إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

إيران تتعهد بالانتقام بعد مقتل ضابط كبير في الحرس الثوري في غارة إسرائيلية مزعومة في سوريا

ورد أن الجنرال رازي موسوي كان مسؤولاً عن تنسيق التحالف العسكري بين إيران وسوريا وتسليح الميليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك حزب الله

الضابط في الحرس الثوري الإيراني رازي موسوي، الذي يزعم أنه قُتل في غارة إسرائيلية في دمشق، 25 ديسمبر، 2023. (via Tasnim News Agency)
الضابط في الحرس الثوري الإيراني رازي موسوي، الذي يزعم أنه قُتل في غارة إسرائيلية في دمشق، 25 ديسمبر، 2023. (via Tasnim News Agency)

قالت وسائل إعلام إيرانية أن ضابطا كبيرا في الحرس الثوري الإسلامي الإيراني قُتل يوم الاثنين في غارة جوية إسرائيلية مزعومة في العاصمة السورية دمشق.

وبحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية، قُتل الجنرال رازي موسوي في غارة جوية بضاحية السيدة زينب بدمشق.

وتعهد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بأن إسرائيل “ستدفع بالتأكيد ثمن هذه الجريمة”.

وقال الرئيس الإيراني: “لا شك أن هذه الخطوة هي علامة أخرى على الإحباط والضعف والعجز لدى النظام الصهيوني الغاصب في المنطقة”.

وقال وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان في تغريدة على “تويتر” إن “تل أبيب تواجه عدًا تنازليًا صعبًا”.

ورفض كبير المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هغاري التعليق على التقارير خلال مؤتمر صحفي مساء الاثنين.

وبينما لا يعلق الجيش الإسرائيلي عادة على ضربات محددة في سوريا، فقد أقر على مدى العقد الماضي بتنفيذ مئات الغارات الجوية ضد الجماعات المدعومة من إيران والتي تحاول إنشاء موطئ قدم في البلاد.

وكان موسوي مسؤولا عن تنسيق التحالف العسكري بين إيران وسوريا، وإسرائيل تعتقد أنه كان منخرطا بشكل كبير في جهود طهران لتسليح وكلائها في المنطقة، بما في ذلك منظمة حزب الله اللبنانية.

وعلق حزب الله قائلا أنه يعتبر القتل “اعتداءً صارخاً ووقحاً وتجاوزاً للحدود”، وفقا لقناة “برس تي في” الإيرانية الرسمية.

ولم تعلن وسائل الإعلام الموالية للحكومة في سوريا على الفور عن الغارة، على عكس الغارات السابقة عندما ألقت دمشق باللوم علناً على إسرائيل في الهجمات.

وجاء ذلك في الوقت الذي قصفت فيه إسرائيل أهدافا تابعة لحزب الله في لبنان ردا على إطلاق المنظمة المدعومة من إيران صواريخ على شمال إسرائيل ابتداء من أكتوبر مع اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.

وأفاد تقرير وكالة “تسنيم” أن موسوي كان “أحد أقدم مستشاري الحرس الثوري الإيراني في سوريا” ومقربا من قائد فيلق القدس السابق بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي قُتل في غارة أمريكية عام 2020 في العراق.

وأضاف أنه لا توجد معلومات عن إصابات أخرى في الهجوم.

وورد أن ثلاث قذائف ضربت المجمع الذي كان يتواجد فيه موسوي.

وأكد الحرس الثوري الإيراني في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية مقتل موسوي بالقرب من دمشق، وهدد بالانتقام. وقال الحرس الثوري الإيراني إن “النظام الصهيوني الغاصب والهمجي سيدفع ثمن هذه الجريمة”.

وذكرت قناة “الجديد” اللبنانية أن موسوي عاش في سوريا لمدة 30 عاما وكان لديه مكتب خاص داخل وزارة الدفاع السورية.

ضابط الحرس الثوري الإيراني رازي موسوي والقائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي قُتل في غارة أمريكية في بغداد في يناير 2020. (via Tasnim News Agency)

وأعلنت إيران في بداية الشهر عن مقتل ضابطين في الحرس الثوري الإيراني في هجوم في محيط العاصمة السورية، وألقت باللوم على إسرائيل.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن محمد علي عطايي شورجه وبناه تقي زاهد “استشهدا” أثناء قيامهما بمهمة استشارية في سوريا، محملا “الصهاينة” مسؤولية مقتلهما.

وقالت سوريا إن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت مناطق متعددة بالقرب من دمشق.

ونفذ الجيش الإسرائيلي مئات الغارات داخل المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في سوريا التي مزقتها الحرب في السنوات الأخيرة، وغالبا ما استهدف حزب الله وجماعات مسلحة أخرى مدعومة من إيران، لكنه نادرا ما يعترف بالعمليات أو يناقش تفاصيلها.

طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تحلق فوق المنطقة الحدودية مع جنوب لبنان، في شمال إسرائيل، 20 ديسمبر، 2023. (Jalaa Marey/AFP)

وشنت حركة حماس هجوما واسع النطاق من قطاع غزة في 7 أكتوبر، شهد مقتل أكثر من 1200 شخص في إسرائيل. كما قام آلاف المسلحين الذين اقتحموا الحدود باختطاف ما لا يقل عن 240 رهينة إلى غزة.

وأطلقت إسرائيل ردا على الهجوم حملة عسكرية لتدمير حماس، وإبعادها عن السلطة في غزة، وإطلاق سراح الرهائن.

وبعد بدء الحرب، بدأ حزب الله بتنفيذ هجمات على طول الحدود اللبنانية مع إسرائيل، وأطلق النار على مواقع عسكرية وبلدات، بالإضافة إلى إطلاق الصواريخ على شمال البلاد. ودفعت الهجمات إسرائيل إلى إجلاء عشرات الآلاف من سكان البلدات الواقعة على خط النار. وردت إسرائيل على هجمات حزب الله بالقصف المدفعي والجوي في لبنان.

وأطلق حزب الله مرة أخرى صواريخ وقذائف على شمال إسرائيل في وقت سابق من يوم الاثنين.

وتم استهداف عدة مواقع للجيش الإسرائيلي على طول الحدود اللبنانية، بالإضافة إلى منازل المدنيين في “مسغاف عام”.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في الهجمات.

وقال الجيش الإسرائيلي إن دباباته قصفت عدة مواقع تابعة لحزب الله ردا على إطلاق الصواريخ.

ساهمت وكالة فرانس برس في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن