إيران تثبت ’رؤوسا حربية موجهة’ على صواريخ قادرة على الوصول إلى إسرائيل – تقرير
بحث

إيران تثبت ’رؤوسا حربية موجهة’ على صواريخ قادرة على الوصول إلى إسرائيل – تقرير

الإعلام الرسمي يقول إن صاروخ ’خرمشهر 2’ عالي الدقة وقادر على حمل حمولة بوزن 2 طن لمسافة 2,000 كيلومترا

هذه الصورة تم التقاطها في 22 سبتمبر، 2018، وتظهر صاروخ "خرمشهر" الإيراني طويل المدى يُعرض خلال عرض عسكري سنوي لإحياء ذكرى اندلاع الحرب الإيرانية-العراقية بين 1980-1988، في العاصمة طهران.  (AFP PHOTO / STR)
هذه الصورة تم التقاطها في 22 سبتمبر، 2018، وتظهر صاروخ "خرمشهر" الإيراني طويل المدى يُعرض خلال عرض عسكري سنوي لإحياء ذكرى اندلاع الحرب الإيرانية-العراقية بين 1980-1988، في العاصمة طهران. (AFP PHOTO / STR)

قالت وسائل إعلام رسمية إيرانية يوم الأحد إن إيران قامت بتجهيز صواريخها الأكثر تطورا والأبعد مدى، القادرة على ضرب إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج، برؤوس حربية موجهة دقيقة جديدة.

بحسب تقرير لم يذكر مصدره في وكالة الأنباء “فارس”، فلقد تم وضع الرؤوس الحربية الموجهة الجديدة المصنعة محليا على “خرمشهر”، وهو صاروخ يصل مداه إلى 2000 كيلومترا.

وأفاد التقرير “أطلق على الجيل الجديد من الصواريخ المجهزة برؤوس حربية موجهة اسم ’خرمشهر 2’ ويمكن التحكم بها حتى تصيب الهدف وهي قادرة على حمل رؤوس حربية يصل وزنها إلى حوالي 2 طن”.

وأضاف التقرير أن الرؤوس الحربية الجديدة تم تركيبها في السابق على صواريخ “عماد” و”قدر” و”قيام” ذات المدى الأقصر.

وكُشف النقاب عن الجيل الأول من صواريخ “خرمشهر” في عام 2017، وتقول إيران إن صواريخها مصممة لحمل رؤوس حربية تقليدية فقط وأنها قد حدت من مداها ليصل كحد أقصى إلى 2000 كيلومترا، على الرغم من أن القادة يقولون إنهم يمتلكون تكنولوجيا تسمح لهم بالذهاب لمسافة أبعد من ذلك.

ويجعل هذا من الصواريخ متوسطة المدى، لكنها لا تزال مع ذلك قادرة على وصول إسرائيل والقواعد الأمريكية في الخليج.

ويأتي التقرير بعد يوم من إعلان إيران عن نجاحها في إطلاق صاروخ كروز جديد طويل المدى، وسط الاحتفالات بمرور 40 عاما على “الثورة الإسلامية” في عام 1979.

ووُصف الصاروخ، الذي أطلق عليه اسم “حويزة”، بأنه سلاح عالي الدقة قادر على التحليق على ارتفاع منخفض وحمل حمولة كبيرة لمسافة تصل إلى 1200 كيلومترا.

ويُعرف عن إيران قيامها بتضخيم قدرات أسلحتها، ولم يكن هناك تأكيد مستقل على المزاعم الإيرانية.

في ديسمبر، اتهم وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إيران باختبار صواريخ بالستية متوسطة المدى قادرة على “حمل رؤس حربية متعددة”، قال إن بإمكانها الوصول إلى “أي مكان” في الشرق الأوسط وحتى إلى أجزاء من أوروبا.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يتحدث للصحافة بعد حضوره لجلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة، 26 يناير، 2019. (AP Photo/Kevin Hagen)

في بيان له، قال بومبيو إن اختبار الصاروخ يشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231، الذي تم اعتماده في إطار الاتفاق النووي لعام 2015 والذي يهدف إلى كبح برنامج إيران النووي ويمنع قيام طهران باختبارات لأسلحة بالستية ذات قدرات نووية.

وقال بومبيو “كما حذرنا لبعض الوقت، إن تجارب إيران الصاروخية وانتشار صواريخها آخذان بالازدياد. إننا نقوم بتكديس خطر التصعيد في المنطقة إذا فشلنا في إستعادة قوة الردع”.

ودعا بومبيو إيران أيضا إلى “الوقف الفوري لجميع أنشطتها” المتعلقة بتطوير صواريخ بالستية مصممة لحمل رؤوس حربية نووية.

تصريح بومبيو جاء بعد أيام من تصريح لجنرال إيراني زعم فيه أن القوات والأصول الأمريكية في الشرق الأوسط تقع في مرمى صواريخ بلاده.

وقال أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية، إن التحسينات التي أدخلت على ترسانة الصواريخ الإيرانية تضع القواعد الأمريكية في قطر والإمارات وأفغانستان في مرمى النيران الإيرانية، بالإضافة إلى حاملات الطائرات الأمريكية المتمركزة في الخليج، بحسب ما ذكرته وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء.

وقال الجنرال، بحسب ترجمة لتصريحاته نشرتها وكالة “رويترز”: ”إنها في مرمى نيراننا ويمكننا ضربها إذا قاموا (الأمريكيون) بتحرك“.

هذه الصورة نشرها الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الإيرانية في 13 أغسطس، 2018، ويظهر فيها وزير الدفاع الجنرال أمير حاتمي وهو يسير من أمام صاروخ ’فاتح مبين’، خلال تدشين خط انتاجه في موقع مجهول، إيران. (Iranian Defense Ministry via AP)

وقال حاجي زاده إن الصواريخ تم تجهيزها بقدرات دقة محسنة، مما يجعل منها قادرة على ضرب أهداف على بعد 500 كيلومترا ضمن دقة لا تتجاوز 30 مترا.

على الرغم من عدم وجود قيود مفروضة على مدى الصواريخ الإيرانية، أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وضع قيود على برنامج طهران الصاروخي، كشرط أساسي لبقاء واشنطن في الاتفاق النووي التاريخي مع إيران الذي أبرم في 2015. في النهاية قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق في 12 مايو.

وتطالب الولايات المتحدة وحلفاؤها بأن تقوم إيران بكبح انتاجها للصواريخ البالستية القادرة على الوصول إلى أجزاء من أوروبا وقد تصل قريبا إلى الولايات المتحدة أيضا. ويؤكد مسؤولون غربيون على أن السبب الوحيد الذي يدفع طهران إلى تصنيع مثل هذه الصواريخ هو تجهيزها برؤوس حربية غير تقليدية، بما في ذلك رؤوس نووية.

وتؤكد طهران، التي تدعو إلى تدمير إسرائيل، إنها ترى في برنامجها الصاروخي ضروريا لموقفها الدفاعي، وتقول إن وجوده غير قابل للتفاوض. وتؤكد أيضا على أنها لم تكن تنوي أبدا تطوير أسلحة نووية وبالتالي فإن تطويرها للصواريخ لا يُعتبر انتهاكا للاتفاق.

في هذه الصورة التي تم تزويدها في 5 نوفمبر، 2018، من قبل الجيش الإيراني، نظام الدفاع الجوي ’تلاش’ يطلق صاروخ ’صياد 2’ خلال مناورات في موقع مجهول في إيران. (Iranian Army via AP)

غير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرض أدلة يقول إنه تفصّل الجهود وبرامج البحوث الإيرانية التي تهدف على وجه التحديد إلى إنتاج أسلحة نووية. في عملية لجهاز الموساد، قامت إسرائيل في وقت سابق من العام بتهريب مجموعة من الوثائق الإيرانية من أرشيف للأسلحة النووية في طهران، قال نتنياهو إنها تثبت بشكل قاطع أن إيران كذبت عندما قالت إنها لا تعمل على تطوير ترسانة أسلحة نووية.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال