إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

إيران تطلق حوالي 300 طائرة مسيّرة وصاروخ على إسرائيل في أول هجوم مباشر على الإطلاق

سمع دوي صفارات الإنذار وأصوات الانفجارات في جميع أنحاء البلاد؛ إسرائيل والولايات المتحدة والأردن أسقطت صواريخ إيرانية في طريقها إلى الدولة اليهودية؛ حزب الله المدعوم من إيران في لبنان والحوثيين في اليمن يشنون هجمات بالتزامن

لقطة شاشة من مقطع فيديو للهجوم الإيراني فوق الحرم القدسي، (Social media/X; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
لقطة شاشة من مقطع فيديو للهجوم الإيراني فوق الحرم القدسي، (Social media/X; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

أطلقت إيران ليلة السبت موجة كبيرة من الطائرات المسيّرة الهجومية والصواريخ من أراضيها باتجاه اسرائيل، في أول هجوم مباشر على الإطلاق من قبل الجمهورية الإسلامية على إسرائيل، مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد فجر الأحد بينما عمل الجيش على اعتراض المقذوفات الإيرانية.

وكان الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيئل هغاري أول من أكد في الساعة 11 ليلا أن الهجوم قد بدأ، وقال في وقت لاحق إن إيران أطلقت صواريخ باتجاه إسرائيل، بينما كانت طائرات مقاتلة “عدة” في السماء للتصدي للهجمات الإيرانية.

وسُمع دوي صفارات الإنذار في البلدات الجنوبية الإسرائيلية في الساعة 1:42 فجرا، قبل أن تمتد إلى مساحات واسعة من البلاد. ودوت أصوات انفجارات قوية في أنحاء الشمال والجنوب، وكذلك في القدس والعديد من البلدات في شمال الضفة الغربية.

وقالت نجمة داود الحمراء إن مسعفيها قدموا العلاج لطفلة في جنوب إسرائيل أصيبت بشظايا بعد اعتراض صاروخ باليستي إيراني فوق المنطقة.

وتم نقل الطفلة (7 سنوات)، من بلدة بدوية بالقرب من عراد، إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع، حيث وُصفت حالتها بالخطيرة.

ولم ترد تقارير أخرى عن وقوع إصابات نتيجة الهجوم الإيراني.

وأكد الحرس الثوري الإيراني إطلاق عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ ضد أهداف محددة في إسرائيل، حسبما نقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن بيان صادر عن الحرس الثوري. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إيرنا) التي تديرها الدولة عن مسؤول لم تذكر اسمه قوله أنه تم إطلاق صواريخ باليستية كجزء من الهجوم.

وقال هغاري إن إيران أطلقت في المجمل أكثر من 300 قذيفة على إسرائيل، منها 170 طائرة مسيّرة، و30 صاروخ كروز، و120 صاروخا باليستيا، وتم اعتراض 99٪ منها بالدفاعات الجوية.

وقال في تصريح صحفي صباح اليوم: “هذا إنجاز استراتيجي مهم للغاية”.

صور نشرها سلاح الجو الإسرائيلي تظهر طائرات عائدة بعد اعتراض هجوم مباشر من إيران، 14 أبريل، 2024. (Israel Defense Forces)

وقال هغاري: “لقد قوبل التهديد الإيراني بالتفوق الجوي والتكنولوجي لجيش الدفاع، إلى جانب تحالف قتالي قوي، اعترض معا الغالبية العظمى من التهديدات”.

وأضاف أن جميع الطائرات المسيرة البالغ عددها 170 وصواريخ كروز البالغ عددها 30 صاروخا تم إسقاطها خارج حدود البلاد من قبل سلاح الجو الإسرائيلي وحلفائه. ولم تتمكن أي طائرة مسيرة أو صاروخ كروز واحد من دخول المجال الجوي الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نظام الدفاع الجوي “السهم” بعيد المدى تمكن من إسقاط “الغالبية العظمى” من الصواريخ الباليستية البالغ عددها 120 صاروخا، على الرغم من أن بعضها اخترق الدفاعات الإسرائيلية وضرب قاعدة نيفاتيم الجوية في جنوب إسرائيل.

وقال هغاري إن في نيفاتيم، لحقت “أضرار طفيفة” بالبنية التحتية، لكن القاعدة الجوية كانت تعمل كالمعتاد.

“كما ترون الآن فإن القاعدة تعمل وتستمر في أداء مهامها. في الصورة، يمكنكم رؤية المدرج في نيفاتيم”، وعرض لقطات حية من القاعدة الجوية خلال بيانه الصحفي صباح الأحد.

وأضاف: “ظنت إيران أنها ستكون قادرة على شل القاعدة وبالتالي الإضرار بقدراتنا الجوية، لكنها فشلت. تستمر طائرات سلاح الجو في الإقلاع والهبوط من القاعدة والمغادرة للقيام بمهام هجومية ودفاعية، بما في ذلك طائرات أدير (F-35) التي تعود الآن من مهمة دفاعية للقاعدة وقريبا سترونها تهبط”.

ودوت صفارات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل نتيجة إطلاق صواريخ “السهم” الاعتراضية ومخاوف من سقوط شظايا، وفقا للجيش الإسرائيلي.

وأعلنت قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي في وقت لاحق أن الإسرائيليين في جميع أنحاء البلاد لم يعودوا بحاجة إلى البقاء بالقرب من الغرف المحمية، لكنها قالت إن القيود المفروضة على التجمعات وإلغاء جميع الأنشطة التعليمية والرحلات المدرسية لا تزال سارية كما أُعلن في وقت سابق.

وقال ثلاثة مسؤولين أمريكيين إن الجيش الأمريكي أسقط طائرات مسيّرة إيرانية متجهة نحو إسرائيل، دون الكشف عن عدد الطائرات المسيّرة التي تم إسقاطها أو المواقع المحددة. وقالت مصادر أمنية لوكالة رويترز إن القوات الأمريكية العاملة من قواعد غير معلنة بالمنطقة أسقطت عددا من الطائرات المسيّرة الإيرانية في محافظتي السويداء ودرعا بجنوب سوريا قرب الحدود الأردنية.

وقال مصدران أمنيان إقليميان إن طائرات أردنية أسقطت عشرات الطائرات المسيّرة الإيرانية التي كانت تحلق عبر شمال ووسط الأردن متجهة إلى إسرائيل، في عرض دراماتيكي للدعم من عمّان، التي انتقدت بشدة متابعة إسرائيل لحربها ضد حماس في غزة.

وقالت المصدران إن الطائرات المسيرة أُسقطت في الجو على الجانب الأردني من غور الأردن وكانت متجهة نحو القدس. وتم اعتراض طائرات مسيرة أخرى بالقرب من الحدود العراقية السورية. ولم يعط المصدران مزيدا من التفاصيل.

وقالت بريطانيا إن طائرات سلاح الجو الملكي في الشرق الأوسط “ستعترض أي هجمات جوية في نطاق مهامنا الحالية، كما هو مطلوب”.

وأضاف البيان أنه “ردا على التهديدات الإيرانية المتزايدة وتزايد خطر التصعيد في الشرق الأوسط، تعمل حكومة المملكة المتحدة مع الشركاء في جميع أنحاء المنطقة لتشجيع وقف التصعيد ومنع المزيد من الهجمات”.

الدفاعات الجوية الإسرائيلية تعترض صواريخ إيرانية في 14 أبريل، 2024. (Screenshot/Facebook)

أدى الهجوم القادم إلى قيام الأردن والعراق ولبنان بإغلاق مجالهم الجوي لعدة ساعات. وأعلنت إسرائيل أيضا أن مجالها الجوي سيغلق اعتبارا من يوم الأحد الساعة 12:30 ظهرا حتى وقت غير محدد، مما أدى إلى إلغاء العديد من الرحلات. استؤنفت الرحلات الجوية في مطار بن غوريون الإسرائيلي الساعة 7:30 صباحا.

وقالت مصادر عسكرية وأمنية مصرية إن الدفاعات الجوية المصرية في حالة تأهب، وأن القيادة العامة العسكرية المصرية شكلت فريقا لمراقبة الوضع واتخاذ أي قرارات ضرورية فيما يتعلق بالمجال الجوي للبلاد.

وقالت مصادر بالجيش السوري لرويترز إن سوريا وضعت أيضا أنظمة الدفاع أرض-جو روسية الصنع من طراز “بانتسير” في حالة تأهب قصوى حول العاصمة دمشق وقواعد رئيسية في حالة تعرضها لضربة إسرائيلية، موضحة أنها تتوقع ردا إسرائيليا على قواعد ومنشآت الجيش حيث تتمركز الميليشيات الموالية لإيران.

وذكرت وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أن وزير الدفاع الإيراني محمد رضا أشتياني هدد في الوقت نفسه برد حازم على أي دولة “تفتح مجالها الجوي أو أراضيها أمام هجمات إسرائيلية على إيران”.

بعد منتصف الليل بقليل، اجتمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار قادة الدفاع في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب لإجراء تقييم أمني.

ونقلت أخبار القناة 12 في وقت لاحق عن “مسؤول إسرائيلي كبير” تعهده “برد غير مسبوق” على الهجوم الإيراني وحث الإسرائيليين على عدم الذهاب إلى الفراش بسبب ما سيأتي في طريق طهران.

وذكرت الشبكة أيضا أن المجلس الوزاري الأمني المصغر ​​​​فوض كابينت الحرب باتخاذ قرارات بشأن الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني. ويعني القرار أن كابينت الحرب لن يضطر إلى الحصول على موافقة المجلس الوزاري الأمني المصغر ​​على أي تحركات قد يتخذها، وبالتالي تبسيط العملية عندما تكون هناك حاجة إلى قرارات سريعة.

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيئل هغاري يعقد مؤتمرا صحفيا في 13 أبريل، 2024. (Screen capture)

وفي تصريح صحفي سابق، قال هغاري إن سلاح الجو كان يتعقب الطائرات المسيّرة، مشيرا إلى أنها ستستغرق عدة ساعات للوصول إلى البلاد. وقال إنه ستكون هناك اضطرابات في نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) بينما يعمل الجيش على اعتراض الطائرات المسيّرة.

وقال هغاري: “أنظمة الدفاع والهجوم التابعة للقوات الجوية الإسرائيلية في حالة تأهب، وعشرات الطائرات في السماء – مستعدة وجاهزة”، مضيفا: “لدينا نظام دفاع جوي ممتاز، لكن الدفاع ليس محكما”.

وقال إن صفارات الإنذار لن تنطلق إلا إذا دخلت الطائرات المسيرة المجال الجوي الإسرائيلي في المواقع ذات الصلة. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سيسعى لاعتراض الأهداف في أقرب وقت ممكن.

وأضاف أن الجيش سيبلغ الجمهور إذا كانت هناك أي هجمات إضافية تتطلب تحذيرا منفصلا.

وقالت أخبار القناة 12 إن الولايات المتحدة كانت أول من حددت عملية الإطلاق وأبلغت إسرائيل على الفور، مما أدى إلى موجة من النشاط في الساعات الأخيرة في إسرائيل ومحيطها أدت إلى تقييم عام واسع النطاق بأن الهجوم كان وشيكا.

وذكرت وسائل إعلام مرتبطة بالدولة في إيران أنه تم إطلاق موجة ثانية من الطائرات المسيّرة.

وقال مصدران أمنيان في العراق إنه تم رصد عشرات الطائرات المسيّرة وهي تحلق من إيران باتجاه إسرائيل فوق المجال الجوي العراقي فيما وصفته قناة Press TV الإيرانية بأنه “ضربات موسعة بطائرات مسيّرة” نفذها الحرس الثوري.

وبثت القناة 12 مقطع فيديو من العراق يُزعم أنه يُظهر موجة من الطائرات المسيّرة تمر في سماء الليل. وتمت مشاركة العديد من مقاطع الفيديو الشبيهة على وسائل التواصل الاجتماعي.

في وقت سابق من المساء، قبل الهجوم، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيختصر رحلة نهاية الأسبوع إلى ولاية ديلاوير لإجراء مشاورات مع فريقه للأمن القومي بشأن الضربة الإيرانية المحتملة على إسرائيل.

وكتب بايدن على منصة X، تويتر سابقا، بعد عودته إلى البيت الأبيض “لقد التقيت للتو مع فريق الأمن القومي الخاص بي للحصول على تحديث بشأن الهجمات الإيرانية ضد إسرائيل. إن التزامنا بأمن إسرائيل ضد تهديدات إيران ووكلائها صارم”.

وقال البنتاغون إن وزير الدفاع لويد أوستن اتصل بنظيره الإسرائيلي يوآف غالانت للمرة الثانية خلال ثلاثة أيام لبحث الدعم الأمريكي للدفاع الإسرائيلي.

وجاء في البيان “أوضح الوزير أوستن أن إسرائيل يمكنها الاعتماد على الدعم الأمريكي الكامل للدفاع عن إسرائيل ضد أي هجمات من قبل إيران ووكلائها الإقليميين”.

وتحدث الاثنان مرة أخرى في وقت لاحق بعد الهجوم الإيراني، حيث قال مكتب غالانت إنه أبلغ أوستن “بالإجراءات الدفاعية الإسرائيلية”.

كما شكر الوزير أوستن على وقوفه إلى جانب إسرائيل، و”أكد على أن المؤسسة الدفاعية تحافظ على أقصى درجات الاستعداد ضد أي محاولات هجوم أخرى”.

وزير الدفاع يوآف غالانت يتحدث مع وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن في 14 أبريل، 2024. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

كما تحدث مستشار الأمن القومي جيك سوليفان مع نظيره الإسرائيلي تساحي هنغبي لتعزيز “التزام واشنطن الصارم” بأمن إسرائيل.

وندد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بالهجوم الإيراني “المتهور” على إسرائيل، والذي قال إنه يظهر أن إيران “عازمة على زرع الفوضى في فنائها الخلفي”.

وقال سوناك في بيان: “هذه الضربات تهدد بتأجيج التوترات وزعزعة استقرار المنطقة. لقد أظهرت إيران مرة أخرى أنها عازمة على زرع الفوضى في فنائها الخلفي”.

وأضاف أن “المملكة المتحدة ستواصل الدفاع عن أمن إسرائيل وأمن جميع شركائنا الإقليميين، بما في ذلك الأردن والعراق”.

كما أدان وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورن الهجوم الإيراني ووصفه بأنه “مستوى جديد” في التهديد للأمن.

وكتب سيجورن على منصة X إن “فرنسا تدين بأقصى الحزم الهجوم الذي شنته إيران ضد إسرائيل”.

وأضاف “بقرارها القيام بهذا الإجراء غير المسبوق، وصلت إيران إلى مستوى جديد من زعزعة الاستقرار وتخاطر بالتصعيد العسكري”، مكررا التزام فرنسا بأمن إسرائيل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد اجتماعا لكابينت الحرب في تل أبيب فجر 14 أبريل، 2024. (Courtesy)

قبل تأكيد الهجوم القادم، أصدرت القيادة الداخلية للجيش الإسرائيلي مبادئ توجيهية جديدة أعلنت فيها عن إغلاق جميع المدارس والأنشطة التعليمية في اليوم التالي – وهو الإجراء الذي لن يؤثر على معظم طلاب المدارس، الذين بدأوا إجازتهم قبل عطلة عيد الفصح اليهودي في نهاية الأسبوع.

وبالإضافة إلى إغلاق المرافق التعليمية، أعلن الجيش أنه سيُمنع تجمع أكثر من 1000 شخص في الأماكن المفتوحة.

كما ألغى الجيش الإسرائيلي يوم التجنيد المقرر يوم الأحد وسط الهجوم الإيراني على إسرائيل. سيحصل المجندون الجدد على موعد جديد للالتحاق بالجيش في وقت لاحق.

وصدرت تعليمات لسكان شمال هضبة الجولان ومنطقة نيفاتيم في جنوب إسرائيل وديمونا وإيلات بالبقاء بالقرب من الملاجئ حتى إشعار آخر.

وقال الميجر جنرال رافي ميلو، قائد قيادة الجبهة الداخلية، في بيان مصور “نحن في حالة حرب على عدة جبهات منذ أكثر من ستة أشهر”، مؤكدا على ضرورة أن يستمر المواطنين في اتباع التعليمات.

وقال “طوال الحرب التي واجهناها وواجهنا عددا كبيرا من التحديات في مجموعة واسعة جدا من التهديدات، تعلمنا وتحسنّا. نحن مستعدون وأقوياء في الدفاع والهجوم”.

وتابع ميلو “في ضوء تقييم الوضع، قررنا تغيير المبادئ التوجيهية الدفاعية. ابتداء من الغد، لن يكون هناك أي نشاط تعليمي في جميع أنحاء البلاد. كما تُحظر التجمعات التي تضم أكثر من 1000 شخص”.

وأضاف “أنتم مطالبون بمواصلة الالتزام بيقظة بالمبادئ التوجيهية، وقد تتغير بناء على تقييم الوضع. حتى الآن، كان سلوككم والتزامكم بالمبادئ التوجيهية استثنائيا، استمروا في ذلك، فهذا ينقذ الأرواح”.

وأضاف ميلو “نظام الإنذار مستعد وجاهز، بالتعاون مع رؤساء السلطات ومنظمات الاستجابة للطوارئ، سنتغلب على هذا التحدي”.

وبينما كانت إسرائيل تستعد لهجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، انطلقت صفارات الإنذار في بلدة سنير الشمالية، بينما أعلنت منظمة حزب الله أنها أطلقت عشرات الصواريخ من لبنان على قاعدة عسكرية إسرائيلية في هضبة الجولان.

ويشن حزب الله المدعوم من إيران هجمات يومية على إسرائيل وسط الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.

كما قالت شركة “أمبري” الأمنية إن المتمردين الحوثيين في اليمن أطلقوا عدة طائرات مسيّرة على إسرائيل بالتنسيق مع إيران، مضيفة أنه من المرجح أن تصل المقذوفات إلى إسرائيل في وقت واحد.

وقالت الشركة “ورد أن الحوثيين أطلقوا طائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل. تم إطلاق الطائرات المسيّرة بالتنسيق مع إيران”، وأضافت أن “الموانئ الإسرائيلية تعتبر أهدافا محتملة”، وحذرت من “أضرار جانبية” للنقل البحري.

وبحسب هغاري، فإن الطائرات المسيّرة التي انطلقت من اليمن والعراق وسط الهجوم الإيراني فشلت أيضا في الوصول إلى إسرائيل.

وصلت التوترات بين إسرائيل وإيران إلى مستوى جديد في الأيام الأخيرة حيث توعدت الجمهورية الإسلامية بالانتقام لمقتل سبعة من أعضاء الحرس الثوري الإسلامي، من بينهم جنرالان، في غارة جوية إسرائيلية مزعومة على مبنى بالقرب من قنصلية طهران في دمشق في الأول أبريل.

وجاء في بيان الحرس الثوري الإيراني، حسبما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني مع الإعلان عن الهجمات على إسرائيل: “ردا على الجرائم العديدة التي ارتكبها النظام الصهيوني، بما في ذلك الهجوم على القسم القنصلي… أطلق الحرس الثوري الإيراني عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف محددة داخل الأراضي المحتلة (إسرائيل)”.

وأضاف الحرس الثوري الإيراني في بيانه إن عملية “الوعد الصادق” “تم تنفيذها بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي وتحت إشراف هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة”.

وفي غضون دقائق من إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ، أعاد حساب المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي على منصة X نشر توعده “بمعاقبة الكيان (الإسرائيلي) الشرير”.

وزير الدفاع يوآف غالانت تقييما مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل هرتسي هليفي ومسؤولون دفاعيون آخرون في 13 أبريل، 2024. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وقال وزير الدفاع غالانت في بيان بالفيديو إن إسرائيل “أضافت قدرات جديدة، على الأرض، في الجو، في البحر، في الاستخبارات، داخل دولة إسرائيل، وبالتعاون مع شركائنا، بقيادة الولايات المتحدة”، استعدادا لهجمات من “دولة الإرهاب” إيران.

نقلاً عن مصادر لم تسمها، ذكرت شبكة CNN يوم السبت أن الولايات المتحدة توقعت أن تستهدف إيران مواقع متعددة داخل إسرائيل وفي المنطقة في الأيام المقبلة، حيث نُقل عن أحد المصادر قوله إن الولايات المتحدة لاحظت أن إيران تستعد لإطلاق ما يصل عددها إلى 100 صاروخ كروز على إسرائيل. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لشبكة CNN إن وكلاء إيران قد يشاركون في الهجوم أيضا.

وذكرت القناة 12 أيضا نقلا عن مصادر لم تسمها، أنه وفقا لتقدير المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ستضرب إيران أهدافا عسكرية وليس أهدافا مدنية.

وفي صباح يوم السبت، استولى الحرس الثوري الإيراني على سفينة شحن ترفع العلم البرتغالي، بملكية إسرائيلية جزئية على الأقل، بالقرب من مضيق هرمز.

وفي أعقاب الحادث، دعا وزير الخارجية يسرائيل كاتس “الاتحاد الأوروبي والعالم الحر” إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية وفرض عقوبات على إيران.

هذه الصورة مأخوذة من مقطع فيديو قدمه مسؤول دفاع في الشرق الأوسط إلى وكالة أسوشيتد برس تظهر غارة بطائرة هليكوبتر استهدفت سفينة بالقرب من مضيق هرمز في 13 أبريل، 2024. (AP Photo)

وقال كاتس: “إن نظام آية الله خامنئي هو نظام إجرامي يدعم جرائم حماس ويقوم الآن بعملية قرصنة في انتهاك للقانون الدولي”.

أجرت العديد من الكيانات الدولية تعديلات على أنشطتها العادية وسط الهجمات الإيرانية المتوقعة.

أعلنت شركتا الطيران “كانتاس” الأسترالية و”لوفتهانزا” الألمانية يوم السبت أنهما ستعيدان توجيه رحلاتهما في الشرق الأوسط، حيث قالت شركة الطيران الألمانية إنها ستتجنب المجال الجوي الإيراني تماما حتى يوم الثلاثاء.

وحذرت كندا مواطنيها يوم السبت ونصحتهم بتجنب السفر إلى إسرائيل وغزة والضفة الغربية، في الوقت الذي قامت فيه أوتاوا بتحديث تقييمها للمخاطر في المنطقة.

وأعلنت هولندا أنها ستبقي سفارتها في طهران مغلقة يوم الأحد، وستقرر بعد ذلك ما إذا كانت ستعيد فتحها يوم الاثنين أم لا.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن