إسرائيل في حالة حرب - اليوم 200

بحث

إيران تنتقد بشدّة نشر مجلة فرنسية رسوما “مهينة” لخامنئي

كتب وزير الخارجية الإيراني عبر تويتر "إن العمل المهين وغير اللائق… لن يمر دون رد حاسم وفعال"؛ نشرت المجلة الرسوم في عدد خاص إحياء للذكرى السنوية الثامنة لهجوم على مكاتبها

المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يتحدث خلال اجتماع مع مجموعة من قوات البسيج شبه العسكرية في طهران، إيران، 26 نوفمبر 2022 (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)
المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يتحدث خلال اجتماع مع مجموعة من قوات البسيج شبه العسكرية في طهران، إيران، 26 نوفمبر 2022 (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

حذّرت إيران الأربعاء الحكومة الفرنسية من ردّ حاسم، بعد نشر مجلة “شارلي إيبدو” الساخرة رسوماً كاريكاتورية “مهينة” للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، فيما استدعت الخارجية الإيرانية السفير الفرنسي في طهران على خلفية هذه المسألة.

ونشرت المجلة في عدد خاص الأربعاء رسوما كاريكاتورية لخامنئي، أعلى شخصية سياسية ودينية في إيران وصاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا.

وأتت الرسوم في سياق مسابقة أعلنت عنها المجلة دعماً للاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ 16 أيلول/سبتمبر عقب وفاة الشابة مهسا أميني على إثر توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها القواعد الصارمة للباس.

وكتب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان عبر تويتر “إن العمل المهين وغير اللائق الذي بادرت إليه مجلة فرنسية ضد المرجعية السياسية والدينية لن يمر دون رد حاسم وفعال”.

وأضاف “لن نسمح للحكومة الفرنسية بتجاوز حدودها. لقد اختاروا طريقا خاطئا بالتأكيد”.

وأطلقت المجلة في كانون الأول/ديسمبر “مسابقة دولية لإعداد رسوم كاريكاتورية” لخامنئي بهدف “دعم الإيرانيين الذين يناضلون من أجل حريتهم”.

قُتل المئات، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، خلال الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات. كذلك أوقف الآلاف على هامش التحركات التي يعتبر مسؤولون إيرانيون جزءا كبيرا منها بمثابة “أعمال شغب” يقف خلفها “أعداء” الجمهورية الإسلامية.

وأعربت دول غربية عدة منها فرنسا، عن دعمها للاحتجاجات، موجّهة انتقادات إلى تعامل السلطات الإيرانية معها.

ونشرت الأسبوعية الرسوم في عدد خاص إحياء للذكرى السنوية لهجوم على مكاتبها في باريس في السابع من كانون الثاني/يناير 2015، نفذّه مسلّحان مرتبطان بتنظيم القاعدة، وقالا إنه كان انتقاما لنشرها رسوما كاريكاتورية اعتبرت مسيئة للنبي محمد.

استدعاء السفير الفرنسي في طهران

من جانبها، أعلنت الخارجية الإيرانية استدعاء السفير الفرنسي في طهران نيكولا روش على خلفية “السلوك المسيء لإحدى الصحف الفرنسية للمرجعية والمقدسات والقيم الدينية والوطنية”، وفق وكالة “إرنا” للأنباء.

وأضافت “إرنا” أن الناطق باسم الوزارة ناصر كنعاني أبلغ السفير في لقاء عقد الأربعاء “احتجاج ايران الشديد على الحكومة الفرنسية” مؤكدا أن “الجمهورية الاسلامية لن تقبل اطلاقا بالاساءة الى المقدسات ومبادئها الاسلامية والمذهبية والوطنية”.

وتابع “لا يحق لفرنسا تبرير الاساءة الى مقدسات الدول الأخرى والشعوب المسلمة، بذريعة الدفاع عن حرية البيان” وفق وكالة الأنباء.

وقال كنعاني “الجمهورية الاسلامية الإيرانية تحمل الحكومة الفرنسية المسؤولية بشأن التداعيات المترتبة على هذا السلوك البغيض” بحسب ما أوردت “إرنا”.

وختم، بحسب الوكالة الإيرانية أيضا، أن “ايران تحتفظ بحقها في اتخاذ الرد المناسب على هذا الاجراء” وسلّم السفير الفرنسي مذكرة احتجاج رسمية باسم وزارة الخارجية الإيرانية في هذا الخصوص، مؤكدا أن “الجمهورية الاسلامية تتوقع رد وإيضاح الحكومة الفرنسية واتخاذ اجراء تعويضية عبر التنديد بسلوك الصحيفة”.

وفي واشنطن، قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين ردّاً على سؤال حول الرسوم الكاريكاتورية التي نشرت الأربعاء إنّ الولايات المتحدة تقف “إلى جانب حرية التعبير” سواء “في فرنسا أو في إيران”.

وكان مدير المطبوعة لوران سوريسو المعروف باسم ريس أوضح أن ذلك “كان طريقة لإظهار دعمنا للرجال والنساء الإيرانيين الذين يخاطرون بحياتهم للدفاع عن حريتهم ضد النظام الديني الذي يضطهدهم منذ العام 1979”.

من جهتها، رأت الوزيرة الفرنسية السابقة والنائبة في البرلمان الأوروبي ناتالي لوازو في تغريدة أن رد الفعل الإيراني “محاولة للتدخل” في شوؤن “شارلي إيبدو” و”تهديد” للمجلة.

وأضافت “ليكن الأمر واضحا: النظام القمعي الديني في طهران لا يسعه أن يملي دروسا لفرنسا”.

اقرأ المزيد عن