اتهام إسرائيل بتنفيذ غارة قاتلة على قافلة إيرانية عند الحدود السورية العراقية
بحث

اتهام إسرائيل بتنفيذ غارة قاتلة على قافلة إيرانية عند الحدود السورية العراقية

الولايات المتحدة تنفي تورطها، وإسرائيل تبقى صامتة وفقا لسياستها المتبعة؛ يزعم التلفزيون الإيراني الرسمي أن الشاحنات كانت تنقل الوقود إلى لبنان، لكن يدعي آخرين أنها كانت تحمل أسلحة أيضًا

توضيحية: قوات الامن العراقية تستعد لفتح المعبر بين بلدة القائم العراقية وبوكمال السورية، في القائم، العراق، 30 سبتمبر 2019 (AP Photo / Hadi Mizban)
توضيحية: قوات الامن العراقية تستعد لفتح المعبر بين بلدة القائم العراقية وبوكمال السورية، في القائم، العراق، 30 سبتمبر 2019 (AP Photo / Hadi Mizban)

اتهمت إسرائيل يوم الأربعاء بتنفيذ سلسلة من الغارات الجوية على قافلة بالقرب من الحدود السورية العراقية، خلفت ما لا يقل عن 10 قتلى، بينهم عدد من المقاتلين الإيرانيين.

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الضربات التي استهدفت سلسلة من الشاحنات أثناء عبورها إلى سوريا من العراق عند معبر القائم قبيل منتصف ليل الثلاثاء. وبحسب ما ورد، كانت الشاحنات تحمل وقودا وربما أسلحة من إيران إلى لبنان.

وأفاد تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأربعاء نقلا عن أشخاص مطلعين على الهجوم، أن إسرائيل كانت وراء الضربات، التي أسفرت عن مقتل 10 أشخاص، من بينهم عدد غير معروف من الإيرانيين.

كما ألقى موقع “الميادين” الإخباري اللبناني، الذي يعتبر مقربا من تنظيم حزب الله الشيعي، باللوم على إسرائيل في الهجوم.

وذكر التقرير اللبناني أن القصف استهدف ناقلتي وقود، وأنه لم يسفر عن قتلى. واستشهد الموقع بمصادر على الأرض لم يسمها.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الحادث تماشيا مع سياسته العامة بعدم تأكيد تنفيذه لضربات محددة.

يُزعم أن إسرائيل نفذت مئات الغارات الجوية ضد أهداف داخل المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في سوريا في السنوات الأخيرة، لكنها نادرا ما تعترف أو تناقش مثل هذه العمليات. ومع ذلك، فقد أقرت بأنها تستهدف شحنات الأسلحة ومواقع الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران، مثل جماعة حزب الله اللبنانية.

وردا على سؤال حول الضربة يوم الأربعاء، قال عضو الكنيست رام بن باراك، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع القوية في الكنيست، إن إسرائيل “مصممة تماما على حماية أمن إسرائيل”.

“لن نسمح لحزب الله بالتسلح بمواد من هذا النوع، سنفعل كل ما هو مطلوب لمنع ذلك”، قال.

ومن قاعدته في بيروت، قال حزب الله أنه لا علاقة له بالقافلة التي تعرضت للهجوم.

وتركزت معظم الضربات الإسرائيلية المزعومة على مناطق في سوريا أقرب إلى دمشق أو مركز البلاد، على الرغم من اتهامها بتنفيذ هجمات خارج تلك المنطقة أيضًا، بما في ذلك في دير الزور، حيث وقع الهجوم.

وقال الجيش الأمريكي أنه لم يشارك في هجوم معبر القائم.

وقالت الرائدة بالجيش راشيل جيفكوت لوكالة أسوشييتد برس يوم الأربعاء: “لم تقم أي قوات أمريكية أو (أعضاء) التحالف بقيادة الولايات المتحدة بشن غارة جوية في القائم بالعراق على الحدود مع سوريا”.

واستهدف القصف الجوي ليل الثلاثاء الأربعاء قافلة تضم صهاريج محروقات وأسلحة لمقاتلين موالين لإيران بعد عبورها من العراق إلى شرق سوريا، ما أودى بحياة 14 شخصا غالبيتهم من المقاتلين الموالين لإيران، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبدوره، قال مدير موقع “دير الزور 24″، الذي يوثق الأوضاع في المحافظة الشرقية، عمر أبو ليلى لفرانس برس، أن الضربات استهدفت أكثر من نقطة حدودية، بينها تلك التي يشرف عليها فصائل عراقية. ورجح أبو ليلى أن “القافلة كانت أيضاً محملة بالسلاح”، كما رجح أن تكون إسرائيل شنت الضربات.

وفي وقت سابق، قال أعضاء من الجماعات شبه العسكرية العراقية العاملة في المنطقة إن غارة جوية على قافلة تحمل الوقود عبر الحدود العراقية إلى سوريا قتلت ما لا يقل عن 10 أشخاص في وقت متأخر من يوم الثلاثاء. وأصابت الغارة قافلة من حوالي 15 شاحنات عبرت الحدود إلى سوريا بالقرب من بلدة القائم، حسبما قال ضابطان شبه عسكريين لوكالة “أسوشيتيد برس”.

ولم يتضح من أين وصلت القافلة لكن الضباط قالوا إن بعض القتلى كانوا إيرانيين. وتحدث الضباط بشرط عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بمناقشة الضربات مع المراسلين.

توضيحية: دخان يتصاعد من قصف متواصل لقوات الحكومة السورية وغارات جوية روسية على ريف إدلب الجنوبي شمال غربي سوريا، 20 أكتوبر 2019 (Abdulaziz KETAZ / AFP)

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني الناطق باللغة الإنجليزية “برس تي في” في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء عن مصادر لم يسمها زعمت وقوع هجوم على قافلة شاحنات وقود كانت تعبر من العراق إلى سوريا عند معبر القائم الحدودي.

وزعمت قناة “برس تي في” أن القافلة كانت تنقل النفط الإيراني إلى لبنان عبر سوريا. ولم يذكر مسؤولون ايرانيون تفاصيل عن الضحايا.

وزعم التلفزيون الإيراني الرسمي أن هجوم القافلة نفذته طائرات مسيرة وطائرات هليكوبتر أمريكية، دون تقديم أي دليل على هذا الادعاء. وأضاف أن القافلة كانت تضم 22 شاحنة صهريجية، مضيفا أن الهجوم وقع بعد عبور ثماني شاحنات إلى سوريا.

مقاتلو حزب الله يرفعون علم التنظيم وهم يقفون أمام تمثال للجنرال الإيراني قاسم سليماني ويقسمون يمين الولاء له، وذلك خلال احتفال بمناسبة الذكرى الثانية لاغتياله، في الضاحية الجنوبية لبيروت، لبنان، 4 يناير 2022 (AP Photo / Hussein Malla)

وإيران داعمة للرئيس السوري بشار الأسد وأرسلت آلاف المقاتلين المدعومين من إيران لمساعدة القوات السورية خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ 11 عاما في البلاد. وتتحالف كل من طهران وحكومة الأسد مع حزب الله الذي قاتل إلى جانب قوات الأسد في الحرب.

وفي أغسطس، شن الجيش الأمريكي غارات جوية في دير الزور استهدفت مسلحين مدعومين من إيران. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن الضربات كانت رسالة إلى إيران والميليشيات المدعومة من طهران التي استهدفت القوات الأمريكية في وقت سابق من ذلك الشهر وعدة مرات أخرى خلال العام الماضي.

وفي ذلك الوقت، قالت “دير الزور 24” إن الغارات الجوية الأمريكية استهدفت معسكر عياش، الذي تديره مجموعة الفاطميون المكونة من مقاتلين شيعة من أفغانستان، وأبلغت عن 10 قتلى في المجموع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال