إيران تعتبر أن العقوبات على ظريف تظهر ’خوف’ واشنطن منه و’عجزها’
بحث

إيران تعتبر أن العقوبات على ظريف تظهر ’خوف’ واشنطن منه و’عجزها’

يعد ظريف صوت إيران على الساحة الدولية، وهو المحاور الأساسي للأوروبيين والصين وروسيا الذين لا يزالون ضمن الاتفاق النووي الموقع عام 2015

الرئيس الإيراني حسن روحاني، يمين، يستمع إلى وزير خارجيته محمد جواد ظريف قبيل جلسة في طهران، إيران، 24 نوفمبر، 2015. (Vahid Salemi/AP)
الرئيس الإيراني حسن روحاني، يمين، يستمع إلى وزير خارجيته محمد جواد ظريف قبيل جلسة في طهران، إيران، 24 نوفمبر، 2015. (Vahid Salemi/AP)

أ ف ب – اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الخميس أن قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على وزير الخارجية محمد جواد ظريف يظهر “خوف” واشنطن منه و”عجزها”، في وقت أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيواصل العمل مع رأس الدبلوماسية الإيرانية.

وغداة إعلان واشنطن، أعرب الاتحاد الأوروبي عن “أسفه” وشدد على “أهمية الإبقاء على العلاقات الدبلوماسية” مع طهران.

ويعد ظريف صوت إيران على الساحة الدولية، وهو المحاور الأساسي للأوروبيين والصين وروسيا الذين لا يزالون ضمن الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

وقال حسن روحاني في خطاب متلفز: “إنهم خائفون من مقابلات وزير خارجيتنا”، في إشارة الى سلسلة مقابلات صحافية أجرتها وسائل إعلام أجنبية مع ظريف خلال وجوده في نيويورك في الآونة الأخيرة.

وأضاف خلال زيارته مدينة تبريز: “إنهم يتصرفون بصبيانية الآن. ربما ليس هناك طريقة أفضل لوصف (العقوبات) إلا بالصبيانية”.

وتابع روحاني القول: “من الواضح تماما أن كلمات دبلوماسي متفان ومطّلع ومنطقي قد هزّت أساسات البيت الأبيض”.

ورد ظريف على الفور على العقوبات، قائلا إن واشنطن تحاول إسكات ايران، فيما وصفها الحرس الثوري بأنّها “مثيرة للسخرية”.

تصاعد التوترات

لم تكن هذه العقوبات مفاجئة بعدما أعلنت الولايات المتحدة في نهاية حزيران/يونيو عن عقوبات “شديدة” على المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي. وحذر الرئيس الاميركي دونالد ترامب انذاك من ان وزير الخارجية الايراني ستفرض عليه “قريبا” عقوبات مماثلة.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنّ العقوبات تشمل تجميد أيّ أصول لظريف بالولايات المتحدة أو تلك التي تُسيطر عليها كيانات أميركية. وستسعى واشنطن أيضا الى الحدّ من الرحلات الدولية لظريف.

من جانبه، أعرب الإتحاد الأوروبي عن أسفه لقرار واشنطن. وقال كارلوس مارتن رويز دي غورديولا المتحدث بإسم وزيرة خارجية الاتحاد فريديريكا موغيريني: “نأسف لهذا القرار … ومن جانبنا سنواصل العمل مع ظريف بوصفه رأس الدبلوماسية الإيرانية نظرا لأهمية الإبقاء على العلاقات الدبلوماسية”.

ولا يزال منسوب التوتر يرتفع بين الدولتين منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في أيار/مايو 2018، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية عليها.

وتخلّت طهران في تموز/يوليو 2019 عن بعض التزاماتها ضمن الاتفاق النووي، وهددت بأنها ستتخلى عن المزيد في حال لم تساعدها بقية الدول الموقعة على الاتفاق في الالتفاف على العقوبات الأميركية.

وقال الرئيس الإيراني يوم الخميس: “نحن حاليا نتفاوض مع بعض الدول. تلقينا عروضا ورفضناها لأنّها غير متوازنة”، من دون أن يوضح هوية الدول. وشدد على أنه بغياب “نتائج مرضية”، فإن طهران ستتخلى عن التزامات جديدة ضمن الاتفاق النووي.

وتدهور الوضع بين الدولتين أكثر منذ تسجيل هجمات في أيار/مايو على سفن في الخليج وإسقاط طهران في حزيران/يونيو طائرة مسيّرة اميركية.

’يكفي’

اعتبر مسؤول رفيع بادارة الرئيس دونالد ترامب أن الصورة الدبلوماسية التي كوّنها ظريف بحكم طلاقته في اللغة الإنكليزية وخلفيته كأكاديمي تعلّم في الولايات المتحدة الى جانب حس الفكاهة لديه، لا تعكس الحقيقة.

وأضاف المسؤول رافضا الكشف عن اسمه “القضية الرئيسية هي أنّه تمكن من خلق هذه الواجهة … بإظهار نفسه محاورا صادقا ومنطقيا باسم النظام. ما نشير إليه اليوم، هو أنه (ظريف) ليس كذلك”.

وقال: “اليوم قرر الرئيس ترامب أن هذا يكفي”، متهما ظريف بأنه “وزير دعاية سياسية، وليس وزير خارجية”.

ولكن في رسائل متضاربة لطهران، قررت واشنطن يوم الأربعاء تمديد اعفاء ثلاثة مشاريع نووية مدنية إيرانية مؤقتا من العقوبات.

وصرح مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، الذي يتبنى خطا متشددا تجاه إيران، أن هذا “تمديد قصير مدته 90 يوماً”. وأضاف: “نحن نراقب هذه النشاطات النووي بشكل وثيق جدا، وستظل تحت الرقابة اليومية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال