إيران تنفي إصابة مواقع لها في سوريا بغارات إسرائيلية
بحث

إيران تنفي إصابة مواقع لها في سوريا بغارات إسرائيلية

على الرغم من حديث المرصد السوري لحقوق الانسان عن وجود إيراني بين القتلى، طهران تصر على أن الدولة اليهودية والولايات المتحدة لا تملكان ’القوة لقصف عدة مراكز لإيران’

القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، محسن رضائي. (photo credit: AP Photo/Vahid Salemi)
القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، محسن رضائي. (photo credit: AP Photo/Vahid Salemi)

نفى قائد سابق للحرس الثوري الإيراني الأحد إصابة مواقع إيرانية في غارات إسرائيلية قرب العاصمة السورية ليل السبت.

وقال أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي لوكالة الأنباء العمالية الإيرانية (إيلنا) “هذا كذب وغير صحيح”، رداً على قول إسرائيل إن طائراتها شنت غارات على مواقع تابعة لإيران في سوريا.

وتابع رضائي “لا تملك إسرائيل والولايات المتحدة القوة لقصف عدة مراكز لإيران بينما لم يلحق ضرر بمراكزنا الاستشارية” في سوريا.

ورأى أن “الإجراءات التي تتخذها إسرائيل والولايات المتحدة بشكل مشترك في سوريا والعراق تخالف القانون الدولي وسيرد المدافعون عن سوريا والعراق عليها قريباً”.

إلا أن رواية المرصد السوري لحقوق الإنسان تناقض كما يبدو النفي الإيراني، حيث قالت المنظمة أن مقاتلا إيرانيا وعنصرين من منظمة “حزب الله” اللبنانية كانوا من بين القتلى في الغارة الجوية.

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، إن غارات إسرائيلية  “استهدفت مواقع للإيرانيين وحزب الله في المنطقة الواقعة بين مطار دمشق الدولي والسيدة زينب في جنوب شرق دمشق أوقعت ثلاثة قتلى على الأقل، اثنان من حزب الله وثالث إيراني”.

وتدعم إيران، إلى جانب روسيا، نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي تعيش بلاده حرباً مدمرة منذ عام 2011.

وتنفي إيران إرسال قوات للقتال في سوريا، مؤكدة أن وجودها هناك يقتصر على مستشارين عسكريين وألوية منظمة مؤلفة من متطوعين من إيران وأفغانستان وباكستان.

في وقت متأخر من ليلة السبت، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا نادرا أقر فيه بتنفيذ هجوم في سوريا ضد القوات الإيرانية وعناصر ميليشيا شيعية، قال إنها عملت على خطة لإطلاق “طائرة مسيرة قاتلة” محملة بالمتفجرات إلى داخل إسرائيل.

في بيان أصدره بعد دقائق قليلة من إعلان الجيش الإسرائيلي عن الهجوم، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامي نتنياهو ب”الجهود التشغيلية الهامة” التي بذلها الجيش لإحباط هجوم خطط له “فيلق القدس الإيراني والميليشيات الشيعية”.

صورة شاشة من فيديو يدعي اظهار غارة جوية اسرائيلية ضد قوات إيرانية في سوريا، 24 اغسطس 2019 (screen capture: Twitter)

وقال نتنياهو “لا حصانة لإيران في أي مكان. قواتنا تعمل في كل القطاعات في مواجهة العدوان الإيراني. لقد أصدرت توجيهاتي لقواتنا بالاستعداد لأي سيناريو. سنواصل العمل بشكل حازم ومسؤول ضد إيران ووكلائها من أجل أمن إسرائيل”.

الغارة الجوية الليلية، التي ردت عليها سوريا بإطلاق نيران مضادة للطائرات، هي كما يبدو واحدة من أحدث الهجمات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي ضد أهداف في سوريا.

وعقد نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، اجتماعا طارئا في منتصف الليل في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب شارك فيه رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، ورئيس الموساد، يوسي كوهين، وعدد من المسؤولين الأمنيين الكبار.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتننت كولونيل يوناتان كونريكوس، إن القوات وُضعت في حالة تأهب قصوى بالقرب من الحدود السورية بعد الهجوم.

صباح الأحد، حذر أعضاء في المجلس الوزاري الأمني (الكابينت) من أن إيران لن تشعر بأمان “في أي مكان”.

وقال وزير حماية البيئة زئيف إلكين لأخبار القناة 13 “إننا نعلن مسؤوليتنا عن الهجوم في سوريا ونقول إنه لا ينبغي على إيران أن تشعر بأمان في أي مكان”.

وزير حماية البيئة زئيف إلكين يصل لحضور الجلسة الأسبوعية للحكومة، في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، 2 يونيو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأضاف إلكين “تعمل إيران ليلا نهارا في جميع أنحاء الشرق الأوسط بهدف بناء إمبراطورية وضعت لنفسها هدفا يتمثل في تدمير إسرائيل”.

وقال وزير الخارجية يسرائيل كاتس لإذاعة هيئة البث العام (كان) إن إسرائيل أعلنت مسؤوليتها عن الغارة – في خطوة نادرة – لتبين لإيران أن “لا حصانة لديها في أي مكان”.

وأضاف: “العملية [في سوريا] كان الهدف منها قطع رأس الأفعى”.

وذكرت وسائل اعلام رسمية سورية أن الدفاعات السورية نجحت في اسقاط معظم الصواريخ الإسرائيلية. ويتهم خبراء عسكريون سوريا عادة بالتضخيم في فعالية أنظمة الدفاع الجوي الخاصة بها، حيث تزعم أنها تمكنت من إسقاط صواريخ ، في حين أن هذه الصواريخ قد تكون في الحقيقة أصابت أهدافها.

وتصاعدت التوترات الإقليمية في أعقاب الغارة في سوريا، حيث قالت منظمة “حزب الله” التابعة لإيران الأحد أن طائرة مسيرة إسرائيلية مسلحة انفجرت بالقرب من المقر الإعلامي للمنظمة في العاصمة اللبنانية بيروت، متسببة بوقوع أضرار، وأشارت إلى تحطم طائرة مسيرة أخرى. وقال حزب الله في وقت لاحق إنه لم يتم إسقاط الطائرتين المسيرتين.

في هذه الصورة التي وزعها الجيش الإيراني في 5 نوفمبر، 2018، يظهر جنود وهم يحملون حطام طائرة مسيرة خلال مناورات في مدينة سمنان الإيرانية. (Iranian Army via AP)

وشهدت سوريا مواجهات مباشرة بين إيران وإسرائيل. في مايو 2018، قالت إسرائيل إن قوات إيرانية أطلقت حوالي 20 صاروخا على إسرائيل، تم إسقاط معظمها أو فشلت في الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية. ردا على الهجوم، نفذت إسرائيل غارات جوية مكثفة على مواقع إيرانية في سوريا.

وفي حين أن إسرائيل أقرت بتنفيذ آلاف الغارات الجوية داخل سوريا ضد شحنات أسلحة لمقاتلين مدعومين من إيران ومنعها لإيران من وضع موطئ قدم لها هناك، لكن القدس لا تقر عادة بالغارات الفردية.

وتُعتبر سياسة الغموض هذه إستراتيجية يُنظر إليها على أنها تساعد في منح طهران ودمشق الغطاء من الحاجة إلى الرد على الهجمات لحفظ ماء الوجه. وذكرت تقارير أن الجيش الإسرائيلي نفذ هجمات عدة ضد مواقع ميليشيات تابعة لإيران بالقرب من بغداد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال