إيران تشيد بحركة حماس لإلتزامها بالنضال ضد الإحتلال الإسرائيلي
بحث

إيران تشيد بحركة حماس لإلتزامها بالنضال ضد الإحتلال الإسرائيلي

نائب رئيس المكتب السياسي للحركة يرفض من طهران المطالب الأمريكية والإسرائيلية ويتعهد بالقضاء على ’الكيان الصهيوني’

علي أكبر ولاياتي، المساعد الكبير للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (YouTube screenshot)
علي أكبر ولاياتي، المساعد الكبير للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (YouTube screenshot)

أشاد مساعد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بحركة “حماس” لعدم تخليها عن الصراع المسلح ضد إسرائيل، خلال اجتماع يوم السبت مع وفد من المنظمة يقوم بزيارة إلى طهران.

وقال مستشار الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، بحسب وكالة “فارس” شبه الرسمية الإيرانية للأنباء “نهنئكم على إعلانكم أنكم لن تضعوا سلاحكم جانبا وعلى وصف ذلك بخطكم الأحمر”.

في لقاء منفصل السبت، بعث الأميرال علي شمخاني، الأمين العام للمجلس القومي الأعلى الإيراني، برسالة مماثلة إلى الحركة في غزة، وأعرب عن أمله في أن تظل “حماس “رائدة مركزية في المقاومة الفلسطينية”، بحسب قناة Press TV الإيرانية.

خلال اللقاء، ندد شمخاني بما اعتبرها محاولات أمريكية وإسرائيلية لإزالة القضية الفلسطينية عن الأجندة الدولية، بحسب التقرير.

الأيمن العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، من اليمين، يصافح رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو خلال لقاء جمعهما في طهران، 2 يوليو، 2015. (AFP/ATTA KENARE)
الأيمن العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، من اليمين، يصافح رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو خلال لقاء جمعهما في طهران، 2 يوليو، 2015. (AFP/ATTA KENARE)

وقال شمخاني: “تشعر الولايات المتحدة والنظام الصهيوني بالتهديد من أي تغيير في التوازن في الشرق الأوسط لصالح شعوب المنطقة والحكومات المشاركة في الحرب ضد الإرهاب”. وأضاف: “إنهم يسعون إلى عرقلة طريق مكافحة الإرهاب من خلال تقديم ذرائع لا أساس لها مثل منع التأثير الإقليمي لإيران”.

نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” صالح العاروري، الذي ترأس الوفد، شكر إيران على دعمها وأشار إلى اهتمام مسؤولين كبار في الضفة الغربية وقطاع غزة بتوسيع العلاقات مع طهران.

وبدأ وفد “حماس” رفيع المستوى زيارته إلى طهران الجمعة لإطلاع النظام الداعم للحركة في طهران على جهود المصالحة مع حركة “فتح”، بحسب ما قاله مسؤول في الحركة لوكالة “فرانس برس”.

وتوصل الفصيلان الفلسطينيان المتنازعان إلى اتفاق تاريخي لإنهاء الانقسام المستمر منذ 10 سنوات بينهما والسعي إلى تشكيل حكومة وحدة تضم الحركتين.

ورفض العاروري الشروط المسبقة الإسرائيلية الثلاثة للتعامل مع أي حكومة فلسطينية تضم “حماس”، وهي نزع سلاح الحركة والاعتراف بإسرائيل وقطع كل العلاقات مع إيران.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (وسط الصورة من اليمين) يلتقي بمسؤولين كبار من حركة ’حماس’ في طهران، 7 أغسطس، 2017. (screen capture)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (وسط الصورة من اليمين) يلتقي بمسؤولين كبار من حركة ’حماس’ في طهران، 7 أغسطس، 2017. (screen capture)

فيما يتعلق بالمطلبين الأول والثاني، قال العاروري: “نحن لسنا في مرحلة الإعتراف؛ إنما نحن الآن في مرحلة التحضير للقضاء على الكيان الصهيوني”. أما فيما يتعلق بالمطلب الثالث، وهو قطع العلاقات مع إيران، قال: “زيارتنا إلى طهران هي رفضنا الفعلي للمطلب الإسرائيلي بقطع العلاقات معها”.

والتقى وفد “حماس” أيضا مع رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني.

وقال لاريجاني لوفد حماس: “يسعى الأعداء إلى إلغائكم، وتصويركم على أنكم حركة غير فعالة في عيون شعبكم. سيكون لزاما عليكم عدم السماح لهم بالنجاح في مساعيهم لبث الانقسام”.

وأضاف: “المهم هو أن تضع الفصائل الفلسطينية خلافاتها جانبا وتتوحد ضد الكيان الصهيوني”.

وقال ولاياتي، مستشار خامنئي، إن طهران ستزيد من دعمها للتنظيمات الفلسطينية.

وقال: “نريد أن نثبت للكيان الصهيوني أن العلاقات الإستراتيجية بين إيران والمقاومة الفلسطينية، المتمثلة بحماس والجهاد الإسلامي، لن تُقطع أبدا. وإنما سيزداد دعم إيران للمقاومة يوما بعد يوما”.

وأضاف: “نحن على ثقة بأن حماس مخلصة لحقوق الشعب الفلسطيني، وبالتالي لا يمكنها التنازل عن المبادئ الفلسطينية الأساسية والمقاومة والسلاح”.

وتسيطر حركة “حماس” على غزة بدعم من إيران منذ طردها للسلطة الفلسطينية التي تقودها حركة “فتح” في انقلاب عنيف في عام 2007. بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرا بين الفصيلين، ستقوم “حماس” بتسليم إدارة القطاع إلى “فتح” لكنها ستحتفظ في الوقت نفسه بقوتها القتالية الضخمة.

ناشط حماس صالح العاروري (لقطة شاشة من YouTube)
ناشط حماس صالح العاروري (لقطة شاشة من YouTube)

وقالت الولايات المتحدة إنه سيكون على اي حكومة مشتركة الاعتراف بإسرائيل ونزع سلاح “حماس”، لكن الحركة رفضت بشدة هذه الشروط.

يوم الخميس قال زعيم الحركة في غزة يحيى السنوار: “لا أحد في الكون يستطيع نزع سلاحنا. بل سنواصل امتلاك القوة لحماية شعبنا”.

وكانت المحاولات السابقة للمصالحة بين الفصيلين الفلسطينيين انتهت بالفشل، ويتعامل الكثير من المحللين مع المحاولة الأخيرة بحذر، في انتظار رؤية ما إذا كان ذلك سيحدث أي تغيير على الأرض. إحدى النقاط الشائكة الرئيسية المتوقعة هي مصير الجناح العسكري لحركة “حماس” الذي يضم نحو 25,000 مقاتل.

الزيارة التي يقوم بها وفد “حماس” إلى طهران هي الثانية في غضون ثلاثة أشهر.

العاروري مسؤول من بين أمور أخرى على أنشطة “حماس” في الضفة الغربية، وكان أيضا قد ترأس الوفد الذي زار طهران في شهر أغسطس.

ويقيم العاروري في المنفى في بيروت بعد طرده من تركيا وقطر، وتحدثت تقارير عن لقاءات جمعته مع مسؤولين إيرانيين تحضيرا لوصول الوفد إلى طهران الجمعة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال