إيمي بلمور: الشرطة اخترقت هاتفي كخطوة إنتقامية لقيادتي تحقيقا في عنصرية الشرطة
بحث

إيمي بلمور: الشرطة اخترقت هاتفي كخطوة إنتقامية لقيادتي تحقيقا في عنصرية الشرطة

بصفتها المديرة العامة لوزارة العدل، تم تكليفها بالتحقيق مع الشرطة. يُزعم الآن أن الشرطة حققت بشكل غير قانوني في حياتها الشخصية

المديرة العامة لوزارة العدل آنذاك، إيمي بالمور، تتحدث في مؤتمر القدس لمجموعة 'بشيفا'، 11 فبراير، 2019 (نعوم ريفكين)
المديرة العامة لوزارة العدل آنذاك، إيمي بالمور، تتحدث في مؤتمر القدس لمجموعة 'بشيفا'، 11 فبراير، 2019 (نعوم ريفكين)

عندما تم اختراق هاتف إيمي بلمور من قبل الشرطة، كانت تشغل منصب المديرة العامة لوزارة العدل وكانت تقود تحقيقا في عنصرية الشرطة ضد الإسرائيليين الإثيوبيين. يوم الثلاثاء، قالت بلمور للتايمز أوف إسرائيل إنها تعتقد أن الشرطة استهدفت هاتفها ببرنامج التجسس “بيغاسوس” كانتقام شخصي ضد أفعالها المهنية.

علمت بلمور بالاختراق المزعوم يوم الإثنين، عندما قرأت تقرير صحيفة “كلكاليست” الاقتصادية العبرية الذي يزعم أن الشرطة الإسرائيلية استخدمت برنامج التجسس “بيغاسوس” التابع لمجموعة NSO لاختراق هواتف المواطنين الإسرائيليين البارزين والمسيّسين، دون إشراف قضائي. وتم إدراج بلمور بين كبار موظفي الخدمة المدنية الثلاثة المستهدفين، وأفادت “كلكاليست” أنه لا يوجد ما يشير إلى أن بلمور واجهت تهم جنائية، مما أدى إلى أسئلة حول سبب استهدافها.

بصفتها أكبر موظفة بيروقراطية في وزارة العدل بين 2014-2019، تم تكليف بلمور في عام 2016 بقيادة تحقيق في معاملة الشرطة الإسرائيلية للإسرائيليين الإثيوبيين. وانتقدت استنتاجاتها، التي نُشرت في “تقرير بلمور”، سلوك الشرطة.

“أنا لست من قام بالتحقيق لأنني كنت غاضبة من الشرطة”، قالت. “لقد أعطتني دولة إسرائيل مسؤولية التحقيق في قضية العنصرية المؤسسية ضد الإسرائيليين من أصل إثيوبي”.

فريقها، الذي تضمن مشاركة الشرطة، “قدم شكاوى خطيرة للغاية، مع بيانات، ضد الشرطة، بما في ذلك استخدام التنميط العنصري”.

وقالت بلمور إن علاقتها بالشرطة أثناء التحقيق كانت مشحونة. “في كل مرة كان لي شيء أفعله بالشرطة كان الأمر أشبه بشيء شخصي، وليس عمل مهني… لم يكن لديهم القدرة على قبول النقد”.

إسرائيليون إثيوبيون يتظاهرون في تل أبيب، 30 يناير 2019، احتجاجا على عنف الشرطة بعد مقتل الشاب سولومون تيكاه. باستخدام اسم المجتمع، “بيتا إسرائيل”، تقول الملصقات “الشرطة تقتل بيتا إسرائيل”. (Tomer Neuberg / Flash90)

“مفوض الشرطة آنذاك روني الشيخ واجهني بكل الطرق الممكنة، وكانت العلاقة مع الشرطة متوترة للغاية طوال فترة ولايتي”، قالت. “كان لدي شعور بأنهم يرغبون في العثور على شيء ضار حولي. لم أتخيل أبدا أنهم كانوا يبحثون بنشاط عن شيء ما”.

الشيخ يعتبر في قلب الجدل الدائر حول “بيغاسوس”، حيث قاد قوة الشرطة من 2015-2018 عندما قيل إن البرنامج تم نشره بشكل غير قانوني ضد أهداف تحقيق زائفة.

روني الشيخ يتحدث في مؤتمر هرتسليا في 9 مايو 2018 (Screen capture / Herzliya Conference)

زعمت نتائج تحقيق أولي للشرطة قُدم إلى رئيس الوزراء نفتالي بينيت مساء الثلاثاء أنه من بين 26 اسما ذكرتها “كلكاليست” كأهداف قرصنة، تمت محاولة التجسس على ثلاثة فقط وتم اختراق هاتف واحد منهم فقط بنجاح.

زعمت بلمور أنها تلقت تحذيرات متزامنة من المراسلين بأن الشرطة تشجعهم على التحقيق معها.

“أخبرني بعض المراسلين في ذلك الوقت أن الشرطة كانت تحاول تشجيعهم على كتابة مقالات ضارة عني، لكن لم يخطر ببالي مطلقا أن الأمر قد يكون أسوأ من ذلك”، قالت بلمور.

يوم الثلاثاء، أفادت القناة 13 أيضا عن ادعاء مفاده أن الشرطة والشاباك وجها دعوة لمراسل إلى اجتماع في عام 2016، قدما فيه معلومات وشجعا على التحقيق في بلمور، في سياق تورطها مع المتظاهرين الإثيوبيين الإسرائيليين.

وقالت بلمور، الخبيرة في حقوق الإنسان والإجراءات الجنائية، إنها تعتبر استهداف موظف مدني – شخص مكلف بضمان مساءلة الشرطة – إساءة استخدام للسلطة، ولكن يجب التحقق من هذه السلطة من خلال رقابة أفضل، وليس عن طريق قمع قوات إنفاذ القانون.

“لقد بذل الجميع جهودا لإضعاف الشرطة بدلا من الإشراف عليها. عمل الشرطة مهم، لا يمكننا الاستغناء عنه”، قال بلمور.

وزير العدل آنذاك أمير أوحانا (يسار) مع المديرة العامة في وزارة العدل آنذاك إيمي بلمور خلال حفل ترحيب لأوحانا في الوزارة في القدس، 23 يونيو، 2019 (Yonatan Sindel / Flash90)

على مدى السنوات الماضية، اتُهمت الدولة بإضعاف الشرطة، وخفض الميزانيات، وتأخير التعيينات، وحتى الفشل في الموافقة على مفوض دائم لمدة عامين بين ديسمبر 2018 وديسمبر 2020.

“أعتقد أن المدعي العام لديه الوسائل لخلق رقابة أفضل، وإعداد تقارير أفضل، وبروتوكولات أفضل للإشراف، وإدارة المخاطر بشأن تلك القضايا”، قالت.

تقع مثل هذه المهمة على مكتب غالي باهراف ميارا، التي أدت اليمين يوم الثلاثاء كمدعي عام جديدة. قالت باهراف-ميارا إن استعادة ثقة الجمهور في نظام العدالة وإنفاذ القانون هي أولويتها الأولى، وأنها ستعالج الادعاءات المتعلقة باستخدام الشرطة لتكنولوجيا التجسس على هواتف المواطنين.

أثناء دعوتها إلى تحقيق حكومي، قالت بلمور إن الهجوم على خصوصيتها كان شخصيا، وبالتالي قد يكون شفاءها.

“أنا شخصيا لا أعتقد أن شيئا ما سيعيد ثقتي بالشرطة في المستقبل القريب”، قالت بلمور.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال