ابن عم نتنياهو يقاضي المسؤول الذي زعم أن سارة نتنياهو مُنحت حق النقض بشأن قضايا أمنية
بحث

ابن عم نتنياهو يقاضي المسؤول الذي زعم أن سارة نتنياهو مُنحت حق النقض بشأن قضايا أمنية

دافيد شمرون، المحامي السابق لرئيس الوزراء، يرفع دعوى تشهير بقيمة 425 ألف شيكل ضد نائب الرئيس السابق في صناعات الفضاء الإسرائيلية دافيد أرزي، الذي أدلى بمزاعمه في مقطع فيديو

دافيد شمرون، المحامي الشخصي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في تل أبيب، 17 فبراير، 2015. (Ben Kelmer / Flash90)
دافيد شمرون، المحامي الشخصي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في تل أبيب، 17 فبراير، 2015. (Ben Kelmer / Flash90)

رفع دافيد شمرون، ابن عم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومحاميه السابق، الثلاثاء دعوى تشهير ضد مسؤول تنفيذي سابق في شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية، الذي زعم في مقطع فيديو أن شمرون أطلعه على عقد بين رئيس الوزراء وزوجته، سارة، يمنحها سيطرة شاملة على الجوانب الأساسية للشؤون الأمنية الإسرائيلية.

من بين تفاصيل العقد المزعوم، الذي كشف عنه أرزي، نائب الرئيس السابق للطيران التجاري والمدني في شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية، في مقطع الفيديو، بنود تسمح لسارة نتنياهو بالمشاركة في اجتماعات سرية للغاية والموافقة على تعيينات رؤساء جهاز الاستخبارات (الموساد) وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) والجيش.

رفع شمرون دعوى قضائية ضد أرزي طالبه فيها بدفع تعويضات بقيمة 425 ألف شيكل (129 ألف دولار) بسبب المزاعم التي أدلى بها في المقطع، والذي تم تداوله مؤخرا على وسائل التواصل الاجتماعي.

وزعم شمرون في الدعوى، التي قُدمت لمحكمة الصلح في الرملة أن “الفيديو لا أساس له من الصحة، كل ذلك تشهير خطير ضد رئيس الوزراء وزوجته والمدعي”.

وكتب “هذا المنشور كله محض أكاذيب وتشهيري بشكل واضح”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في مراسم أداء اليمين القانونية للحكومة ال 23 في الكنيست، 17 مايو، 2020. (Alex Kolomoisky / Flash90)

في مقطع الفيديو، يشرح أرزي كيف تمكن من الاطلاع على بنود ما قال إنه عقد مكون من 15 صفحة يحمل توقيع الزوجين نتنياهو. وقال أرزي إنه سُمح له بقراءة العقد في عام 1999، خلال الولاية الأولى لنتنياهو كرئيس للوزراء، من قبل شمرون.

وزعم أرزي أن شمرون كان طُرد من وظيفته وحاول إثارة انطباعه بمدى ارتباطه برئيس الوزراء حتى يتمكن أرزي من الضغط على صاحب العمل السابق لشمرون لإعادة تعيينه.

وأشار شمرون في أوراق المحكمة إلى أن الفيديو قد تمت مشاركته مئات الآلاف من المرات على وسائل التواصل الاجتماعي وأن أرزي وصفه بأنه “ضعيف وبائس ورجل يبكي بمرارة ويتوسل للمدعى عليه حتى يعمل على استعادة رزقه”.

وبحسب أرزي، فإن العقد يشمل تعهد من رئيس الوزراء بأن تشارك زوجته في أي رحلة تتضمن مبيتا، وأن يُسمح لها بالمشاركة في اجتماعات سرية للغاية.

وقال أرزي في مقطع الفيديو، وهو جزء من مقابلة باللغة العبرية أجراها معه الصحافي دان رفيف، “يمكنها المشاركة في جميع الاجتماعات الأكثر سرية، على الرغم من أنها لا تحمل تصريحا أمنيا. لاحظت ذلك على الفور”.

كما تضمن العقد المزعوم شروطا مختلفة تمنح سارة سيطرة كبيرة على الشؤون المالية للزوجين.

في الأسبوع الماضي، قال أرزي لصحيفة “هآرتس” إن إنتاج الفيديو تم تمويله من قبل مجموعة من ضباط الجيش الإسرائيلي السابقين، لكنه التزم بعدم الكشف عن هوياتهم.

ونشر الصحفي بن كاسبيت، الذي كتب سيرة نتنياهو، نتائج اختبارين لجهاز كشف الكذب خضع لهما أرزي في الأيام الأخيرة، وأظهرت نتائج كلا الاختبارين أن أرزي يقول الحقيقة.

ونفى مكتب نتنياهو هذه المزاعم بشدة وقالة إنها “كذبة كاملة ومعاد تدويرها سيتم التعامل معها بشكل قانوني”.

هذه المزاعم ليست المرة الأولى التي تُتهم فيها سارة نتنياهو بالتحكم بزوجها، بما في ذلك في شؤون الدولة.

في نص مسرب من تحقيق للشرطة في تهم الفساد الموجهة ضد نتنياهو، قالت ميريام أديلسون، زوجة قطب الكازينوهات الراحل شيلدون أديلسون، للمحققين إن سارة استخدمت حق النقض ضد قيام نتنياهو بتشكيل ائتلاف مع مرشحي حزب “يمينا” الحاليين، نفتالي بينيت وأييليت شاكيد، اللذين عمل كلاهما سابقا كمساعد لنتنياهو.

في يونيو 2019، أدينت سارة نتنياهو بإساءة استخدام الأموال العامة كجزء من صفقة إدعاء في قضية تتعلق بادعاءات بأنها اشترت بشكل غير قانوني خدمات طعام في منزل رئيس الوزراء، ومن ثم قدمت تقارير مضللة بهذا الشأن.

بموجب صفقة الإدعاء، نجحت سارة بالإفلات من الإدانة بتهمة الاحتيال الخطير، لكنها اعترفت بتهمة استغلال خطأ، وهي تهمة أقل خطورة. وأمرتها المحكمة بدفع مبلغ 55,000 شيكل (15,210 دولار) للدولة – 10,000 شيكل كغرامة، وباقي المبلغ كتعويض.

كما يخضع رئيس الوزراء حاليا للمحاكمة بتهمة الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا جنائية، وهو ينفي جميع التهم الموجهة إليه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال