحر.

ولم تعرض الغالبية العظمى من الصواريخ البلدات الإسرائيلية للخطر، لكن أصاب بعدها بعض البلدات، مما تسبب في أضرار دون وقوع إصابات. وسقط صاروخ بشارع في عسقلان وادى الى اصابة سيارات قريبة. وضربت قذيفة ثانية منزلا في سديروت حيث اختبأت أسرة في غرفة محصنة؛ وضربت ثالثة مباني معمل في سديروت. وأصاب صاروخ رابع مصنع في بلدة غير معلنة بالقرب من الحدود.

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن 24 شخصا على الأقل قتلوا في غزة بينهم ستة أطفال. لكن الجيش قال إن صاروخ فلسطيني طائش أدى إلى مقتل سبعة منهم مساء السبت، من بينهم عدة أطفال.

اجتمع مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي ليلة السبت لمراجعة عملية “مطلع الفجر” والنظر في الإجراءات المقبلة للجيش.

ومع استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية على مواقع الجهاد الإسلامي في القطاع، قال قائد فرقة غزة العسكرية لأخبار القناة 12 أنه لا يزال هناك “العديد” من الأهداف التي يجب ضربها.

وأطلق الجيش العملية بضربات جوية في غزة بعد ظهر يوم الجمعة، ردا على ما وصفه المسؤولون بأنه تهديد “ملموس” مستمر من قبل الجهاد الإسلامي لاستهداف الإسرائيليين. ثم بدأت حركة الجهاد الإسلامي في إطلاق وابل من الصواريخ على بلدات إسرائيلية في جنوب ووسط إسرائيل، واستمرار إطلاق الصواريخ حتى ليلة السبت.

تشير أحدث بيانات للجيش إلى أن عدد الصواريخ التي تم إطلاقها باتجاه إسرائيل بلغ 350. وسقط 94 صاروخا منها في قطاع غزة و29 آخرا في البحر الأبيض المتوسط.

ووفقا للبيانات، اعترض نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي 162 قذيفة. وقال الجيش إن نظام القبة الحديدية أظهر نسبة نجاح 95.9% في اعتراض المقذوفات التي أطلقت باتجاه المناطق المأهولة. والنظام مبرمج لتجاهل الصواريخ التي لا تعتبر تهديدا.

موقع سقوط صاروخ في مدينة عسقلان الجنوبية، بعد إطلاق وابل من الصواريخ باتجاه إسرائيل من قبل مجموعة مسلحة في غزة، 6 أغسطس 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

كما أصيب ثلاثة أشخاص، من بينهم جنديين، بجروح طفيفة في قصف منفصل بقذائف هاون بالقرب من بلدة في مجلس إشكول الإقليمي.

وقالت خدمة نجمة داوود الحمراء للإسعاف إنها نقلت 21 شخصا إلى المستشفيات منذ بداية العملية، بينهم شخصان أصيبا بجروح طفيفة من شظايا صاروخ، و13 لسقوطهم أثناء هروبهم إلى مأوى، وستة بسبب الذعر.

وقال قائد الجيش أفيف كوخافي إن إسرائيل ستستهدف الجهاد الإسلامي في قطاع غزة والضفة الغربية ومناطق أخرى. وخلال زيارة إلى القيادة الجنوبية، قال كوخافي إن للجيش هدفين رئيسيين: “الاول منع كل الاعتداءات والثاني ضرب تنظيم الجهاد الاسلامي بشكل حاسم هنا في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وكل القطاعات الاخرى”.

تشييع جثمان الفلسطيني حسن منصور، الذي قُتل في غارة جوية اسرائيلية، في بيت حانون شمال قطاع غزة، 6 اغسطس 2022 (Anas Baba / AFP)

وقال: “لن نسمح لأي منظمة في أي ساحة بالمساس بسيادة دولة إسرائيل”.

وأصدر وزير الدفاع بيني غانتس تهديدا مماثلا لقادة الجهاد الإسلامي، الذين يعملون في الغالب من دول أخرى معادية لإسرائيل. وقال خلال جولة في بطارية القبة الحديدية للدفاع الجوي في جنوب إسرائيل “قيادة الجهاد الإسلامي، التي تجلس في الخارج في المطاعم وتقيم في فنادق في طهران وسوريا ولبنان، معزولة عن شعبها”.

وقال إنهم “يضرون بشكل خطير بسبل عيش سكان غزة وسط التصعيد الحالي للعنف، وأنهم سيدفعون الثمن أيضا”.

وفي وقت سابق يوم السبت، قال الجيش أنه مستعد لأسبوع محتمل من القتال ضد حركة الجهاد الإسلامي، وأعلن لاحقا أنه قصف العديد من نقاط المراقبة ومواقع تخزين الأسلحة التابعة للحركة في قطاع غزة.

وقالت وزارة الصحة في غزة يوم السبت إن عدد القتلى في العملية الأخيرة في القطاع ارتفع إلى 24، من بينهم ستة أطفال، لكن نفت إسرائيل شن الغارة التي أسفرت عن مقتل سبعة فلسطينيين، بينهم أطفال.

وألقت وزارة الصحة في غزة باللوم على “العدوان الإسرائيلي” في سقوط القتلى والجرحى البالغ 203.

لكن بيان للحكومة الإسرائيلية نفى المسؤولية عن غارة على جباليا ورد أنها أدت الى مقتل أطفال.

واضاف أن “القوات الاسرائيلية لم تقصف جباليا خلال الساعات الماضية (…) ثبُت بشكل قاطع أن الحادثة كانت نتيجة لفشل إطلاق صاروخ أطلقته حركة الجهاد الإسلامي”.

دخان يتصاعد جراء غارة جوية اسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة، 6 اغسطس 2022 (AFP)

وفي الجولة الأولى من الضربات الإسرائيلية يوم الجمعة، اغتال الجيش أحد كبار قادة الجهاد الإسلامي، تيسير الجعبري، الذي قال مسؤولون أنه كان يخطط لمهاجمة إسرائيليين بالقرب من الحدود. وحل الجعبري محل بهاء أبو العطا كقائد للتنظيم في شمال غزة، بعد اغتيال الأخير في غارة إسرائيلية عام 2019.

وقال قادة إسرائيليون إن الضربات الجوية كانت ضرورية بعد أن رفضت الحركة التراجع عن نواياها بتنفيذ هجمات على حدود غزة. وإلى جانب الجعبري، قال الجيش أيضا أنه استهدف رئيس مجموعة الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات التابعة للحركة وعدة فرق تستعد لشن هجمات.

وكانت حركة الجهاد الإسلامي تهدد منذ يوم الثلاثاء بشن هجوم – لتعزيز مطالبتها بأن تفرج إسرائيل سراح قائدها في الضفة الغربية، بسام السعدي، الذي اعتقل في مداهمة للجيش الإسرائيلي في جنين يوم الاثنين – مما تسبب في إغلاق طرق وإغلاق البلدات في المناطق القريبة من حدود غزة والتي تحت التهديد المباشر.

وفي غضون ذلك، تحاول مصر التوسط بين الجانبين في الأيام الأخيرة، لكنها فشلت في إقناع الجهاد الإسلامي بالتراجع. واقترح المفاوضون المصريون يوم السبت وقف اطلاق النار لخلق فرصة للتفاوض.

اطلاق صاروخ من نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي الإسرائيلي من ضواحي مدينة سديروت جنوب إسرائيل، 6 أغسطس 2022 (Jack Guez / AFP)

وأفادت قناة الميادين التلفزيونية التابعة لحزب الله أن الجهاد الإسلامي رفض اقتراح وقف إطلاق النار المؤقت. وقال مصدر في الحركة للشبكة “حان الوقت للرد على جرائم الاحتلال”.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن عملية غزة كانت تستهدف الجهاد الإسلامي على وجه التحديد، على أمل إبعاد حماس إلى حد كبير عن الصراع كما فعلت خلال تصعيد عام 2019 بعد مقتل أبو العطا، القيادي السابق في حركة الجهاد الإسلامي.

وحتى ليلة السبت، بدا أن حماس تبقى بعيدة عن القتال في الوقت الحالي. وعلى الرغم من أن تصريحات قادتها ضد إسرائيل، إلا أنها تجنبت حتى الآن المشاركة في الهجمات.

فلسطينيون في غزة يطلقون صواريخ باتجاه اسرائيل، 5 اغسطس 2022 (Mahmud Hams / AFP)

وبدأ الجيش في استدعاء جنود الاحتياط لتعزيز قيادته الجنوبية وقيادة الجبهة الداخلية وأنظمة الدفاع الجوي والقوات القتالية، في حال حدوث تصعيد إضافي. وصرح مكتب غانتس أنه وافق على استدعاء ما يصل إلى 25 ألف جندي احتياطي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال