إيران تستعيد اليورانيوم المخصب الذي أرسلته إلى روسيا بموجب الإتفاق النووي
بحث

إيران تستعيد اليورانيوم المخصب الذي أرسلته إلى روسيا بموجب الإتفاق النووي

مسؤول في مجال الطاقة يقول إن العقوبات الأمريكية المفروضة مجددا على إيران تعيدها إلى مصادر الوقود النووية لتلبية احتياجات الطاقة المحلية

المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ، بهروز كمال وندي يجيب على الصحافة في العاصمة طهران في 17 يوليو، 2018. (AFP PHOTO / ATTA KENARE)
المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ، بهروز كمال وندي يجيب على الصحافة في العاصمة طهران في 17 يوليو، 2018. (AFP PHOTO / ATTA KENARE)

أعلنت إيران يوم السبت أنها ستستعيد جزءا آخر من مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 20% الذي سلمته إلى روسيا في إطار الاتفاق النووي الذي وقع في عام 2015 مع القوى العالمية مقابل تخفيف العقوبات عليها.

قال المتحدث بإسم ونائب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمال وندي، أن إعادة فرض العقوبات الأمريكية في أعقاب خروج الرئيس دونالد ترامب في مايو من الاتفاق استلزم إعادة اليورانيوم لتلبية الاحتياجات المحلية.

“إن يتم بيع الوقود لنا، فإننا لسنا بحاجة لإنتاجه بأنفسنا”، قال كمال وندي، وفقا لوكالة أنباء “فارس” شبه الرسمية. “إذا بقي الإتفاق النووي ساري المفعول، يجب أن تبيعنا الأطراف الأخرى الوقود، وإذا مات الاتفاق، فإننا سننتج الوقود بأنفسنا”.

وقال كمال وندي إن إيران أوقفت إنتاج 20% من اليورانيوم المخصب وحولت مخزونها إلى روسيا عبر عشر دفعات وفقا لإتفاق 2015. وقال إن روسيا قد أعادت دفعة واحدة من الوقود في وقت سابق من هذا العام بناء على طلب طهران، وسيتم إعادة دفعة ثانية قريبا.

ينص الاتفاق متعدد الجنسيات الذي توسطت فيه إدارة أوباما على أن تقوم إيران بشحن ما يزيد على 300 كيلوغرام من مخزونها الذي يبلغ تسعة أطنان من اليورانيوم منخفض التخصيب. وإن اليورانيوم منخفض التخصيب مناسب لتوليد الكهرباء، ولكن يمكن زيادة تخصيبه لتسليح الرؤوس النووية.

مفتش الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقوم بقطع الإتصالات بين أجهزة الطرد المركزي لإنتاح اليورانيوم بنسبة 20% في مفاعل ناتانز النووي جنوب طهران في 20 يناير، 2014. ( Kazem Ghane/IRNA/AFP)

في شهر مايو، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستتخلى عن اتفاقية 2015 وإعادة فرض العقوبات المرتبطة بالنووي الإيراني، ما يهدد الشركات العالمية بعقوبات شديدة إذا استمرت في العمل في إيران.

في محاولة لإنقاذ الاتفاق، قدم الاتحاد الأوروبي والأطراف الأوروبية للاتفاق – بريطانيا وفرنسا وألمانيا – سلسلة من “الضمانات” الاقتصادية إلى إيران الشهر الماضي، لكن طهران اعتبرتها “غير كافية”.

في الأسابيع الأخيرة، عرضت إيران بشكل بارز أجهزة الطرد المركزي الخاصة بها وهددت باستئناف تخصيب اليورانيوم بمعدلات أعلى. وفي مرحلة ما، جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني تهديدا إيرانيا طويل الأمد بإغلاق مضيق هرمز ، الذي يمر عبره ثلث النفط المتداول عبر البحر.

العقوبات الأمريكية التي تم تخفيفها من قبل إدارة أوباما بموجب الاتفاق أصبحت سارية المفعول مرة أخرى يوم الثلاثاء، مستهدفة المعاملات المالية بالدولار الأمريكي، قطاع السيارات في إيران، شراء الطائرات التجارية والمعادن، بما في ذلك الذهب. حتى العقوبات الأقوى التي تستهدف قطاع النفط الإيراني والبنك المركزي سيعاد فرضها في أوائل نوفمبر.

وعرض ترامب إجراء محادثات بشأن “صفقة أكثر شمولا” لكن إيران رفضت التفاوض في ظل ضغوط العقوبات وبدلا من ذلك ركزت على علاقاتها الوثيقة بشكل متزايد مع عقوبات أمريكية أخرى تستهدف تركيا وروسيا.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لوكالة “تسنيم” للأنباء المحافظة السبت، أنه لا توجد خطط للاجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أو غيره من المسؤولين الأمريكيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل، حيث من المقرر أن يحضر كل من روحاني وترامب.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. (John Macdougall/AFP)

“بشأن اقتراح ترامب الأخير [من المحادثات]، أعلن عن موقفنا الرسمي من قبل الرئيس ومن قبلنا. الأميركيين ليسوا صادقين وأن إدمانهم للجزاءات لا يسمح بإجراء أي مفاوضات”، قال ظريف لتسنيم.

وكان هذا هو الرفض الأكثر صراحة لإيران للمحادثات النووية المتجددة حتى الآن، بعد الكثير من التكهنات بأن الضغط الاقتصادي سيجبر قادتها على العودة إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن أو على الأقل للانخراط في المناقشات الخلفية في نيويورك.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال