إسرائيل في حالة حرب - اليوم 286

بحث

اتهام فلسطيني بقتل فتى إسرائيلي في هجوم مستوحى من داعش في الضفة الغربية

لم يتم تفاصيل القتل البشعة؛ يُزعم أن أحمد دوابشة بدأ مناقشة الأيديولوجية الجهادية مع أصدقاء له في العام الماضي، وقرر أن جميع غير المسلمين كفار

بنيامين أحيمئير البالغ من العمر 14 عامًا، والذي فُقد في الضفة الغربية في 12 أبريل 2024 وعُثر عليه مقتولا في اليوم التالي. (Courtesy)
بنيامين أحيمئير البالغ من العمر 14 عامًا، والذي فُقد في الضفة الغربية في 12 أبريل 2024 وعُثر عليه مقتولا في اليوم التالي. (Courtesy)

وجهت النيابة العسكرية يوم الخميس لائحة اتهام ضد رجل فلسطيني من الضفة الغربية بتهمة قتل فتى إسرائيلي في أبريل، في جريمة قتل مروعة للغاية لم يتم نشر تفاصيلها الكاملة.

واتُهم أحمد دوابشة (21 عاما)، من سكان بلدة دوما بالضفة الغربية، بالقرب من رام الله، بقتل بنيامين أحيمئير (14 عاما)، الذي عُثر على جثته في 13 أبريل، بعد يوم من خروجه من بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية ليرعى الماشية.

بحسب وكلاء النيابة، اكتسب دوابشة اهتماما بأيديولوجية تنظيم داعش قبل عام وبدأ في الاجتماع مع العديد من الأصدقاء لمناقشة الجهادية. وفي مرحلة ما وسط المناقشات، بدأ يعتقد أن جميع غير المسلمين كفار وقرر تنفيذ هجوم طعن، معتقدا أنه لن يتمكن من الحصول على سلاح.

في بداية شهر أبريل، سمع دوابشة أصواتا بالقرب من دوما وأخبره أحد أصدقائه، ويُدعى خطاب عبد الباسط خطاب سلاودة، أن الصوت جاء من بؤرة ملآخي شالوم الاستيطانية بالضفة الغربية. وجاء في لائحة الاتهام أنه قرر تنفيذ الهجوم هناك.

وقد سلم دوابشة سلاودة وصيته قبل يوم واحد من الهجوم. ثم، في صباح يوم 13 أبريل، قام بتسليح نفسه بسكين طوله 20 سم وتوجه إلى البؤرة الاستيطانية بحثا عن ضحايا.

بحسب وكلاء النياية، رصد دوابشة أحيميئير وهو يرعى قطيعا من الأغنام ولكن قرر التوجه نحو ثلاثة مبان مجاورة أولا. وبعد رؤيته لامرأة وطفل، قرر دوابشة أن أحيمئير هو الضحية الأنسب، واختبأ وراء بعض الأعشاب في انتظار اقترابه.

قوات أمن إسرائيلية ومتطوعون يشاركون في البحث عن الفتى الإسرائيلي المفقود بنيامين أحيمئير، في الضفة الغربية، 13 أبريل، 2024. (Jaafar ASHTIYEH / AFP)

وعندما أصبحت المسافة بين الاثنين بضعة أمتار، وقف دوابشة وبدأ بمطاردة أحميئير قائلا: “سأقتلك”، كما جاء في لائحة الاتهام. وتمكن دوابشة من اللحاق بضحيته عندما سقط الأخير، وبدأ بتنفيذ جريمة القتل البشعة.

وبمجرد مقتل الضحية، توجه دوابشة نحو ملآخي شالوم لمحاولة العثور على المزيد من الضحايا، لكنه لم يتمكن من العثور على أحد. وقال ممثلو الادعاء إنه في النهاية واجه كلبا طارده وعاد إلى دوما حيث أحرق ملابسه.

بعد أكثر من أسبوع، تم اعتقال دوابشة في دوما من قبل عناصر من وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة “يمام” بعد أن قاد جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي “جهودا استخباراتية وعملياتية في محاولة لتتبع هوية الإرهابي”، حسبما قالت الأجهزة الأمنية الثلاث في بيان مشترك في أبريل.

وزعم البيان أن دوابشة “ورط نفسه” فيما وصفته السلطات بهجوم إرهابي بالقرب من بؤرة ملآخي شالوم الاستيطانية خلال التحقيق الأولي.

وقال المحامي حاييم بليخر من مجموعة المساعدة القانونية اليمينية “حونينو”، الذي يمثل عائلة أحيمئير، في بيان يوم الخميس إن الضحية قُتل على يد “إرهابي داعشي جاء لاقتلاع الشعب اليهودي من أرضه”.

وأضاف “علينا أن نقاتل العدو دون أي تنازلات، وأن نهزمه ونقضي عليه. ونحن نطالب في هذه المرحلة بمحاكمة الإرهابي أمام هيئة قضاة لها صلاحية فرض عقوبة الإعدام. لا مكان لهؤلاء القتلة على وجه الأرض”.

يتضمن قانون العقوبات الإسرائيلي عقوبة الإعدام، ولكن فقط في حالات نادرة للغاية. وقد تم تقديم مشاريع قوانين لفرض عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات ولكن لم تتم الموافقة عليها في الكنيست.

قوات الجيش الإسرائيلي تبحث عن الفتى المفقود بنيامين أحيمئير في الضفة الغربية، 12 أبريل، 2024.(Israel Defense Forces)

اسم دوابشة شائع إلى حد ما في دوما، ولا توجد صلة معروفة بين أحمد دوابشة وعائلة فلسطينية تحمل نفس الاسم من دوما والتي تم استهدافها في هجوم مدمر بزجاجة حارقة عام 2015 من قبل متطرفين يهود. أدى الهجوم إلى مقتل الوالدين ريهام وسعد دوابشة، وابنهما علي سعد البالغ من العمر 18 شهرا. وكان الابن الآخر للزوجين، أحمد، الذي كان يبلغ من العمر 5 سنوات آنذاك، هو الناجي الوحيد من الهجوم لكنه أصيب بحروق شديدة.

تشهد الضفة الغربية توترات عالية منذ 7 أكتوبر، عندما اقتحم مسلحون الحدود من غزة إلى إسرائيل في هجوم قادته حماس، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجاز 251 آخرين كرهائن.

منذ 7 أكتوبر، اعتقلت القوات حوالي 4150 مطلوبا فلسطينيا في جميع أنحاء الضفة الغربية، من بينهم أكثر من 1750 ينتمون إلى حماس.

ووفقا لوزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية، قُتل أكثر من 540 فلسطينيا في الضفة الغربية خلال تلك الفترة.

وخلال الفترة نفسها، قُتل 20 إسرائيليا، من بينهم أفراد أمن، في هجمات فلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية. وقُتل ثلاثة آخرون من أفراد قوات الأمن خلال اشتباكات مع مسلحين في الضفة الغربية.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان.

اقرأ المزيد عن