إيران ترفض وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% مقابل تخفيف العقوبات
بحث

إيران ترفض وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% مقابل تخفيف العقوبات

بحسب تقرير في مجلة "بوليتيكو"، قد تقدم إدارة بادين الاقتراح في محاولة لبدء محادثات بشأن الاتفاق النووي، لكن التلفزيون الإيراني يقول إن الأمر غير وارد

عامل تقني إيراني يسير في منشأة تحويل اليورانيوم خارج مدينة أصفهان مباشرة على بعد 410 كيلومترات جنوب العاصمة طهران ، إيران ، 3 فبراير 2007 (Vahid Salemi / AP)
عامل تقني إيراني يسير في منشأة تحويل اليورانيوم خارج مدينة أصفهان مباشرة على بعد 410 كيلومترات جنوب العاصمة طهران ، إيران ، 3 فبراير 2007 (Vahid Salemi / AP)

تخطط إدارة بايدن لعرض رفع بعض العقوبات عن إيران إذا أوقفت الجمهورية الإسلامية العمل في أجهزة الطرد المركزي المتقدمة وتخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وفقا لتقرير في مجلة “بوليتيكو” يوم الاثنين. وأضافت المجلة أنه من المتوقع طرح الاقتراح الجديد، الذي ما زال في انتظار وضع اللمسات الأخيرة عليه، هذا الأسبوع.

ونقل الموقع الإخباري عن شخص مطلع قوله إن العرض يتعلق “أكثر من أي شيء آخر بمحاولة بدء محادثة”.

لكن إيران رفضت العرض بشكل صريح، حيث قالت قناة Press TV التي تديرها الدولة على موقعها على الإنترنت: “قال مسؤول إيراني بارز لـ Press TV إن طهران لن توقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة إلا إذا رفعت الولايات المتحدة جميع عقوباتها على إيران أولا”.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لم يذكر اسمه في وقت سابق ردا على تقرير بوليتيكو: “لقد أوضحنا أننا مستعدون للسعي لتحقيق عودة متبادلة” لاتفاق 2015 الذي يحد من برنامج إيران النووي. ولم يؤكد المسؤول أو ينفي النبأ صراحة.

وأضاف: “لقد كنا منفتحين أيضا على أننا نتحدث مع شركائنا الدوليين… حول أفضل طريقة لتحقيق ذلك ، بما في ذلك من خلال سلسلة من الخطوات الأولية المتبادلة. إننا نبحث في خيارات للقيام بذلك، بما في ذلك المحادثات غير المباشرة من خلال شركائنا الأوروبيين”.

وذكر التقرير أيضا أنه في وقت سابق من هذا العام، طرحت الولايات المتحدة الإفراج عن كمية صغيرة من الأصول الإيرانية المجمدة إذا توقفت إيران عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في انتهاك للاتفاق النووي. لكن إيران رفضت العرض قائلة إنها لن تفعل ذلك إلا لمدة شهر إذا أنهت الولايات المتحدة جميع العقوبات المفروضة على طهران.

لم تُجر حتى الآن محادثات مباشرة بين مسؤولي إدارة بايدن وإيران، حيث تم نقل مقترحات بدء المفاوضات بشكل أساسي من قبل وسطاء أوروبيين، وفقا لمجلة بوليتيكو.

في هذه الصورة التي نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 5 نوفمبر، 2019، تظهر أجهزة طرد مركزي في منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز بوسط إيران. (Atomic Energy Organization of Iran via AP, File)

جاء التقرير بعد أيام فقط من تصريح لمسؤول أمريكي قال فيه إنه ليس من المهم من يعود إلى الامتثال للاتفاق النووي أولا، مما يشير إلى تخفيف في موقف واشنطن بشأن الجمود مع طهران.

وقالت إدارة بايدن مرارا إنها ستعود إلى الاتفاق النووي إذا عادت إيران أولا إلى الامتثال لبنوده، بينما تطالب طهران الولايات المتحدة برفع العقوبات قبل أن تعود إلى الاتفاق.

انتهكت إيران تدريجيا التزاماتها بالاتفاق الذي تم توقيعه في عام 2015 منذ انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 2018 من الاتفاق وفرضه عقوبات على طهران.

اتخذت إيران في الأشهر الأخيرة بشكل متكرر خطوات لخرق الاتفاق وإثارة التوتر مع الولايات المتحدة، بما في ذلك عن طريق تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز حدود الاتفاق وحظر عمليات التفتيش التي تقوم بها فرق تابعة للأمم المتحدة لمنشآتها النووية.

وقال مسؤول أمريكي لم يكشف عن هويته لوكالة “رويترز” للأنباء: “هذه ليست القضية، من يبدأ أولا. نحن سنبدأ في الساعة الثامنة، وهم سيبدؤون في الساعة العاشرة؟ أو هم يبدؤون في الساعة الثامنة، ونحن في الساعة العاشرة؟ هذه ليست المشكلة”.

وأضاف: “القضية هي هل سنتفق على الخطوات التي سيتم اتخاذها بشكل متبادل. ليس موقفنا على الإطلاق أن على إيران الالتزام بالكامل بالاتفاق قبل أن نفعل أي شيء”.

وتابع قائلا: “إذا اتفقنا على خطوات متبادلة، مثل أننا سنفعل X، وهم سيفعلون Y، فإن مشكلة التسلسل لن تكون هي المشكلة. لا أعرف من سيبدأ أولا. أعني أنه يمكننا – يمكن أن يكون الأمر بالتزامن”.

كان الهدف من اتفاق عام 2015 الذي وقّعته إيران مع القوى العالمية هو تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي المثير للجدل. لكن الاتفاق ظل على شفا الانهيار منذ انسحاب ترامب منه وإعادة فرض العقوبات كجزء من حملة “الضغط الأقصى” التي مارستها إدارته ضد طهران.

المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يتحدث خلال اجتماع في طهران، إيران، 7 فبراير، 2021.
(Official Website of the Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

يوم الأحد، أعاد المرشد الأعلى لإيران التأكيد على “السياسة المحددة” للجمهورية الإسلامية بأن على واشنطن رفع جميع العقوبات قبل عودة طهران إلى التزاماتها بموجب الاتفاق.

وقال آية الله علي خامنئي: “إن سياسة البلاد فيما يتعلق بالتفاعل مع أطراف خطة العمل المشتركة الشاملة وخطة العمل الشاملة المشتركة نفسها كانت واضحة”، مشيرا إلى الاتفاقية باسمها الرسمي.

وقال إن ذلك “يستلزم أن يرفع الأمريكيون العقوبات ، وكل العقوبات ، وبعد ذلك سنتحقق من الأمر، وإذا تم رفعها بالفعل ، فسنعود إلى التزاماتنا بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة”.

وعبر مسؤولون إسرائيليون، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن معارضتهم لرغبة إدارة بايدن في الانضمام إلى الصفقة، مما وضع القدس وواشنطن على خلاف بشأن هذه القضية. وحذر بعض كبار المسؤولين الإسرائيليين في الأشهر الأخيرة من عمل عسكري لوقف برنامج إيران النووي.

ومع ذلك، اتفق مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون على تشكيل فريق مشترك لتبادل المعلومات الاستخباراتية حول البرنامج النووي الإيراني خلال المحادثات الاستراتيجية الأخيرة، وفقا لتقرير في الأسبوع الماضي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال