اتهام خمسة من عناصر شرطة حرس الحدود بالاعتداء على فلسطينيين وسرقتهم
بحث

اتهام خمسة من عناصر شرطة حرس الحدود بالاعتداء على فلسطينيين وسرقتهم

المتهمون قاموا بحسب لائحة الاتهام بسرقة آلاف الشواقل من عمال فلسطينيين عبروا الحدود بشكل غير قانوني، وقاموا بضربهم حتى نزفوا دما؛ الشرطة تدين سلوك المشتبه بهم وتقول إنه ’غير نمطي’

توضيحية: شرطة حرس الحدود في القدس الشرقية، 18 مايو، 2018. (AP/Mahmoud Illean/File)
توضيحية: شرطة حرس الحدود في القدس الشرقية، 18 مايو، 2018. (AP/Mahmoud Illean/File)

وُجهت لخمسة من عناصر شرطة الحدود الخميس تهم السطو المسلح والاعتداء والتآمر وسوء المعاملة وجرائم أخرى، بعد أن قاموا بحسب لائحة الاتهام بضرب وإهانة وسرقة عمال فلسطينيين حاولوا دخول إسرائيل بصورة غير قانونية.

بعد وصول جائحة كورونا إلى إسرائيل، قامت السلطات الإسرائيلية بإغلاق الحواجز لأسابيع متتالية لمنع انتشار الفيروس. في مواجهة الأوقات العصيبة بسبب الانهيار الاقتصادي في الضفة الغربية، بدأ الفلسطينيون العاملون في إسرائيل والذين يدخلون عادة عبر حاجز “ميتار” قرب الخليل بدخول البلاد بصورة غير قانونية عبر فتحة قريبة في السياج الأمني، بحسب النيابة العامة.

وفقا للائحة الاتهام، كان عناصر شرطة حرس الحدود، وأحدهم قائد فرقة، ينتظرون العمال بالقرب من الفتحة في السياج، وعند دخول العمال بصورة غير قانونية، قام الشرطيون بضربهم، أحيانا حتى نزفوا دما، وهددوهم ببندقياتهم، وسرقوا منهم آلاف الشواقل – كل ذلك أثناء الخدمة وفي الزي الرسمي.

وقال ممثل النيابة العامة عادي والرمان في وثائق المحكمة إن “الشرطيين ارتكبوا هذه الجرائم بشكل منهجي وفي مناسبات عديدة”.

وتشير تقديرات إلى أن هناك حوالي 100,000 فلسطيني يحملون تصاريح للعمل بشكل قانوني في إسرائيل وفي المستوطنات الإسرائيلية، ولكن عشرات الآلاف منهم يجتازون أيضا الحدود بشكل غير قانوني عبر فتحات في السياج الأمني. وتقول منظمات حقوقية إن السلطات الإسرائيلية على دراية كاملة بالوضع وتختار غض الطرف عن الظاهرة.

وقال والرمان إن “الشرطيين استغلوا حقيقة أن الفلسطينيين، بصفتهم أجانب غير شرعيين، ما كانوا سيلجأون إلى سلطات إنفاذ القانون والمطالبة باتخاذ إجراءات ضد المدعي عليهم”.

في سياق سرد إحدى الحوادث العديدة، بحسب ما ورد في لائحة الاتهام، “منع المتهمون العمال من الكلام وهددوا بإطلاق النار عليهم. عندما اقتربوا من السيارة، أمرهم اثنان من المتهمين بالاستلقاء على الأرض قبل أن يطلبوا منهم النهوض وتفريغ محتويات جيوبهم. وهدد الشرطيون العمال مرة أخرى بأنهم إذا لم يفعلوا ما أمروا به، فإنهم سيطلقون النار عليهم جميعا”.

وفي اعتداء مزعوم آخر، اكتشف اثنان من عناصر شرطة حرس الحدود أن أحد الفلسطينيين الذين قاموا بسرقته لا يحمل تصريح للعمل في إسرائيل. وبحسب لائحة الاتهام، فقد أجبروا العامل غير المسجل على الركوع قبل أن يقوموا بركله مرارا وتكرارا في ضلوعه.

كما تصف لائحة الاتهام اعتداء قام فيه أحد المتهمين بضرب عامل فلسطيني بشكل متكرر بعصا خشبية مع إجباره على غناء النسخة العبرية من أنشود الأطفال “حكرة بكرة”.

ونفى قائد الفرقة، عميت أدري، التهم.

وقال المحامي عيدو بورات، الذي يمثل أدري، ل”تايمز أوف إسرائيل”: “يبدو أنه تم تضخيم كل هذا المسألة بشكل مبالغ فيه. ينفي موكلي قيامه بسرقة أي شخص. آمل بشدة أن يتم إطلاق سراحه قريبا”.

ونددت الشرطة بالجرائم المزعومة، قائلة إن القوة ستبدأ “عملية إنهاء خدمتها” بالتوازي مع الإجراءات القضائية بحق الخمسة.

وقالت الشرطة في بيان “إننا نتعامل بجدية بالغة مع الأفعال الخاطئة وغير النمطية التي اتهم بها الشرطيون”.

وقد تم القبض على عناصر حرس الحدود المتهمين لأول مرة الأسبوع الماضي. وطلب الادعاء من المحكمة أن تأمر بتمديد حبس أربعة منهم حتى انتهاء الإجراءات ضدهم.

وقد نفذ المتهمون جرائمهم وهم يرتدون زي الشرطة ويحملون أسلحة الشرطة، وكتب والينرمان: “لقد استخدموا مناصبهم والثقة التي وُضعت فيهم كموظفين حكوميين لبث الرعب في ضحاياهم”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال