إيديت سيلمان تنفي أن إنشقاقها عن الإئتلاف كان مقابل صفقة مع الليكود
بحث

إيديت سيلمان تنفي أن إنشقاقها عن الإئتلاف كان مقابل صفقة مع الليكود

عضو الائتلاف السابقة تقاوم التقارير التي ترددت أن قرارها الانسحاب جاء مع إعلان وعد بالتعهد بالتعويضات من المعارضة، وتدعي أن الانتخابات ليست حتمية

إيديت سيلمان تترأس جلسة للجنة في الكنيست، 30 نوفمبر 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)
إيديت سيلمان تترأس جلسة للجنة في الكنيست، 30 نوفمبر 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

نفت النائبة في حزب “يمينا”، إيديت سيلمان يوم الخميس، أن انشقاقها المفاجئ عن التحالف في اليوم السابق جاء بوعود في حكومة مستقبلية محتملة، لكنها قالت أنها كانت موضع استمالة شديدة من قبل القيادة الحالية بعروض لشغل مناصب وزارية، بما في ذلك منصب وزير الصحة نيتسان هوروفيتس.

أثار إعلان سيلمان المفاجئ يوم الأربعاء موجات صادمة في الساحة السياسية، مما جعل الحكومة على حافة الانهيار، وعزز سعي زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو للعودة إلى رئاسة الوزراء بعد 10 أشهر، حيث أطلق موجة من التكهنات حول أعضاء الكنيست الآخرين الذين من المحتمل أن ينسحبوا أيضا.

وفقا لتقارير وسائل الإعلام العبرية، فإن انسحاب سيلمان من الائتلاف كعضو كنيست منشقة كان من تصميم حزب “الليكود”، الذي وافق على منحها منصب وزيرة الصحة إذا شكل الحزب الحكومة المقبلة، ويسعى الآن بنشاط لتجنيد أعضاء كنيست آخرين من التحالف من اليمين السياسي.

“لم أحصل على أي وعود للمستقبل. لا توجد اتفاقيات”، قالت سيلمان للتايمز أوف إسرائيل في مقابلة حصرية يوم الخميس. “على العكس من ذلك، يُعرض علي كل شيء لأبقى. لقد عرض علي دور وزيرة الصحة. لكنني لن أقبل”.

حسب قول سيلمان، اتخذت القرار بنفسها، خلال الليل. في الثانية صباح الأربعاء، نهضت من السرير، وأخبرت صديقا ليس على صلة بالسياسة يخطتها، وعززت نفسها، واتصلت بياريف ليفين، الحليف المقرب لنتنياهو الذي قاد مفاوضات الائتلاف قبل عام، لإخباره انها تغادر التحالف.

“لقد فعلت كل شيء بمفردي”، قالت. “لقد فاجأت الجميع. نتنياهو ايضا. لم يعرفوا أنني سأقوم بإعلان مثل هذا. لا أحد يعرف. لقد كانوا في حالة صدمة، لكني في سلام مع نفسي”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت وعضو الكنيست إيديت سيلمان يحضران التصويت على ميزانية الدولة في قاعة اجتماعات الكنيست في القدس، 4 نوفمبر، 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

“لم يكن هناك اتفاق بشأن مناصب في قائمة الليكود الانتخابية بشأني. الليكود على استعداد لإعطائي كل شيء، لكن ليس هناك اتفاق”، قالت ونفت أي انتهازية من جانبها. “لست بحاجة لأدوار في مجلس الوزراء. كان لدي عمل عظيم. كنت سوط التحالف – ما الذي أحتاجه أكثر؟ ولكن هذا ليس النقطة”.

جاء قرارها بعد أيام من انتقادها علنا لهوروفيتس بسبب إصراره على التزام المستشفيات بالقواعد التي تسمح بإحضار “حميتس” – أي المنتجات المخمرة التي يحظرها اليهود المتدينون في عيد الفصح – إلى المرافق. لاحظ الكثيرون الانتقاد، مشيرين إلى أنها بصفتها في الائتلاف، وظيفتها إبقاء المشرعين على نفس الصفحة، عادة ما تتجنب الخلافات العامة داخل التحالف المنقسم.

هوروفيتس، الذي سيفقد منصبه الوزاري إذا قبلت سيلمان العرض المزعوم، رفض التعليق للتايمز أوف إسرائيل. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء على طلب للتعليق.

زعيم حزب “يش عتيد”، يئير لبيد، الذي ساهم في تشكيل ائتلافا من ثمانية أحزاب متباينة من مختلف الأطياف السياسية الربيع الماضي ومن المقرر أن يتولى رئاسة الوزراء العام المقبل، دافع يوم الخميس عن مجموعة واسعة من الأيديولوجيات في الحكومة وتعهد بالعمل على الحفاظ عليها على قيد الحياة، في أول تعليق علني له منذ إعلان سيلمان.

“أكبر إنجازاتنا هو تشكيل تحالف لم يعتقد أحد أنه ممكن. لقد أدركت إسرائيل أن الأشخاص ذوي الأفكار المختلفة – اليمين والوسط واليسار – يريدون، وقادرون، على التجمع من أجل الصالح العام”، كتب على تويتر.

“سنفعل كل شيء حتى تستمر الحكومة لفترة طويلة”، أضاف لبيد، الذي سيصبح تلقائيا رئيسا مؤقتا للوزراء إذا تم إجراء انتخابات جديدة. “سنفعل كل شيء حتى لا ينجر البلد إلى انتخابات أكثر سامة ومثيرة للانقسام”.

أصرت سيلمان على أن مشاكلها مع الائتلاف تجاوزت خلاف طعام عيد الفصح “حميتس”، مستشهدة على وجه التحديد باستخدام رئيس الوزراء نفتالي بينيت لمصطلح الضفة الغربية لوصف مناطق ما وراء الخط الأخضر لعام 1967، بدلا من يهودا والسامرة، المصطلح التوراتي الذي يفضله القوميون اليهود.

“كان طعام الحميتس مجرد الضربة الأخيرة. الأمر هو تآكل الهوية اليهودية”، قالت. “رأيت ذلك مرارا. يأتي بعد ذلك تآكل القيم. رئيس الوزراء بينيت يتحدث عن ‘الضفة الغربية‘، واو. إذا كنت مع “الضفة الغربية”، فسوف أنضم إلى يش عتيد”.

عضو الكنيست من التحالف إيديت سيلمان (يسار) ووزير الصحة نيتسان هوروفيتس يحضران مؤتمرا صحفيا في الكنيست، 6 اكتوبر 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

من خلال الانسحاب من الائتلاف، تركت سيلمان الحكومة مع نائب واحد دون الأغلبية، على الرغم من أنه لا يزال بإمكانها محاولة البقاء واقفة على قدميها مع 60 عضوا فقط من أعضاء الكنيست. يقال ان شخصيات المعارضة تلاحق العديد من نواب التحالف الآخرين من اليمين، بما في ذلك العديد من حزب “يمينا” بزعامة بينيت والذي تتبع إليه سيلمان، على أمل إما انهيار التحالف وإطلاق انتخابات جديدة أو تشكيل حكومتهم البديلة.

على الرغم من التعقيدات الفنية في تبديل الحكومات من خلال اقتراح حجب الثقة وليس الانتخابات، والهدف شبه الخيالي المتمثل في جلب سبعة نواب آخرين (القائمة المشتركة للأحزاب العربية المعارضة ليست جزءا من أي حسابات ائتلافية)، أصرت سيلمان على أن الأمر ممكن، وتجاهلت أي لوم إذا كانت النتيجة هي انتخابات جديدة.

“إذا تم إجراء انتخابات جديدة، فلن يكون ذلك بسببي. يمكنك الآن تشكيل حكومة يمينية، لا مشكلة”، قالت. “زعيم حزب الأمل الجديد غدعون ساعر لن يتجاوز العتبة الانتخابية للعودة إلى الكنيست. يمينا في ورطة. يمكننا إنشاء حكومة. يمكن أن يكون بينيت رئيسا للوزراء أو وزيرا للدفاع، وأن يتناوب مع نتنياهو”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو يتحدث في تجمع لليمينيين في القدس، 6 أبريل 2022 (Olivier Fitoussi / FLASH90)

أكدت سيلمان التقارير التي تفيد بأنها قابلت أبير كارا من “يمينا” – التي يُنظر إليه على أنه هدف رئيسي قد ينشق عن الإئتلاف – والتي قالت انه زعم أن لديه اتفاقيات مع مشرعين آخرين على استعداد للانفصال، لكنها نفت مشاركتها في تلك المناورات.

ومع ذلك، قال كارا لإذاعة “كان” العامة انه في حين ان الليكود يعرض عليه كل شيء، فلن يتمكن الحزب من تشكيل ائتلاف بديل.

مضيفا أنه اقترح على سيلمان وعميخاي شيكلي، نائب آخر من “يمينا” رفض التعاون مع التحالف، أن يشكلوا فصيلا جديدا معا “وأن يكونوا ثلاثة مناصب حاسمة نحصل على كل ما نريده في التحالف الحالي”. لكنه قال ان الفكرة لم تتحقق حتى الآن.

عضو الكنيست عن “يمينا” نير أورباخ، الذي التقى بنتنياهو مثل كارا يوم الأربعاء، هدد بمغادرة التحالف، قائلا انه ما لم ترجع الحكومة خطتها لإلغاء دعم الحضانات النهارية لطلاب المدارس الدينية، وتعقد لجنة تخطيط للموافقة على خطط بناء 4000 منزل جديد في الضفة الغربية، وتربط البؤر الاستيطانية غير القانونية بشبكة الكهرباء، سيحذو حذو سيلمان وشيكلي.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يمين) مع وزير الخارجية يئير لبيد (وسط) وعضو الكنيست أبير كارا خلال جلسة مكتملة النصاب وتصويت على ميزانية الدولة في الكنيست بكامل هيئتها في القدس، 4 نوفمبر، 2021 (Yonatan Sindel / فلاش 90)

وافق هو ووزير المالية أفيغدور ليبرمان لاحقا على إلغاء نخفيف الإعانات المالية للرعاية النهارية.

جاءت هذه الخطوات بعد يوم من تصريح مسؤول في “يمينا” للتايمز أوف إسرائيل بأن “يمينا” تمكنت من “وقف النزيف”، بعد أن أجرى بينيت محادثات مطولة مع أعضاء كنيست من الحزب وقادة فصائل أخرى في التحالف.

في عرض للتأييد لحزبه المنهار، أشار ماتان كهانا، وزير في “يمينا” غير موجود في الكنيست، يوم الخميس إلى أنه يقف خلف الائتلاف.

في منشور على فيسبوك، هاجم كهانا المعارضة وقال: “أصلي من أجل استمرار وجود هذه الحكومة المهمة وأبذل قصارى جهدي لضمان حدوث ذلك”.

“نعلم جميعا أننا لا نستطيع تحقيق رغباتنا الأيديولوجية العميقة” داخل خيمة الائتلاف الكبيرة لكنه وافق على هذا الإئتلاف “من أجل إنقاذ إسرائيل من المكان الذي كانت تتجه إليه”.

عضو الكنيست من حزب يمينا عميحاي شيكلي، يونيو 2021 (Olivier Fitousi / Flash90)

لكن مساء الخميس، في إشارة إلى أن الحزب لا يزال يكافح من أجل الصمود، أعلن رسميا أن شيكلي منشق، وهي خطوة كان قد تجنبها الحزب في السابق لأنه كان يأمل في العمل مع عضو الكنيست المنشق.

من خلال القيام بذلك، أضر الحزب بقدرة شيكلي على الترشح في الانتخابات المقبلة أو تولي منصب حكومي، حيث تم إرسال رسالة إلى الآخرين في الحزب بأنهم قد يكونوا التاليين.

قواعد الكنيست تمنع المنشق من الترشح مع أي فصيل يجلس حاليا في الكنيست في الانتخابات القادمة، أو من العمل كوزير في حكومة أخرى.

ملصق يظهر عضو الكنيست من حزب يمينا إيديت سيلمان في تجمع لليمين في القدس، 6 أبريل 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

يمكن أن تدفع هذه الخطوة أيضا كارا وشيكلي وسيلمان إلى تشكيل فصيل منشق خاص بهم، والذي من شأنه أن يحميهم من العقوبات.

أخبرت سيلمان “التايمز أوف إسرائيل” أنها كانت تأمل في تجنب التصنيف الرسمي كمنشقة.

“لا أريدهم أن يعلنوا أنني منشقة… أنا لم أنشق من أي مكان”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال