اتهام خمسة أشخاص بطعن فلسطيني وهم في طريقهم إلى الصلاة في الحائط الغربي
بحث

اتهام خمسة أشخاص بطعن فلسطيني وهم في طريقهم إلى الصلاة في الحائط الغربي

تقديم لوائح اتهام ضد المشتبه بهم اليهود الخمسة لارتكابهم اعتداء عنيف ضد أحمد السلايمة في أحد أسواق القدس، مما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة؛ لا إشارة إلى وجود دافع عنصري

أحمد السلايمة (20 عاما) يصف الحادثة التي  تعرض فيها للهجوم مؤخرا من قبل مجموعة من البلطجية اليهود في القدس. (Screenshot/Kan)
أحمد السلايمة (20 عاما) يصف الحادثة التي تعرض فيها للهجوم مؤخرا من قبل مجموعة من البلطجية اليهود في القدس. (Screenshot/Kan)

قدم ممثلو الادعاء يوم الأحد لوائح اتهام ضد خمسة يهود إسرائيليين في تهمة الاعتداء على شاب عربي وطعنه في القدس الأسبوع الماضي بينما كانوا في طريقهم إلى الصلاة عند الحائط الغربي.

واتُهم تومر زاكين (22 عاما) من القدس بالاعتداء العمد وحيازة سكين. في حين اتُهم باريل غولان (19 عاما)، أيضا من القدس، وبير كولني ويكير زائيري (كلاهما 20 عاما ومن سكان الخضيرة) ، وشاب لم يذكر اسمه يبلغ من العمر 17 عاما، فقط بالاعتداء الجسيم.

اتهمت الشرطة المشتبه بهم بارتكاب هجوم بدوافع عنصرية عند اعتقالهم، لكن النيابة العامة أغفلت ذلك في لائحة الاتهام.

وقال محامي زاكين، غابي تورنيشفيلي، لموقع “واينت” الإخباري “تم حذف الدافع العنصري، وكذلك تهمة الشروع بالقتل. ليس في كل حادثة يتشاجر فيها طرفان مع بعضهما البعض هناك دافع عنصري”.

كان أحمد السلايمة، البالغ من العمر 20 عاما، ينهي ورديته في مطعم في سوق محانيه يهودا بالقدس الخميس الماضي عندما قامت مجموعة من اليهود بضربه وطعنه دون سبب واضح.

وقالت الشرطة إن المشتبه بهم الخمسة التقوا في وسط القدس في تلك الليلة وكانوا يعتزمون التوجه إلى حائط المبكى لأداء الصلاة.

وبحسب التحقيق، فإن المشتبه بهم التقوا بالضحية وهم في طريقهم إلى حائط المبكى و “اندلع شجار في مكان الحادث هاجم خلاله المتورطون الضحية وطعنوه بآلة حادة وأصابوه بجروح خطيرة”.

وقال السلايمة لقناة “كان” العامة من سريره في المستشفى، في مقابلة بثت في الأسبوع الماضي: “كنت جالسا بالخارج، أنتظر سيارة أجرة، واقتربوا مني. سحب أحدهم سكينا، ورأيت أنه يريد طعني”.

وروى السلايمة أنه أمسك بحفنة من التراب وألقى بها على المجموعة التي ضمت خمسة أشخاص، وبدأ في الجري في شارع “أغريباس”، وروى قائلا: “طاردوني في الشارع وأمسكوا بي. قاموا بطعني وضربي وتوجيه اللكمات لي. لم يقولوا أي شيء”.

نُقل السلايمة، وهو فلسطيني من سكان القدس الشرقية، إلى مستشفى”شعاري تسيديك” وهو في حالة خطيرة جراء إصابته بعدة طعنات.

قال السلايمة أنه تلقى المساعدة من اثنين من المارة اليهود اللذين قدما له العلاج الطبي وطلبا المساعدة، وروى قائلا: “أنقذني يهوديان. مزق أحدهم قميصي واستخدم يده لوقف النزيف، وقال ’انظر في عيناي’، وأعطاني الماء. ظلا معي … والآخر استدعى سيارة إسعاف”.

وأضاف أنه يشعر بالامتنان لكونه نجا من الهجوم، لكنه لا يزال يشعر بالخوف عندما يتذكر الحادث.

صورة توضيحية: متجر في سوق محانيه يهودا في القدس قبل الاغلاق، 27 يوليو 2016 (Zack Wajsgras / Flash90)

وقال: “الحمد لله، لقد نجوت. لكنني لا أستطيع النوم في الليل. عندما أتذكرهم، كيف طاردوني بسكين، لا أستطيع النوم على الإطلاق”.

ولدى سؤاله عما إذا كان سيعود للعمل في السوق، قال السلايمة إن ذلك غير مرجح.

وقال: “لا أستطيع العمل بسبب ساقي”، قبل أن يضيف: “أخشى أن يقوموا بطعني مرة أخرى”.

في شهر مايو، وقع هجوم طعن مماثل في السوق ذاته. الضحية، شاب عربي يبلغ من العمر (25 عاما)، كان في مكان عمله – مطعم برغر في سوق محانيه يهودا – عندما قام يهود بطعنه عشر مرات. وتم نقل الشاب إلى مستشفى “شعاري تسيدك”، حيث تبين أن سكينا استخدمه أحد مهاجميه مزق رئتيه وكبده.

ووجهت النيابة العامة في أواخر شهر مايو تهما بالإرهاب ضد أربعة يهود على صلة بالهجوم، الذي جاء في وقت شهدت فيه البلاد أسوأ أعمال عنف طائفي منذ عقود، حيث قامت عصابات من اليهود والعرب بمهاجمة بعضها البعض في المدن المختلطة في أنحاء البلاد خلال صراع إسرائيل مع الفصائل الفلسطينية في غزة الذي استمر 11 يوما.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال