“اتجهوا غربا”: القدس تنصح آلاف الإسرائيليين في أوكرانيا بالخروج عبر بولندا
بحث

“اتجهوا غربا”: القدس تنصح آلاف الإسرائيليين في أوكرانيا بالخروج عبر بولندا

مسؤولو وزارة الخارجية سيتعاملون مع الوضع ؛ يُعتقد أن 6000 مواطن إسرائيلي في البلاد التي تشهد هجوما روسيا؛ الترتيبات جارية لنقل الرعايا الإسرائيليين جوا إلى إسرائيل من بولندا

ازدحام مروري عند مغادرة سكان العاصمة الأوكرانية كييف المدينة، 24 فبراير، 2022. (AP Photo / Emilio Morenatti)
ازدحام مروري عند مغادرة سكان العاصمة الأوكرانية كييف المدينة، 24 فبراير، 2022. (AP Photo / Emilio Morenatti)

نصحت وزارة الخارجية يوم الخميس الإسرائيليين الذين ما زالوا في أوكرانيا بالتوجه غربا، بعيدا عن الهجوم العسكري الروسي على البلاد، والمغادرة عبر بولندا المجاورة.

وأصدرت الوزارة تعليمات للمواطنين الإسرائيليين بالالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن السلطات الأوكرانية.

تشير التقديرات إلى أن عدة آلاف من المواطنين الإسرائيليين موجودون في أوكرانيا، التي هزتها الانفجارات ليل الأربعاء بينما أطلقت روسيا العنان لحملة كان يخشى منها منذ فترة طويلة.

ومن المقرر أن تجري وزارة الخارجية تقييما للوضع بشأن الصراع في وقت لاحق اليوم.

وعلم “التايمز أوف إسرائيل” أن رئيس الوزراء نفتالي بينيت أجرى مشاورات طوال الصباح حول الصراع الجاري. ومن المتوقع أن يترأس اجتماعا أوسع حول هذه القضية في وقت لاحق اليوم.

على الرغم من أن الوزارة والقادة الإسرائيليين يحثون منذ أسابيع المواطنين الإسرائيليين على مغادرة أوكرانيا، خوفا على سلامتهم من الهجوم الروسي المتوقع، يُعتقد أن ما بين 6000 إلى 8000 ما زالوا في البلاد.

مع إغلاق المجال الجوي الأوكراني الآن، مما يمنع أي رحلات جوية خارج البلاد، نصحت الوزارة الإسرائيليين بالانتقال غربا، بعيدا عن المكان الذي يُتوقع أن تركز فيه القوات الروسية العمليات البرية.

وقال السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا ميخائيل برودسكي إن طاقم السفارة يستعد لمساعدة أي إسرائيلي يحتاج للعودة إلى الديار.

وقال برودسكي لهيئة البث الإسرائيلية “كان”: “نحن نستعد على الجانب البولندي لاستقبال الإسرائيليين ومساعدتهم على السفر إلى إسرائيل”.

خلال زيارة إلى أثينا، قال الرئيس يتسحاق هرتسوغ إنه يصلي من أجل حل سلمي للنزاع.

وقال هرتسوغ “أشعر هذا الصباح بحزن شديد وبخوف من مأساة إنسانية ولا قدر الله إيذاء المدنيين الأبرياء”.

الرئيس يتسحاق هرتسوغ يلتقي في أثينا بالرئيسة اليونانية كاترينا ساكيلاروبولو، 24 فبراير، 2022. (Tal Schneider)

وكرر دعم إسرائيل لـ “وحدة أراضي أوكرانيا” ودعا المواطنين الإسرائيليين إلى “العودة فورا إلى إسرائيل الآن عبر المعابر البرية”.

كما تعهد بـ “الاهتمام بمصير الجالية اليهودية في أوكرانيا” ، وتقديم “كل تعاون إنساني ممكن للحكومة الأوكرانية”.

وأشار برودسكي إلى أن موظفي السفارة سيبقون، في الوقت الحالي، في مدينة لفيف غربي البلاد، حيث تم نقلهم في الأيام الأخيرة. تعتبر المدينة، التي تقع على بعد حوالي 60 كيلومترًا من الحدود مع بولندا، أقل عرضة للتهديد المباشر من العاصمة كييف.

ومع ذلك، انطلقت صافرات الإنذار في لفيف يوم الخميس، في إشارة إلى احتمال وقوع هجمات صاروخية.

سفير إسرائيل لدى أوكرانيا ميخائيل برودسكي. (Israeli Embassy in Ukraine)

لم تكن هناك أصوات انفجارات فورية أو علامات أخرى للهجوم كما ورد في مدن أوكرانية أخرى، بما في ذلك كييف. ومع ذلك، أفادت أخبار القناة 12 الإسرائيلية عن سقوط عدد من القنابل في المدينة. وقالت القناة التلفزيونية إن إسرائيل أعطت روسيا في وقت سابق كإجراء احترازي الإحداثيات الدقيقة لموقع السفارة التي انتقلت إليها بعثتها الدبلوماسية في المدينة لمنع استهدافها عن غير قصد.

وتحولت لفيف إلى قاعدة مؤقتة للعديد من السفارات الغربية، بما في ذلك سفارات إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال نائب السفير لدى أوكرانيا يوآف بيستريتسكي للقناة 12 إن عددا غير قليل من الإسرائيليين اتصلوا بالسفارة لطلب المساعدة في محاولة مغادرة كييف.

وقدر بيستريتسكي أن حوالي 4500 إسرائيلي غادروا في الأسابيع الأخيرة، وما زال هناك 6000 إلى 8000.

ووصف دنيس بورتر، وهو إسرائيلي يعيش في مدينة خاركيف، للقناة 12 سماع أكثر من عشرة انفجارات في حوالي الساعة 4 صباحا.

قال: “يبدو أن هذا مؤشر على أن [الغزو] بدأ”.

موظفو شركة بورتر اتصلوا به للاستفسار عما يجب عليهم فعله وأمرهم بورتر بالبقاء في المنزل.

وقال “هذه ليست وضعية سعيدة. بالطبع، نأمل جميعنا ألا يحدث شيء وأن ينتهي الأمر بالدبلوماسية”.

وأضاف بورتر إنه لم يكن يظن إن الغزو سيحدث حقا، لكنه أشار إلى أنه غير نادم على بقائه.

وقال “الناس بحاجة إلى البقاء. هناك سكان يهود وإسرائيليون هنا”.

وأضاف بورتر إن سيارته ممتلئة بالوقود وحقيبة سفره جاهزة، “لكننا لن نغادر المكان إلا في اللحظة الأخيرة، فقط إذا كان هناك إطلاق نار هنا لا يسمح لنا بالبقاء”.

يوآف بيستريتسكي، نائب السفير الإسرائيلي في كييف، يتحدث إلى مراسل التايمز أوف إسرائيل للشؤون الدبلوماسية لازار بيرمان في كيي ، 15 فبراير، 2022. (Lazar Berman / Times of Israel)

يوناتان ماركوفيتش، وهو حاخام مجتمعي بارز في كييف، قال لراديو 103FM إنه سمع دوي انفجارات وكان بإمكانه أن يرى الدخان من منزله، وقال إنه كان في طريقه إلى ملجأ تم تجهيزه في كنيس يهودي.

وقال ماركوفيتش إن الحكومة الأوكرانية ومسؤولي جهاز أمن الدولة لم يظنوا أبدا أن روسيا سوف تقوم بغزو البلاد.

يوم الثلاثاء، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أول بيان علني لها حول الأزمة الجارية، وأعربت عن “قلقها” من “التصعيد الخطير”، لكنها لم تصل إلى حد تسمية روسيا أو إدانة أفعالها.

ومع ذلك، في ضوء الحرب المفتوحة الآن، أفادت القناة 12 أن مسؤولي الوزارة كانوا يفكرون في إصدار انتقادات أقوى. التقرير لم يشر إلى مصادره.

كانت إسرائيل حذرة في تعليقاتها على الصراع، وتجنبت انتقاد موسكو علنا. يُعتقد أن هذا يرجع جزئيا على الأقل إلى حاجتها للعمل مع الوجود العسكري الروسي في سوريا المجاورة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال