إيران والصين توقعان اتفاقية تعاون تجاري واستراتيجي لمدة 25 عاما
بحث

إيران والصين توقعان اتفاقية تعاون تجاري واستراتيجي لمدة 25 عاما

الصين هي أكبر شريك تجاري للجمهورية الإسلامية الإيرانية وكانت مستوردا رئيسيا للخام الإيراني قبل إعادة فرض العقوبات الأميركية على قطاع الطاقة الإيراني في 2018

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (يمين) ونظيره الصيني وانغ يي (وسط) يوقعان اتفاقية في العاصمة طهران، 27 مارس 2021 (AFP)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (يمين) ونظيره الصيني وانغ يي (وسط) يوقعان اتفاقية في العاصمة طهران، 27 مارس 2021 (AFP)

أ ف ب – وقّعت إيران يوم السبت مع الصين، الدولة “الصديقة خلال الظروف العصيبة”، اتفاقية تعاون تجاري واستراتيجي مدتها 25 عاما كانت قيد المناقشة منذ سنوات.

ووقع “اتفاقية التعاون الاستراتيجي لمدة 25 عاما” وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الصيني وانغ يي الذي يزور طهران، على ما أفاد صحافي وكالة فرانس برس.

ولم تكشف الخطوط العريضة والتفاصيل العامة للاتفاقية. وبحسب الخارجية الإيرانية، فإن الاتفاقية الموقعة السبت هي “خارطة طريق متكاملة” تتضمن مجالات مختلفة منها “السياسية والاستراتيجية والاقتصادية لـ 25 عاما من التعاون بين إيران والصين”.

ويظهر توقيع الاتفاقية الأولوية المعطاة للعلاقات مع “الشرق” (أي بالنسبة إلى إيران مع دول مثل الصين والكوريتين والهند واليابان وروسيا) بما يتوافق مع التحول الذي عبر عنه المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية اية الله علي خامنئي العام 2018 خلافا لأحد أبرز شعارات الثورة الإيرانية العام 1979 “لا غربية ولا شرقية، جمهورية إسلامية”.

وبالنسبة إلى بكين، فهي جزء من مشروع “طرق الحرير الجديدة” الضخم للبنية التحتية الذي أطلقته بالتعاون مع أكثر من 130 بلدا.

والصين هي أكبر شريك تجاري للجمهورية الإسلامية الإيرانية وكانت مستوردا رئيسيا للخام الإيراني قبل إعادة فرض العقوبات الأميركية على قطاع الطاقة الإيراني في 2018 ما أدى إلى تراجع صادرات النفط من طهران.

“نحن نثمن مواقف الصين”

ونقلت وكالة “إيلنا” للانباء عن رئيس الغرفة التجارية الصينية الإيرانية في طهران ماجد رضا الحريري، قوله إن حجم التجارة بين بكين وطهران تراجع إلى “16 مليار دولار” في العام 2020 مقارنة بـ 51,8 مليارا “في العام 2014.

رسميا خفضت الصين التي كانت أحد المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني قبل العقوبات، بشكل حاد مشترياتها من الخام من الجمهورية الإسلامية.

لكن بحسب تقارير صحافية، لم تتوقف واردات الصين من النفط الإيراني مطلقا، بل انها ازدادت أخيرا.

ووصف وزير الخارجية الايراني الصين بأنها “الدولة الصديقة خلال الظروف العصيبة، وانطلاقا من ذلك نحن نثمن مواقف واجراءات الصين خلال فترة الحظر الجائر المفروض على ايران”.

وخلال استقباله الوزير الصيني، أكد الرئيس حسن روحاني أهمية العلاقات مع الصين التي اعتبرها “مهمة واستراتيجية بالنسبة لإيران” منوها “بإرادة البلدين في بناء علاقات طويلة الأمد وتطوير التعاون الثنائي في كل المجالات السياسية والاقتصادية”.

“دول موثوقة”

كذلك أشاد روحاني بدعم الصين “الاتفاق النووي وصد النزعات الاحادية وجشع الولايات المتحدة الاميركية وإدانة الحظر الذي تفرضه ضد طهران”.

وتأتي زيارة وانغ لإيران بعد أيام من استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في الصين، وعلى خلفية التوترات بين موسكو وبكين وطهران من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى والتي استمرت بعد وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير.

فانسحاب واشنطن الأحادي الجانب العام 2018 من الاتفاق النووي الإيراني الدولي وعجز الأوروبيين عن مساعدة الجمهورية الإسلامية في تجاوز العقوبات الأميركية التي أعيد فرضها في ذلك العام، أقنعت السلطات الإيرانية أن الغرب ليس شريكا “جديرا بالثقة” على حد تعبير خامنئي.

ويعود مشروع الاتفاقية إلى زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ لطهران في كانون الثاني/يناير 2016.

وتعهد البلدان في ذلك الحين في بيان مشترك “إجراء مفاوضات لإيجاد اتفاق تعاون موسع لمدة 25 سنة” ينص على “تعاون واستثمارات متبادلة في مختلف المجالات، ولا سيما النقل والموانئ والطاقة والصناعة والخدمات”.

وقال خامنئي وقتها إن “إيران حكومة وشعبا تسعى كما فعلت على الدوام لتوسيع علاقاتها مع الدول المستقلة والموثوق بها كالصين”، معتبرا أن المشروع الصيني الإيراني “صائب وحكيم تماما” ووصفه بأنه “شراكة استراتيجية شاملة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال