اتفاقية إسرائيلية-إماراتية جديدة لتعزيز العلاقات التجارية القائمة على الابتكار
بحث

اتفاقية إسرائيلية-إماراتية جديدة لتعزيز العلاقات التجارية القائمة على الابتكار

المؤسسة غير الربحية "ستارب-أب سنترال" الإسرائيلية ومركز دبي المالي العالمي يبرمون صفقة لتعزيز العلاقات التكنولوجية، بالأساس في مجال التكنولوجيا المالية والأمنية الرقمية

من اليسار إلى اليمين: ميخال سيرور، مديرة تنمية المجتمع في "ستارت-أب سنترال"، سلمان جفري، الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال في مركز دبي المالي العالمي، إليران أليميليخ نائب الرئيس للشراكات الإستراتيجية في "ستارت-أب سنترال"، محمد البلوشي، رئيس قطاع مركز دبي المالي العالمي - للتكنولوجيا المالية والابتكار . (مجاملة / Start-Up Nation Central)
من اليسار إلى اليمين: ميخال سيرور، مديرة تنمية المجتمع في "ستارت-أب سنترال"، سلمان جفري، الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال في مركز دبي المالي العالمي، إليران أليميليخ نائب الرئيس للشراكات الإستراتيجية في "ستارت-أب سنترال"، محمد البلوشي، رئيس قطاع مركز دبي المالي العالمي - للتكنولوجيا المالية والابتكار . (مجاملة / Start-Up Nation Central)

وقعت “ستارب-أب سنترال”، وهي منظمة إسرائيلية تسعى إلى تعزيز النظام البيئي التكنولوجي المحلي، ومركز دبي المالي العالمي، وهو مركز مالي عالمي رائد في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، اتفاقية تهدف يوم الثلاثاء إلى إقامة علاقات تجارية قائمة على الابتكار بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، وتحديدا في مجالات التكنولوجيا المالية والأمن الرقمي.

وأقيم حفل التوقيع في دبي في المقر الرئيسي لمركز دبي المالي العالمي، حيث وقع الاتفاقية نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية في “ستارب-أب سنترال” إليران إليميلخ ورئيس تطوير الأعمال في مركز دبي المالي العالمي سلمان جعفري، وتعهدا “بالعمل معًا على تعزيز الاتفاقيات التجارية لصالح كلا البلدين”، وفقا للإعلان.

تأسس مركز دبي المالي العالمي قبل 17 عامًا لتسهيل التجارة والاستثمار في آسيا وأوروبا والأمريكيتين عبر دبي. أنشأ المركز، الذي يعمل مع شركات في 72 دولة، نظامًا بيئيًا يضم ما يقارب من 28,000 متخصص يعملون في 3200 شركة مسجلة. كما أنه موطن لأكثر من 60% من جميع شركات التكنولوجيا المالية والابتكار في دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي الوقت نفسه، فإن إسرائيل هي موطن لأكثر من 500 شركة ناشئة وشركة في مجال التكنولوجيا المالية التي تطبق تقنيات متقدمة مثل علوم البيانات والقياسات الحيوية ومنصات الذكاء الاصطناعي واكتشاف الاحتيال في قطاعات البنوك والتمويل والتأمين، وفقا لقاعدة بيانات شاملة من مجموعة “ستارب-أب سنترال”.

يشارك ممثلو “ستارب-أب سنترال” ومنظمات إسرائيلية أخرى في المؤتمر التكنولوجي السنوي “غيتكس” (معرض الخليج لتكنولوجيا المعلومات) والمعرض التجاري في دبي حتى 21 أكتوبر. يحضرون الحدث مع وفد من 30 من رواد الأعمال والمستثمرين الإسرائيليين الذين يشكلون جزءًا من مجتمع “إطار التكنولوجيا الإماراتي-الإسرائيلي”.

تم إطلاق إطار التكنولوجيا الإماراتي-الإسرائيلي” لأول مرة في ديسمبر 2020، وهو عبارة عن مجتمع ابتكاري مصمم لتمكين التعاون العملي بين النظامين البيئيين. يضم أكثر من 1000 عضو ويدعو رواد الأعمال وكبار رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين وشركات التكنولوجيا للانضمام إلى المواهب والموارد المشتركة بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل وتنميتها.

كجزء من الصفقة الجديدة، اتفقت “ستارب-أب سنترال” ومركز دبي المالي العالمي على تسهيل الاتصالات والإحالات المتبادلة للشركات المهتمة بتوسيع نطاق عملياتها في مناطق بعضها البعض. وسيشمل ذلك برامج مثل صناديق الحماية التنظيمية والمسرعات، والوصول إلى الأسواق لمقدمي الحلول المبتكرة.

وقال آفي حسون، الرئيس التنفيذي لمنظمة “ستارب-أب سنترال”: “إننا نرى أهمية كبيرة في تعزيز العلاقة مع مركز دبي المالي العالمي كحليف مركزي في دولة الإمارات العربية المتحدة ووسيلة استراتيجية للمساعدة في تطوير النظامين البيئيين”.

“بعد الذكرى السنوية لاتفاقات إبراهيم، نرى هذه الاتفاقية على أنها تعبير عن جهود دبلوماسية الابتكار الجارية في المنطقة. نعتقد أنه سيكون منصة ممتازة للتعاون في المستقبل”.

أدت اتفاقيات إبراهيم، الموقعة في سبتمبر 2020، إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين، تلتها اتفاقيات مع السودان والمغرب، مما خلق ضجة وحماس بشأن إمكانات التعاون الاقتصادي، لا سيما في مجال التكنولوجيا.

بينما حافظ الإسرائيليون منذ فترة طويلة على علاقات تجارية وأمنية هادئة مع الإمارات العربية المتحدة، كان يُنظر إلى اتفاقية التطبيع على أنها نعمة اقتصادية محتملة، مع زيادة الوصول إلى مركز الأعمال والشحن العالمي في دبي، بالإضافة إلى السياحة والطاقة.

وقال عارف عميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي”بصفته مركزًا للخدمات المالية والتكنولوجيا المالية والابتكار في المنطقة، يحظى مركز دبي المالي العالمي بتقدير كبير لتعزيز ورعاية الشركات المبتكرة والمُحدِثة التي لديها القدرة على أن تكون عملاقة القرن القادم في المنطقة”، وأضاف أن “شراكتنا مع ستارب-أب سنترال ستمكننا من تعزيز ثقافة التعاون بين رواد الأعمال والمبتكرين في كلا البلدين وبناء نظام بيئي حيوي للنهوض بقطاع التكنولوجيا المالية”.

في وقت سابق من هذا العام، وقعت شركة ستارب-أب سنترال صفقة مع السفير الإماراتي الجديد لدى إسرائيل، محمد محمود آل خاجة، لتشكيل فريق عمل مشترك لدراسة سبل تعزيز التعاون الابتكاري بين البلدين. اتفق الطرفان على استخدام “إطار التكنولوجيا الإماراتي-الإسرائيلي” كأساس للعلاقة الجديدة.

سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في إسرائيل محمد محمود آل خاجة، من اليمين، ويوجين كانديل الرئيس التنفيذي لمنظمة “ستارت-أب سنترال” الإسرائيلية؛ 11 أبريل 2021 (إيال ماريلو)

في أبريل، أطلق مكتب أبوظبي للاستثمار رسميًا أنشطته في إسرائيل، بهدف مساعدة الشركات الإسرائيلية من صناعات معينة على الاندماج في النظام البيئي للابتكار في أبو ظبي.

كما وقع مكتب أبوظبي للاستثمار اتفاقيات تعاون مع هيئتين إسرائيليتين، “الاستثمار في إسرائيل” وسلطة الابتكار الإسرائيلية، لتسريع تعاون القطاع الخاص في الاستثمار والابتكار، بالإضافة إلى اتفاقية مع معهد التصدير الإسرائيلي لتعزيز أسس التجارة الثنائية والاستثمار مع إسرائيل.

بعد عام على اتفاقيات إبراهيم

قال وزير الاقتصاد الإماراتي، عبد الله بن طوق المري، الشهر الماضي، خلال حدث افتراضي بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاتفاقيات إبراهيم، إن الإمارات تعتقد أن النشاط الاقتصادي مع إسرائيل قد يصل إلى أكثر من تريليون دولار خلال العقد المقبل.

وأشار الوزير الإماراتي إلى أن إسرائيل والإمارات قد وقعتا بالفعل على أكثر من 600 مليون دولار في التجارة الثنائية للنصف الأول من هذا العام في مجالات مثل الغذاء والزراعة والرعاية الصحية والطيران والمياه والطاقة، بالإضافة إلى عشرات مذكرات التفاهم التي تحدد الخطوط العريضة للصفقات الحالية والمستقبلية.

بعد مرور عام على الاتفاقات، “لدينا قصة [لنحكيها]، والقصة الرئيسية هي أننا تبادلنا السفراء، ووقعنا أكثر من 60 مذكرة تفاهم، ولدينا 600 إلى 700 مليون دولار من التجارة الثنائية قيد التطور … ونتحرك نحو الكثير من الفرص الإقتصادية، كما قال بن طوق المري في ذلك الوقت.

وأضاف: “نتطلع إلى خلق أكثر من تريليون دولار من النشاط الاقتصادي مع إسرائيل على مدى العقد المقبل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال