اجتماع للوزراء من المتوقع أن يدعموا فيه إلى إغلاق كامل لمدة عشرة أيام بدءا من يوم الجمعة
بحث

اجتماع للوزراء من المتوقع أن يدعموا فيه إلى إغلاق كامل لمدة عشرة أيام بدءا من يوم الجمعة

نتنياهو وغانتس يتفقان بحسب تقارير على خطة لإغلاق المدارس ومعظم المصالح التجارية؛ الاثنان يعزوان الارتفاع الحاد الأخير في عدد الحالات إلى سلالة الفيروس البريطانية الجديدة

امرأة تسير في سوق هاتكفا في تل أبيب خلال إغلاق عام، 3 يناير، 2021. (Miriam Alster / Flash90)
امرأة تسير في سوق هاتكفا في تل أبيب خلال إغلاق عام، 3 يناير، 2021. (Miriam Alster / Flash90)

توصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس إلى اتفاق على تشديد الإغلاق العام الحالي لعشرة أيام، وإغلاق المدارس والمصالح التجارية غير الضرورية وإغلاق محلات السوبر ماركت في الساعة السابعة مساء، بحسب تقارير في وسائل الإعلام العبرية الثلاثاء، بهدف عكس الارتفاع الحاد في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، التي تجاوزت 8000 شخص في اليوم.

قبل اجتماع يوم الثلاثاء للمجلس الوزاري المصغر لشؤون كورونا (كابينت كورونا)، الذي عُقد إلى مناقشة مقترحات وزارة الصحة، اتفق غانتس ونتنياهو على أن الإجراءات المتزايدة ستبدأ يوم الجمعة، حسبما أشارت التقارير.

وكان غانتس قد قال إنه سيدعم تشديد الإغلاق، بشرط أن يظل نظام المحاكم مفتوحا والسماح باستمرار المظاهرات – على ما يبدو خشية أن يُنظر إلى الإغلاق على أنه محاولة لتأخير محاكمة نتنياهو في تهم فساد أو قمع المظاهرات الجارية ضده.

في مستهل جلسة كابينت كورونا، عزا نتنياهو وغانتس الارتفاع الحاد في عدد الإصابات بالفيروس في إسرائيل إلى السلالة البريطانية للفيروس.

وقال نتنياهو، بحسب تسريبات من الاجتماع لوسائل إعلام عبرية، إن “الطفرة خارجة عن السيطرة، وهنا أيضا، نرى ارتفاعا”، وأضاف ان “المستشفيات تحذر من أننا ندخل أخطر موجة منذ بداية الوباء وإذا لم نتحرك على الفور، فسوف نفقد المزيد من الأشخاص”.

بحسب موقع “واللا” الإخباري، بدا أن غانتس أيضا يعزو الارتفاع في عدد حالات الإصابة إلى السلالة الجديدة، ونُقل عنه قوله “لا أشك بأنه في ضوء رقم التكاثر الأساسي للطفرة بأنه علينا اتخاذ خطوات واسعة وعامة لتقليل عدد الإصابات”.

بحسب التقارير، فإنه بموجب خطة وزارة الصحة سيتم إغلاق جميع أماكن العمل، باستثناء العاملين الأساسيين. وسيكون التجمهر محدودا لخمسة أشخاص في الداخل، وعشرة في الهواء الطلق، في حين سيبقى القيد الذي يحظر الابتعاد عن المنزل لأكثر من كيلومتر واحد قائما. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إغلاق جميع المدارس، باستثناء التعليم الخاص.

وبدأت إسرائيل إغلاقها العام الثالث بسبب الفيروس الأسبوع الماضي، لكن تم انتقاد الإغلاق باعتباره غير فعال ومليء بالثغرات ، مع بقاء المدارس وأماكن العمل مفتوحة إلى حد كبير وعدم تطبيق القيود. ويحث مسؤولو الصحة منذ أيام على فرض إغلاق كامل، حيث يُنظر إلى أن العديد من الإسرائيليين يتجاهلون إلى حد كبير تعليمات البقاء في منازلهم، وسط ضجر واضح من اللوائح المتغيرة باستمرار والشعور بأن حملة التطعيم الجارية تعني أن الوباء يقترب من نهايته. وحذر مسؤولو الصحة من خطورة مثل هذه المواقف مع الارتفاع الحاد في عدد الحالات.

منسق فيروس كورونا الوطني الإسرائيلي البروفيسور نحمان آش يزور مستشفى زيف في صفد، 24 ديسمبر، 2020. (David Cohen / Flash90)

في خضم الانتشار المتضخم بالفعل للفيروس، تم اكتشاف السلالة الجديدة شديدة العدوى له، التي تم تشخيصها لأول مرة في بريطانيا، في إسرائيل، مما أثار مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الارتفاع في حالات الإصابة. حتى الآن لم يتم اكتشاف سلالة أخرى، من جنوب إفريقيا، في إسرائيل ولكن يُعتقد أنها معدية أكثر.

متحدثا في مستهل جلسة كابينت كورونا، قال منسق كورونا الوطني نحمان آش إنه “تم تحديد معدل سريع وغير عادي لانتشار العدوى في عدد من المناطق”، مما أثار الشكوك في أن الطفرة هي المسؤولة، حسبما نقل “واللا”.

وقال إنه تم تحديد 189 حالة إصابة بالطفرة حتى الآن في إسرائيل وإن مسؤولي الصحة يعتقدون إنها “تنتشر ومن المتوقع أن تزيد من معدل العدوى”. وأضاف أن الحالات الـ 189 هذه تسبب بها 30 شخصا، مما يعني أن كل شخص ينقل العدوى إلى خمسة أشخاص بالمعدل، بحسب القناة 13.

وذكرت إذاعة الجيش أن المعطيات التي عُرضت على الوزارة تظهر أن أكثر من ربع الحالات النشطة للفيروس (25.9%) هي لأطفال ومراهقين في المدارس.

وورد أن المدير العام لوزارة الصحة توقع في الجلسة أن تصل إسرائيل إلى مناعة قطيع عندما يصل رقم أولئك الذين تلقوا التطعيم، وأولئك الذين تعافوا من الفيروس، والأشخاص المصابين به إلى 5 مليون. يبلغ عدد السكان في إسرائيل 9.3 مليون نسمة، لذلك يجب أن تكون هناك مناعة لأكثر من نصف السكان للوصول إلى هذه المرحلة.

وتشمل قواعد الإغلاق الحالي منع الإسرائيليين من دخول منزل شخص آخر؛ وفرض قيود على السفر لأكثر من مسافة كيلومتر واحد عن المنزل، مع استثناءات، مثل تلقي تطعيم؛ إغلاق النشاط التجاري (باستثناء المصالح التجارية الضرورية) والترفيه والتسلية؛ وتقليص حركة وسائل النقل العام بنسبة 50%؛ والسماح لأماكن العمل التي لا تتعامل وجها لوجه مع العملاء بالعمل بنسبة 50% من عدد العاملين فيها.

في اجتماع غير حاسم لمجلس الوزراء بشأن فيروس كورونا يوم الاثنين، حذر وزير الصحة يولي إدلشتين الوزراء من أن إسرائيل تتجه نحو نفس مصير إيطاليا، التي كانت العام الماضي واحدة من أكثر الدول تضررا وسجلت حتى الآن حوالي 75 ألف حالة وفاة بكوفيد-19.

أفراد شرطة إسرائيليوم يقومون بدورية في شارع يافا في القدس ليلة رأس السنة، خلال ثالث إغلاق في البلاد بسبب جائحة كوفيد-19، 31 ديسمبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال إدلشتين، بحسب تسريبات من الجلسة نشرتها وسائل إعلام عبرية، “إذا لم نتخذ الإجراء الأكثر صرامة، في مارس سنكون في نفس الوضع الذي كانت عليه إيطاليا في مارس الماضي”.

وقالت وزارة الصحة صباح الثلاثاء، إن هناك 55,312 حالة نشطة، مع تأكيد 8308 إصابة جديدة بالفيروس في اليوم السابق، وهي أعلى زيادة يومية منذ تسجيل أكثر من 9000 إصابة في 30 سبتمبر، عندما كانت البلاد تحت إغلاق عام ثان.

إلى جانب 693 حالة أخرى منذ منتصف الليل، ارتفع عدد الإصابات منذ بدء الوباء إلى 450,116 شخصا.

ووصل عدد الوفيات إلى 3445، بعد تسجيل وفاة 14 إسرائيليا بكوفيد-19 يوم الإثنين.

وأكد نتنياهو، متحدثا في جلسة الإثنين، بحسب تقارير على أنه إلى جانب حملة التطعيم التي تسير بوتيرة سريعة، فإن فرض قيود أكثر صرامة على الحياة العامة لفترة قصيرة ستكون كافية لتمكين تخفيف القيود وإنعاش الاقتصاد.

وقال إنها ستكون “محاولة أخيرة للقضاء على الوباء”.

ويأتي الارتفاع الحاد في عدد الإصابات في الوقت الذي تسير فيه حملة التطعيم الوطنية على قدم وساق، حيث وصلت إسرائيل إلى وتيرة 150,000 جرعة يوميا خلال الأيام الماضية. يوم الجمعة، احتفلت إسرائيل رسميا بحصول الشخص المليون على اللقاح، أو حوالي 11% من سكانها – وهي الرائدة في العالم في توزيع اللقاحات لكل فرد.

ومع ذلك، في محاولة للتخفيف من سقف التوقعات، أشار مسؤولون إلى أن إسرائيل ستبطئ أو ستوقف تماما عن تطعيم الأشخاص اعتبار من الأسبوع القادم بالجرعة الاولى من لقاح “فايزر” بسبب نفص في اللقاحات سيستغرق عدة أسابيع لحله. في غضون ذلك، سيتم توزيع الجرعة الثانية على كل من تلقى الجرعة الأولى من اللقاح بعد مرور الأيام الـ 21 المطلوبة.

وقدّر ليفي، المدير العام لوزارة الصحة، بحسب تقارير في جلسة يوم الثلاثاء حصول 1.8 إسرائيلي على جرعتين من اللقاح بحلول شهر يناير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال